أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس بمكاسب كبيرة بفضل البيانات الإيجابية لنمو الاقتصاد الياباني خلال الربع الأخير من العام الماضي. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 15. 558 نقطة أي بنسبة 27. 4% ليصل إلى 45. 13626 نقطة.

وفي الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 09. 47 نقطة أي بنسبة 67. 3% إلى 44. 1332 نقطة. وأدى انخفاض الين إلى رفع أسهم شركة هوندا موتور وغيرها من شركات التصدير بينما زادت أسهم شركات تتصل أنشطتها بصناعة الرقائق مثل أدفانتست بعد ارتفاع نظيراتها في الولايات المتحدة.

وأعلنت الحكومة اليابانية نمو اقتصاد اليابان بمعدل سريع خلال الربع الأخير من العام الماضي حيث بلغ معدل النمو السنوي لاقتصاد اليابان خلال الربع الأخير من العام الماضي 7. 3% مقارنة بالفترة نفسها من 2006. في حين بلغ معدل النمو ربع السنوي 9. 0% مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي. وتجاوز معدل نمو الاقتصاد الياباني خلال الربع الأخير من العام الماضي أغلب التوقعات. كما تجاوز معدل النمو المسجل خلال الربع الثالث من العام نفسه وكان 3. 1% من إجمالي الناتج المحلي.

وارتفعت الأسهم الأوروبية بنسبة 2. 1% في اقتداء بالمكاسب التي تحققت في الأسواق الأميركية والآسيوية بفضل بيانات اقتصادية مع استيعاب المستثمرين لنتائج جيدة من شركات كبرى في أوروبا. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 16. 1% إلى 70. 1349 نقطة.

وقادت أسهم البنوك وشركات السلع الأولية الاتجاه الصعودي. وارتفع سهم شركة انجلو أميركان للتعدين بنسبة 5. 3% وسط شائعات عن احتمال تقدم شركة ريو تينتو بعرض لشرائها. وقفزت أسهم شركة كاب جيميناي الفرنسية لاستشارات الكمبيوتر وسويدبنك السويدي أكثر من سبعة%. وارتفعت أسهم مجموعة لافارج الفرنسية للاسمنت وشركة دانون للمواد الغذائية نحو 4% بفضل إعلان نتائج جيدة.

وفي المقابل انخفض سهم بنك يو.بي.اس السويسري 8. 1% بعد أن قال انه يتوقع أن يكون عام 2008 عاما صعبا وكشف عن استثمارات معرضة للخطر في أسواق الرهن العقاري الأميركية حجمها 6. 26 مليار دولار. وكانت الأرباح المشجعة هي العامل الأكبر الداعم لأسهم أوروبا.

وأعلنت بيجو سيتروين ارتفاع صافي أرباحها لأكثر من أربعة أمثاله في 2007 وتحسن هامش أرباح التشغيل مع مضيها قدما صوب تحقيق مستوى مستهدف لهامش الربح في 2010 بفضل مبيعات سيارتها سي4 بيكاسو وطرز جديدة أخرى إلى جانب خفض التكاليف.

وقالت ثاني أكبر شركة أوروبية لصناعة السيارات بعد فولكسفاجن إن هامش أرباح التشغيل ـ وهو مؤشر رئيسي في قطاع يكابد ضعف النمو في أسواق أوروبية مهمة وارتفاع تكاليف المواد الخام ـ ارتفع إلى 9. 2% من مستوى سنوي قياسي منخفض بلغ 2% في 2006. وحددت الشركة هدفا للعام 2008 عند 5. 3%.

وبالمقارنة بلغ هامش أرباح فيات الايطالية 4. 5% في 2007 وشركة صناعة السيارات الألمانية الفاخرة بي.ام.دبيلو 6% وتطمح الأخيرة أن تصل إلى نطاق بين 8 و10% في 2012. وارتفعت عائدات التشغيل لشركة بيجو سيتروين في 2007 إلى 75. 1 مليار يورو (55. 2 مليار دولار) من 12ر1 مليار في 2006 بينما كان متوسط توقعات المحللين 48. 1 مليار. وبلغ صافي الربح 885 مليون يورو صعودا من 183 مليونا في حين كانت التوقعات 910 ملايين.

