ارتفعت أسعار النفط للعقود الآجلة فوق 93 دولارا للبرميل أمس فيما تلقى الأسواق دعما من توقف مبيعات الخام الفنزويلية إلى شركة اكسون موبيل الأميركية وزيادة أقل من المتوقع في مخزونات النفط في الولايات المتحدة. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع الخام الخفيف للعقود تسليم مارس 5 سنتات إلى 32. 93 دولارا للبرميل بعد أن أغلق مرتفعا 49 سنتا في الجلسة السابقة.
وصعد خام القياس الأوروبي 10 سنتات إلى 42. 93 دولارا للبرميل. وقال مسؤول نفطي إيراني رفيع ان أسعار النفط ستتراجع قبل انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر ولكنها سترتفع بعد ذلك. وبلغت أسعار النفط الخام مستوى قياسيا متجازوة 100 دولار للبرميل في يناير ولكنها تراجعت منذ ذلك الحين.
وبلغ متوسط الأسعار 72 دولارا للبرميل في عام 2007 ارتفاعا من 66 دولارا في العام السابق. ونقلت صحيفة جاهان اقتصاد اليومية عن حجة الله غانمي فرد مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الإيرانية الوطنية قوله «بعد انتخابات الرئاسة الاميركية ستواصل أسعار النفط الارتفاع. يبدو أن أسعار النفط ستتراجع اعتبارا من نهاية الصيف وستواصل التراجع حتى الانتخابات الأميركية».
وبينما تتصاعد معركة قضائية بين فنزويلا واكسون موبيل قال محللون ان قطع شحنات النفط الفنزويلية لن يكون له اثر يذكر على الإمدادات إلى أميركا أو إلى شركة النفط الأميركية العملاقة. وقال مسؤول أميركي إن كبار منتجي النفط في الشرق الاوسط طمأنوا الولايات المتحدة إلى أنهم يمكنهم تعويض النقص في الإمدادات اذا أبطأت فنزويلا الصادرات في نزاعها مع اكسون.
وقال كيفين نوريش من مؤسسة باركليز كابيتال «المعركة القضائية الدائرة بين فنزويلا واكسون موبيل أعادت اهتمام الأسواق بهشاشة جانب العرض من سوق النفط». وجاء قرار الرئيس هوجو شافيز بقطع امدادات النفط عن اكسون موبيل بعد أن فازت الشركة بقرار قضائي بتجميد اموال فنزويلية في الخارج بقيمة 12 مليار دولار في معركة للحصول على تعويض بعد أن صادر شافيز مشروعا نفطيا في العام الماضي.
وقالت وكالة الطاقة الدولية ان الطلب على النفط سينمو بسرعة أقل من المتوقع هذا العام بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة. وفي تقريرها الشهري عن سوق النفط توقعت وكالة الطاقة التي تقدم النصح إلى سبع وعشرين دولة صناعية نمو الطلب العالمي على النفط بمتوسط 67. 1 مليون برميل يوميا وذلك بانخفاض 310 آلاف برميل يوميا عن تقديرها السابق.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية انها تساند شركة اكسون موبيل في جهودها للحصول على صفقة تعويض «نزيهة وعادلة» من فنزويلا عن أموال لها هناك لكنها ليست طرفا في القضية. وأوضح المتحدث باسم الوزارة شين ماكورماك «نحن نساند مساندة كاملة جهود اكسون موبيل للفوز بصفقة تعويض نزيهة وعادلة عن اموالهم وذلك وفق معايير القانون الدولي. لكننا لسنا طرفا في النزاع فهو شيء يجب التقاضي فيه بين فنزويلا واكسون موبيل ومختلف المحاكم في أنحاء العالم».
وأظهرت احدث بيانات اسبوعية للحكومة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة سجلت زيادة بلغت 1. 1 مليون برميل الاسبوع الماضي فيما كانت توقعات المحللين تشير إلى زيادة أكبر قدرها 7. 2 مليون برميل. وسجلت مخزونات البنزين زيادة قريبة من التوقعات بلغت 7. 1 مليون برميل فيما تراجعت مخزونات المشتقات الوسيطة التي تشمل زيت التدفئة والديزل بمقدار 100 ألف برميل.
وجاءت الزيادة الأقل من المتوقع في مخزونات الخام في حين تراجعت واردات النفط الخام وزاد الاستهلاك المحلي للمصافي. وقال مارك واجونر رئيس مؤسسة اكسيل فيوتشرز في هنتنجتون بيتش في كاليفورنيا «اكبر مفاجأة في بيانات إدارة معلومات الطاقة كان زيادة معدل تشغيل المصافي 8. 0%، وكان الناس يتوقعون انخفاض هذا المعدل بسبب أعمال الصيانة ومشكلات المصافي الأخرى».
وقالت الإدارة إن مخزونات المقطرات هبطت مئة الف برميل إلى 127 مليون برميل لتصبح أقل 3. 6% عما كانت عليه منذ عام. وأشار تقرير الإدارة إلى أن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام هبطت 777 ألف برميل يوميا إلى 74. 9 ملايين برميل. وفي تقرير منفصل قال معهد البترول الأميركي ان مخزونات الخام زادت 3. 1 مليون برميل ومخزونات البنزين زادت 610 لاف برميل ومخزونات المقطرت نزلت 541 ألف برميل.
وحول الجدل الدائر بشأن مستويات الطلب والإنتاج توقع شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم الجزائري ورئيس منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» تراجع الطلب العالمي على النفط خلال الربع الثاني من العام الجاري بسبب التباطؤ الاقتصادي. واستبعد خليل أن تلجأ المنظمة إلى خفض حصص الإنتاج خلال اجتماعها العادي المزمع عقده في الخامس من مارس المقبل.
طهران تفتتح بورصة للمشتقات النفطية الأسبوع المقبل
أكد مسؤولون إيرانيون في ان إيران ستفتتح في الأسبوع القادم المرحلة الأولى من بورصة طال انتظارها لتداول المنتجات النفطية. وقالت إيران في السنوات الأخيرة انها ستفتح بورصة كهذه لكن تدشينها تأجل أكثر من مرة. وفي المرة السابقة قال مسؤولون ان البورصة ستفتتح في جزيرة كيش قبل مارس عام 2007. لكن هذا الموعد مر أيضا دون أن تفتتح البورصة.
وأوضحت إيران في وقت سابق أيضا ان التداول في البورصة سيبدأ بمنتجين أو ثلاثة للبتروكيماويات. وقال علي صالح ابادي رئيس البورصة ان المرحلة الأولى من التداول ستبدأ يوم الأحد. ولم تذكر مزيدا من التفاصيل. ونسب إلى غلام حسين نوذري وزير النفط الإيراني القول بأن التداول في البورصة سيكون بالريال الإيراني. ولم يحدد المنتجات التي سيجري تداولها أولاً.
وقال مسؤولون إيرانيون في السابق انه حالما يبدأ تداول المشتقات النفطية فإن النشاط قد يمتد إلى مبيعات الخام. ودفع هذا بعض المحللين الغربيين إلى التكهن بأن بورصة النفط ستقوض أهمية الدولار بتسعيرها رابع أكبر صادرات من الخام في العالم باليورو. لكن مسؤولي البورصة هونوا من تلك التعليقات قائلين ان طهران لا تعتزم تحديد الأسعار باليورو.
