قالت منظمة الدول المصدرة للنفط «الأوبك» إن ارتفاع تكلفة الوقود هو بسبب ارتفاع الضرائب التي تفرضها الدول المستهلكة، وليس ارتفاع سعر النفط الخام. وهناك كثير من سوء الفهم حول أسعار النفط الخام وأسعار منتجاته، مثل الوقود. فالكل يعرف أن الوقود مكلف أو مرتفع السعر، غير أنه ليس من المعروف أين تذهب هذه الأموال الناتجة عن بيع الوقود بالنسبة للكثيرين.

وهناك اختلافات إقليمية كبيرة في أسعار منتجات البترول، ولا ترجع تلك الاختلافات إلى أسعار الخام، بل إلى الضرائب التي تفرضها الدول المستهلكة من مجموعة السبع «كندا أو فرنسا وألمانيا وايطاليا واليابان وبريطانيا وأميركا». وتتراوح هذه الاختلافات من الضرائب المعتدلة في أميركا وكندا إلى ضرائب مرتفعة في العديد من الدول الأوروبية: في بريطانيا مثلاً تحصل الحكومة على 7. 1 ضعف أسعار الوقود في شكل ضرائب، مما تحصل عليه الأوبك من بيع النفط.

وإذا أمعنا النظر في الأرقام نجد أن الرسمين الإيضاحيين رقم 1 و 2 يوضحان أنه خلال الفترة من 2002 حتى 2006، حصلت دول مجموعة السبع على 2310 مليارات دولار من حصيلة الضرائب على الوقود، في الوقت الذي بلغت فيه عائدات بيع النفط لدول الأوبك «الدول المصدرة للبترول» 2045 مليار دولار خلال نفس الفترة.

وتقول منظمة الأوبك في تقرير نشرته على موقعها الالكتروني أن مبلغ 2310 مليار دولار كان أرباحاً صافية من ضرائب الوقود في دول مجموعة السبعة، لكن عائدات النفط لدول الأوبك لم تكن أرباحاً صافية، بل تشمل الإنفاق على البحث عن النفط وإنتاجه ونقله وما يتبقى من مبلغ 2045 مليار دولار بعد هذه التكاليف هو ربح دول الأوبك.

والرسم الإيضاحي رقم 3 «يسار» يوضح المتوسط السنوي على مدى خمس سنوات. في الوقت الذي حصلت فيه الأوبك على 410 مليارات دولار سنوياً من عائدات البيع، حصلت دول مجموعة السبع على 460 مليار دولار سنوياً من الضرائب، أي بزيادة 50 مليار دولار سنوياً على ما تحصل عليه دول الأوبك، وبالتالي من الواضح أن العبء الحقيقي على كاهل المستهلك يأتي من الضرائب في الدول المستهلكة وليس من سعر النفط.

فإذا لم يكن هناك ضرائب باهظة بهذا الشكل على الوقود في دول مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وبريطانيا، فستكون تكلفته جزءاً بسيطاً من السعر الحالي. وتتضح مزيد من التفاصيل في الرسم الإيضاحي بالنسبة لكل دولة على حدة.

ترجمة ـ أشرف رفيق