انخفض اليورو أمام الدولار في التعاملات الأوروبية أمس حيث سجل 45601, 1 دولار مقابل 4614, 1 دولار في اليوم السابق. وبلغت قيمة الدولار 6879, 0 من اليورو. وكان البنك المركزي الأوروبي قد حدد السعر الاسترشادي لليورو بـ 4538, 1 دولار.
وانخفض الدولار مع ظهور مزيد من علامات الضعف الاقتصادي بعد أن أدت بيانات تدفقات التحويلات للخارج والمرتبطة بسندات الخزانة إلى تزايد الضغوط على العملة الأميركية. وارتفع الين الياباني قليلا مع تقلص مكاسب الأسهم اليابانية بسبب ضعف سوق الأسهم الصينية مما هدأ الطلب على الأصول المحفوفة بالمخاطر ودفع المستثمرين لتفكيك المعاملات التي يقترضون فيها بالين منخفض العائد للاستثمار في عملات أعلى عائد.وقدر خبراء اقتصاد انخفاض مبيعات التجزئة بنسبة 2, 0% الشهر الماضي بعد تراجعها 4, 0% في ديسمبر وسجلت ارتفاعا بنسبة 2, 0% عند استبعاد مبيعات السيارات. وكان الين هبط في الجلسة السابقة فيما عرض المستثمر الدولي الملياردير وارن بافيت تحمل بعض الأعباء من شركات التأمين على السندات التي تواجه مشاكل .
وهو ما عزز شهية المتعاملين للصفقات المحفوفة بالمخاطر مثل الاقتراض بالين. وقال بافيت انه عرض إعادة التأمين على ما قيمته 800 مليار دولار من سندات البلديات التي تضمنها شركات التأمين مخففا بذلك بعض المخاوف بشان مزيد من التداعيات لازمة الائتمان.
وبدأ الدولار يفقد عرشه العالمي حتى في بلدان مثل الهند عقب التراجع المستمر في سعره. فقد توقف قصر تاج محل عن بيع تذاكر الزيارة بالدولار بأمر من وزارة الثقافة، ويطبق ذلك أيضا على مزارات سياحية أخرى في الهند مثل منارة الكتب التي بنيت في القرن الثالث عشر وضريح هو مايون في دلهي.
واعتاد الدولار أن يكون عملة سياحية دولية مقبولة في كل مكان للأغراض السياحية وغيرها، من شوارع هانوي إلى سهول إفريقيا، لكن التراجع المستمر في سعر الدولار أمام العملات الأخرى أدى إلى فقدانه عرشه العالمي مما يسبب مشكلات للسائحين الأميركيين في الخارج ويرفع الأسعار.
ونتيجة ذلك أن السائح الأميركي لابد أن يدفع حالياً 750 روبية هندية لزيارة قصر تاج محل أي ما يعادل 19 دولاراً، مقابل 15 دولاراً من قبل لأن السعر وصل إلى دولار لكل 74, 29 روبية. وتقول شركات سياحية إنها قابلت مقاومة من نوع جديد لاستخدام الدولار في مناطق في فيتنام وبيرو، خاصة القرى النائية.
وقال بيتر رودي مدير شركة أدفنتشر ترافل في أميركا الشمالية إن فئة المئة دولار كانت عالمية ومقبولة في كل مكان، من موسكو حتى موزمبيق لكنها لم تعد كذلك الآن.
وحتى في نيويورك ذاتها، تشجع بعض المتاجر السائحين المشترين على الدفع بالعملة الأجنبية وتقبل متاجر في فيرست أفينو الدفع باليورو بدلاً من الدولار.
وتراجع سعر الدولار خلال العام 2007 حتى بداية 2008 أو منتصف يناير، بنسبة 9% أمام اليورو، و 10% أمام الروبية الهندية و 12% أمام البيزو التشيلي، كما يقول جكي بيرسون الخبير الاقتصادي في واتشوفيا لصحيفة نيويورك تايمز.
وفي الماضي كان السائحون الأذكياء يغطون ضعف الدولار بشراء رحلات شاملة البرامج.
وحدد وكلاء السياحة الأسعار حتى 18 شهراً تالية، حتى يستطيعوا طبع المنشورات السياحية ومواد التسويق الأخرى، وكان هؤلاء السائحون يحصلون على تخفيضات خلال العامين الماضيين لأن الدولار ينخفض أمام العملات الأخرى. لكن هذا لن يحدث في العام الجاري.
ويحاول بعض وكلاء السياحة في العام الجاري تطبيق ما يسمى بزيادات العملات على أسعارهم ونفس الطريقة التي رفعت بها شركات الطيران تذاكرها تعويضا لارتفاع أسعار الوقود. وهناك وكلاء آخرون يرفعون أسعار الرحلات الشاملة لتعويض الفارق.
وأضافت شركة جروب فويجرز مؤخراً زيادة في الرسوم بنسبة 5% على الكثير من رحلاتها إلى أوروبا ويتوقع السائح الأميركي ان يدفع 20 إلى 190 دولارا إضافية للشخص في الرحلات السياحية إلى أوروبا.
وقال 60% من وكلاء السياحة الذين ينظمون رحلات إلى بريطانيا وأوروبا إن أسعارهم سوف ترتفع بنسبة 15% بسبب انخفاض الدولار، حسب استطلاع في ديسمبر الماضي.
ولا يقتصر الأمر على أوروبا، بل رفعت كي إي ادفنتشر للسياحة أسعارها للأفواج المتجهة إلى بتاجونيا وبوليفيا ونيبال لأسباب منها أن الوكلاء يطلبون أسعاراً أعلى تعويضاً عن انخفاض سعر الدولار. ويطلب بعض الوكلاء أيضا الدفع باليورو بدلاً من الدولار.
وقال رودي إن هذا تغير رهيب في هذه الصناعة ويؤثر في كل واحد منا، وأضاف أن كيه إي ادفنتشر لم ترفع الأسعار أبداً في منتصف الموسم طوال 25 سنة.
وبرغم إضافة رسوم جديدة فإن الرحلات الشاملة تتيح بعض التوفير. ونسبة الـ 5% التي فرضتها جروب فويجرز هي أقل من الانخفاض في سعر الدولار البالغ 10% أمام اليورو منذ فرض هذه الزيادة في يونيو العام الماضي. وتقدم ادفنتشر خصماً 200 دولار على الرحلات التي تشمل تذاكر الطيران إلى أوروبا المحجوزة في فبراير، من أجل تخفيف هذا العبء على السائحين.
وهناك وكالات أخرى تتحمل ببساطة فروق أسعار الدولار. وأصدرت بعضها بيانات تؤكد أنها لا تنوي رفع الأسعار. وتستخدم هذه الوكالات استراتيجية تغطية تخفف من أثار فروق العملات ولكي يستطيع السائحون تجنب هذه الآثار عليهم أن يختاروا المزارات والمقاصد التي لم ينخفض فيها سعر الدولار. وقد استقرت العملة الأميركية أمام بيزو المكسيك مثلاً مقارنة بعام مضى كما يقول برايسون من مؤسسة واتشوفيا، وتستخدم دول مثل بنما وأكوادور الدولار الأميركي كعملة رسمية أيضا.
