تعد السياحة والسفر من أسرع القطاعات نموا في العالم، وتوفر جنوب أفريقيا اليوم فرصا عديدة لقطاع السفر والسياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتسويق هذه الوجهة السياحية بكل ثقة، وبضمان الحصول على مردود ربحي يأتي من زائرين راضين وسعداء. وفي هذا الإطار افتتح حمد بن مجرن، مدير الهيئات في دائرة السياحة والتسويق التجاري ورشة عمل سياحة جنوب أفريقيا الأسبوع الماضي في فندق المروج روتانا التي نظمتها سياحة جنوب افريقيا (المنظمة التي تسوّق جنوب أفريقيا كوجهة سياحية).
و قام الخبراء في هذه الورش بالرّد على الأسئلة المتعلقة بجنوب أفريقيا، كما وّفروا الأدوات والنصائح لعملاء الوكالات السياحية فيما يتعلق بالطرق المناسبة لتسويق وترويج أحد أسرع الوجهات السياحية نموا في العالم. ترأس الوفد طومايني لاشوي، مدير قسم أفريقيا والشرق الأوسط في سياحة جنوب أفريقيا، ورافقه ممثلون عن 18 شركة سياحة وسفر نشطة في مجالات تتراوح بين منشآت الضيافة ومجموعات عملاء الرحلات.
وقدم أعضاء الوفد شرحا عن كيف أن جنوب أفريقيا توّفرللزائر باقة متنوّعة من التجارب السياحية عبر مقاطعاتها التسع. هذه التجارب تشمل كل شيء ابتداء من تجارب السفاري في أعماق الطبيعة البرية إلى غاية المدن الحديثة الزاخمة التي تتمتع بثراء الفرص التسويقية وأنواع الضيافة والأعمال، حيث يختار الزائر أيا من التجارب التي يريدها.
الكثير من الناس يستهلّون اكتشافهم لجنوب أفريقيا من مقاطعة وسترن كايب ومدينة كايب تاون ( المشهورة عالميا لجمالها وتطوّرها المصقول). حيث إن هناك العديد من الأمور يمكن القيام بها ورؤيتها بما فيها يوم رحلة إلى تايبل مونتاين، وزيارة لأحد أو أكثر من السهول الزراعية للمقاطعة التي تتمتع بأجواء باهرة وبمناظر تأخذ الأنفاس، وبحسن الضيافة وبمطاعم رائعة.
ويبقى السفر بالباخرة إلى جزيرة روبين ( الجزيرة المشهورة التي أمضى فيها نيلسون مانديلا، الرئيس السابق لجنوب أفريقيا، 27 سنة كسجين سياسي)، والتنزه مشيا على الأقدام في جزيرة كيرستنبوش الوطنية الهادئة من النشاطات المشهورة لزوّار كيب تاون للمرّة الأولى. كما تعد غاردن روت من أكثر مناطق التجوال شهرة، حيث يستمتع فيها الزوار الّذين يرغبون القيام بتجارب فردية في اكتشاف المناطق الجميلة بطريقتهم ووتيرتهم الخاصة.
إن غاردن روت ركن مشمس من الكايب، حيث الغابات الخضراء والأراضي الغرّ (قليلة الإختبار) والبحيرات الداخلية الهادئة، والخلجان الرائعة والشواطيء الممتدة تحت سماء مشمسة ومعتدلة. توّفرالمنطقة بنية تحتية سياحية متطوّرة تربط التجمعات السكانية مع بعضها البعض على طول الساحل. إنه المكان الذي تتجمع فيه الحيتان للتناسل في الخلجان الغرّة.
إنها منطقة تتفاخر بتواجد حديقتين وطنيتين هما: حديقة تستسيكاما وويلدرنس، واللتان بدورهما توّفران أماكن رائعة لقضاء الليل، وتذوق أنواع من الأطعمة اللذيذة، والتعرف على السكان المحليين المعروفين بحسن ضيافتهم وترحابهم ومساعدتهم للزوار.
ومن المسالك التي لا تقل شهرة، تلك التي تقطع الريف من بورت إليزابت (آخر موقف في غاردن روت) عبر منطقة أدو وجبال دراكنس برغ، هذا المسار يأخذ الزائرين عبر مقاطعة فري ستات (حيث مساحات الذرة الشاسعة والقرى والتجمعات السكانية الساحرة) إلى غاية مقاطعة كوازولو ناتال.
تتمتع هذه المقاطعة بانصهار الثقافات فيها، حيث تأتي ثقافة الزولو والهنود وتأثيرات الثقافة الاستعمارية مع بعضها في هجين من الأذواق والأصوات والروائح والمناظر التي في انفجارها ترضي الأحاسيس بطريقة لا مثيل لها على وجه الأرض.
وتعد كوازولو ناتال موطنا لأجمل الشواطيء على وجه الأرض. فيما تعتبر مقاطعة مبومالانغا إحدى المقاطعات المشهورة لزائري جنوب أفريقيا. تقع هنا (مع مقاطعة ليمبوبو المجاورة) حديقة كروغر الوطنية المشهورة عالميا، حيث المكوث فيها لمدة ثلاثة أوأربعة أيام في ظروف إقامة مريحة، يشبع حنين كل راغب في سفاري، وكل محب للطبيعة أوباحث عن التشويق.
كما تشتهر المنطقة بمحمياتها الطبيعية الخاصة، حيث يتمتع الزائر فيها بمشاهدة الحيوانات الخمسة الضخمة (الأسد، الفيل، النمر، وحيد القرن والجاموس) مع الاستمتاع بالإقامة في غرف فاخرة مصنوعة من القش الشجيري. ولا تكتمل الزيارة إلى جنوب أفريقيا بالتأكيد، بدون قضاء يوم أويومين في جوهانسبورغ، المدينة المعروفة باسم «جوزي» لدى سكانها.
تعد جوزي مقرا للسوق المالي الجنوب أفريقي (جوهانسبورغ سيكوريتيس إكسشنج) ـ والتي تقف في المرتبة الخامسة عشرة من حيث الرأسمال المتداول فيها. في جوهانسبورغ يحتك الشباب ورجال الأعمال والتنفيذيون الطامحون بملابسهم الراقية وكذلك النساء في ثيابهن التقليدية الأفريقية اللواتي يبعن منتوجاتهن الحرفية.
كما تعد جوهانسبورغ موطنا لأرض سويتو الشاسعة، حيث يتوّجه السواح إليها للتعرف على جزء من ثقافة جنوب أفريقيا العمرانية الأصيلة بمناظرها الباهرة المصاحبة وأريجها الفاتن وضجيجها الصاخب وسكانها الكرماء واللطفاء.
دبي ـ «البيان»