أكد رضا كسائي زادة رئيس شركة الغاز الوطنية الإيرانية ان تركمانستان التي أوقفت صادرات الغاز الطبيعي إلى إيران منذ أواخر العام الماضي وافقت مبدئيا على أن يدفع لها باليورو عوضا عن الدولار الأميركي عندما تستأنف الإمدادات. وقطعت تركمانستان امداداتها اليومية من الغاز التي تصل إلى 23 مليون متر مكعب عن ايران متذرعة بمشكلات فنية. لكن مسؤولين ايرانيين يقولون ان هدف تركمانستان الحقيقي هو رفع السعر وقد أبدوا غضبا متزايدا لوقف الشحنات.

ولم يشر زادة إلى أي مطالب بخصوص السعر لكنه قال ان ايران طلبت منذ شهور التحول إلى اليورو لدى سداد ثمن الغاز الذي تستورده من جارتها تركمانستان. وأوضح «لهذا السبب كانت هناك حاجة إلى توقيع اتفاق بين البلدين. واجهنا معارضة من تركمانستان في بادئ الأمر لكنهم اقتنعوا في النهاية، وقدمت تركمانستان مسودة اتفاق في هذا الشأن».

وتعمل ايران على زيادة مبيعاتها من النفط بعملات أخرى غير الدولار قائلة ان العملة الأميركية الضعيفة تنال من قدرتها الشرائية. ولم يذكر كسائي زادة ما اذا كانت تركمانستان تعتزم استئناف الإمدادات إلى إيران التي تشهد أبرد شتاء في عدة عقود ولا متى قد يكون هذا.

وكان غلام حسين نوذري وزير النفط الايراني قال في وقت سابق ان بلاده قد تبحث وقف شراء الغاز التركمانستاني ما لم تستأنف الإمدادات. ويقول محللون ان ايران رغم امتلاكها ثاني أكبر احتياطيات من الغاز في العالم بعد روسيا بطيئة في تطوير القطاع جراء العقوبات والعوامل السياسية وتأخيرات البناء.

وقال مسؤول ايراني رفيع في ديسمبر ان بلاده عززت عائدات صادرات النفط بعملات غير الدولار الأميركي إلى 90 %. ووصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العملة الأميركية بأنها «قطعة من الورق عديمة القيمة».

وخلال اجتماع قمة لزعماء «أوبك» في نوفمبر الماضي اقترحت إيران تسعير النفط باستخدام سلة عملات بدلا من الدولار لكنها لم تقنع من الأعضاء الآخرين سوى فنزويلا. لكن عبد الله البدري الأمين العام للمنظمة قال في مقابلة أجريت معه مؤخراً ان أوبك قد تتخلى عن الدولار في تسعير النفط وتتبنى اليورو لكن أي تحول من هذا القبيل سوف يستغرق وقتا. (رويترز)