وتعتزم بيجو سيتروين سادس أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم من حيث حجم الإنتاج والثامنة من حيث المبيعات إطلاق 20 طرازا في 2008 منها خمسة طرز للصين وخمسة لأميركا الجنوبية وذلك في إطار خطة لطرح 53 طرازا في الفترة بين عامي 2007 و2010. غير أن الرئيس التنفيذي للشركة قال انه أقل ثقة عنه قبل عام نظرا لان مناخ الأعمال أكثر صعوبة وقال محللون إن المجموعة لديها إمكانية جيدة لتحسين الأرباح إلا أن التوقيت صعب حيث يلوح في الأفق تباطؤ اقتصادي عالمي.

وقال الرئيس التنفيذي كريستيان ستريف «تطورات السوق غير مشجعة في الآونة الأخيرة، وذلك لأسباب منها حالة الاقتصاد الكلي، مشيرا بصفة خاصة إلى غرب أوروبا». لكنه أضاف أن الشركة أخذت في الحسبان توقع ضعف مبيعات غرب أوروبا في تقديراتها لمبيعات 2008 وأنه حدد المستويات المستهدفة للأرباح على أساس طرح طرز جديدة والنمو في أسواق صاعدة مثل الصين وأميركا الجنوبية.

وكانت الأسهم الأميركية ارتفعت في بورصة وول ستريت للأوراق المالية أول من أمس الأربعاء على ارتفاع مدفوعة بصعود أسهم شركات التكنولوجيا والطاقة، مما يمثل أفضل أسبوع لهذه البورصة حتى الآن في عام 2008. وواصلت الأسهم الأميركية مكاسبها لليوم الثالث على التوالي، وسجل مؤشر ستاندراد آند بورز 500 الأوسع نطاقا أعلى مستوى له خلال أسبوعين.

وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 35. 18 نقطة، أي بنسبة 4. 1%، ليصل إلى 21. 1367 نقطة. كما ارتفع مؤشر داو جونز القياسي 83. 178 نقطة، أي بنسبة 5. 1%، ليصل إلى 24. 12552 نقطة. وقفز مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 89. 53 نقطة، أي بنسبة 3. 2%، ليصل إلى 93. 2373 نقطة.

32 % زيادة في أرباح عملاقة التشييد الاسترالية «لايتون»

ارتفعت أرباح شركة لايتون هولدنجز أكبر شركة تشييد في أستراليا خلال النصف الأول من العام المالي الحالي بنسبة 32% عن القترة نفسها من العام الماضي بفضل التعاقدات الجديدة لتنفيذ مشروعات تطوير طرق.

وقالت لايتون المملوكة جزئيا لشركة هوختيف الألمانية العملاقة للتشييد إن أرباحها خلال الأشهر الستة الأولى من العام المالي الحالي حتى 31 ديسمبر بلغت 250 مليون دولار أسترالي (237 مليون دولار أميركي) مقابل 190 مليون دولار أسترالي خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي.

وتمتلك هوختيف الألمانية 53% من أسهم الشركة الأسترالية التي استفادت من النمو القوي لقطاع التشييد والبناء في منطقة الشرق الأوسط حيث اشترت في سبتمبر الماضي 45% من أسهم إحدى الشركات الهندسية في دبي. ورغم الزيادة الكبيرة في الأرباح فإنها جاءت أقل من توقعات المحللين.

مخاوف الركود باقية

خففت بيانات النمو الكبير في اليابان حدة المخاوف من انزلاق البلاد إلى الكساد ما ساهم في رفع الأسهم وانخفاض السندات. لكن اقتصاديين قالوا إن النمو قد يتجه للتراجع هذا العام. وقال ياسوهيرو أوناكادو كبير الاقتصاديين في دايوا اس بي انفستمنتس: «الأرقام قوية لكن من المستبعد أن يغير بنك اليابان اتجاه قراراته السياسية».

وأضاف أن الوضع تغير للأسوأ منذ يناير الماضي وتزايدت الشكوك في النمو الاقتصادي. وتأتي هذه البيانات في أعقاب توقعات متشائمة من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى بعد اجتماعهم في طوكيو الأسبوع الماضي وسط مخاوف من ركود أميركي في أعقاب الأزمة الائتمانية.