وضعت أبوظبي حجر الأساس لمدينة مصدر، أول مدينة في العالم، خالية من الكربون والفضلات والسيارات، وقال تقرير لموقع انيرجي فورتيكس، ان هذا المنعطف التاريخي، تزامن مع إعلان الدكتور سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لمصدر عن الميزانية التطويرية الشاملة للمدينة، والبالغة 22 مليار دولار منها مساهمة مصدر بقيمة 4 مليارات دولار لتطوير البنية التحتية للمدينة، فيما ستأتي المبالغ المتبقية وهي 18 مليار دولار عن طريق استثمارات مباشرة، واستحداث أدوات مالية مختلفة لجمع الرأسمال المطلوب.

وأضاف التقرير، ان المحرك الرئيس لتطوير المدينة هو تمويل الكربون، حيث سيخضع الإنبعاث الحراري لمدينة مصدر، لمراقب آلية التطوير النظيفة التالية لبروتوكول كيوتو، وبالإضافة إلى المقيمين في الداخل، فإن مدينة مصدر ستستقطب وتشجع تعاون الخبراء في مجالات النقل المستدام، وإدارة الفضلات والمياه، وحفظ المياه العادمة، وإقامة المباني الخضراء، والمواد الصناعية، وإعادة التدوير، والتنوع الحيوي، والتغير المناخي، والطاقة المتجددة، ومؤسسات التمويل الأخضر.

كما أن مصدر، ستضاعف فوائد التقنيات المستدامة، مثل الخلايا الضوئية، والطاقة الشمسية المركزة عن طريق التخطيط المتكامل، والتصميم المحكم، وبتطبيقها لتلك التقنيات، فإن مدينة مصدر ستوفر ما يوازي أكثر من 2 مليار دولار، من النفط، خلال السنوات الخمس والعشرين المقبلة، اعتماداً على أسعار الطاقة الحالية، كما ستخلق المدنية أكثر من سبعين ألف وظيفة وستضيف أكثر من 2% إلى الناتج الإجمالي المحلي السنوي لأبوظبي. وفي السياق، قال د. الجابر: إن مدينة مصدر ستكون المقصد العالمي الأول لطاقة المستقبل .

مشيراً إلى أن المدينة، بنقلها التنمية المستدامة، والحياة إلى آفاق جديدة، فإنها ستري العالم، كيفية بناء مدن المستقبل. هذا إلى جانب أن المدينة ستقلص 75% من الطاقة الكهربائية المركبة، حيث ستحتاج إلى 200 ميجاواط من الطاقة، مقابل أكثر من 800 ميجاواط من الكهرباء لتزويد مدينة أصغر اعتماداً على التنظيم التقليدي.

وفي الإطار ذاته، فإن الخطوة الأولى، في خطة المدينة التي تمتد سبع سنوات، هي إنشاء معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا أول جامعة متخصصة في العالم للطاقة البديلة.

وقال التقرير: إن المدينة الواقعة على مسافة تمتد ستة كيلومترات وضع تصاميمها شركة الهندسة العمرانية الشهيرة فوستر أندبارتنرز، ومن المقرر استكمالها في عام 2016، تماشياً مع خطة تطوير أبوظبي 2030. وستحتضن في النهاية 1500 عمل تجاري، وخمسين ألف ساكن، وستضم زبدة الشركات العالمية وخبرة العقول البشرية، في حقلي الطاقة المستدامة والبديلة.

ترجمة ـ وائل الخطيب