رشّحت شركة بناء علامات تجارية عالمية خمس علامات تجارية إماراتية بوصفها الأقوى في الدولة، وهي على التوالي: إعمار، طيران الإمارات، مسافي، مدينة جميرا، مبادلة. وقال توبي ساوثجيت، العضو المنتدب في شركة «براند يونيون» المتواجدة في 21 مدينة عالمية، ان العلامات التجارية الاماراتية تنافس على مستوى عالمي وبجدارة.

وقال في حوار مع «البيان الاقتصادي» ان المؤسسات الحكومية كانت فيما مضى تعطي انطباعاً بقلة وعي بأهمية الهوية التجارية، إلا أن الوضع تغير. واستقطب السوق الإماراتي في السنوات الخمس الماضية عددا كبيرا من شركات بناء الهوية التجارية، من بينها «براند يونيون» التي افتتحت فرعها في دبي قبل ثلاث سنوات ونصف فقط، وشهدت خلالها نمواً كبيراً، بحيث يمثل نشاط هذا الفرع حالياً 10% من مجمل الإيرادات العالمية للشركة. وفيما يلي نص الحوار:* ما التحديات المختلفة التي تواجهونها لدى العمل مع الهيئات الحكومية الرسمية والقطاع الخاص؟ـ تختلف التحديات على مستوى الهوية التجارية تبعاً للمواقف منفردة، سواء أكان عاماً أو خاصاً، أو إقليمياً أو محلياً. ومهمتنا الأولى في ذي براند يونيون هي الاستفسار الدائم وتشكيل فهم كامل لهذه المتطلبات بحيث نتمكن من الاستجابة بأفضل الاستشارات وأكثرها ملاءمة. وقد سبق أن عملنا بنجاح مع القطاعين العام والخاص.

ومن أمثلة هيئات القطاع العام كل من هيئة دبي للطرق والمواصلات، حيث قمنا بتطوير واجهة عامة للهيئة، كمت قمنا بتطوير الهوية التجارية لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، التي كانت تسعى لتطوير هوية فعالة ترتبط بالتراث وتحظى بقبول فئة الشباب. أما علاقاتنا مع هيئات القطاع الخاص فتتضمن عدداً من كبرى المؤسسات في السوق ومنها ليمتليس Limitless، ومجموعة الإمارات وإعمار.

* كيف تقيمون وعي المؤسسات الحكومية فيما يتعلق بالهويات التجارية مقارنة مع شركات القطاع الخاص؟

ـ هناك أمثلة على الممارسات الجيدة والسيئة في جميع القطاعات. ولعل المؤسسات الحكومية كانت فيما مضى تعطي انطباعاً بقلة وعي من حيث أهمية الهوية التجارية، إلا أن الوضع تغير. ويعتبر الرابط الوثيق بين |خطة أبوظبي 2030« وتطوير هوية أبوظبي ذاتها مثالاً رائعاً على ذلك. ونحن في ذي براند يونيون نسعى إلى ترسيخ أفضل الممارسات لدى جميع عملائنا من خلال منهجنا الخاص في بناء الهويات التجارية القيّمة والذي يتألف من سبع خطوات.

* يعمل لديكم 500 موظف في 21 مدينة منها نيويورك ولندن وطوكيو. كيف تقيّم طبيعة عمل مكتب دبي؟

ـ تم افتتاح فرع ذي براند يونيون في دبي قبل ثلاث سنوات ونصف فقط، شهد خلالها نمواً كبيراً بحيث يمثل هذا الفرع حالياً 10% من مجمل الإيرادات العالمية لشركة ذي براند يونيون.أما افتتاح فرع أبوظبي فيضع ذي براند يونيون في الصدارة كأول وكالة عالمية لبناء الهويات التجارية تفتتح فرعاً بدوام كامل في أبوظبي، ومن الإنصاف أن نقول اننا نتوقع نمواً في هذا الفرع يماثل إنجازاتنا في دبي.

* أي القطاعات أكثر وعياً فيما يتعلق بأهمية بناء الهويات التجارية؟

ـ يتزايد الوعي ببناء الهويات التجارية تدريجياً، ومن العناصر الأساسية التي تساعد على ذلك النجاح المستدام في هذا المجال. وتتراوح طبيعة عملائنا بين شركات المنتجات الاستهلاكية إلى كبرى شركات الأعمال.

وغالباً ما يكون الدافع وراء بناء الهويات التجارية حاجة الشركات إلى تنمية هوياتها التجارية أو حمايتها أو إعادة توجيهها. وتضم لائحة عملائنا بعض المصارف الحالية التي تحتاج إلى إعادة ابتكار هويتها، إضافة إلى مصارف جديدة تخطط لدخول السوق، وشركات التطوير العقاري التي تتوسع نحو الأسواق العالمية، وبعض المشاريع الموجودة في دبي والتي تسعى إلى تعزيز تنافسيتها.

* ما هي قيمة قطاع بناء الهويات التجارية في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي دول مجلس التعاون الخليجي ككل؟

ـ ليس هناك رقم محدد يصف تلك القيمة، وكإحدى شركات مجموعة WPP، فإننا وللأسف لا نستطيع الإفصاح عن الكثير من المعلومات المتعلقة بإيراداتنا أو أرباحنا (فالشركة مدرجة في كل من بورصة نيويورك وسوق لندن المالي، وبالتالي تخضع لقوانين SOX). إلا أن من الواضح أن المؤسسات في الشرق الأوسط باتت تولي اهتماماً لماهية بناء الهويات التجارية وقيمة هذا المجال.

ومن الجدير بالذكر أن ذي براند يونيون نمت بشكل كبير وسريع، حيث تضاعف عدد موظفيها في دول الخليج من 3 إلى 50. ونحن الآن نمثل 10% من إجمالي موظفي ذي براند يونيون عالمياً، كما نساهم بنسبة 10% من مجمل إيرادات الشركة عالمياً.

* هل يتفوق سوق بناء الهويات التجارية في المملكة العربية السعودية على نظيره في دولة الإمارات؟

ـ يمر كلا السوقين حالياً في مرحلة النمو، كما يتعاون كلاهما مع كبرى وكالات بناء الهويات التجارية، ومنها ذي براند يونيون، لبناء وتطوير هويات مميزة قيّمة.

* ما هو معدل نمو قطاع بناء الهويات التجارية خلال السنوات الخمس الماضية؟

ـ بدأت ذي براند يونيون في دبي من الصفر قبل ثلاث سنوات ونصف، وتضم الشركة حالياً 55 موظفا يسهمون بنسبة 10% من مجمل إيرادات الشركة عالمياً. وسيواصل السوق نموه طالما أن الشركات تسعى إلى تنمية هوياتها التجارية أو حمايتها أو إعادة توجيهها.

* برأيكم، ما سبب عدم قيام كبرى الشركات الإماراتية والعربية بتقييم هوياتها التجارية؟

ـ أدركت كبرى شركات المنطقة أهمية بناء العلامات التجارية واستثمرت في هذا المجال في الوقت الذي عملت فيه على تطوير قاعدة أعمالها من كونها شركات محلية أو إقليمية إلى توسعها نحو العالمية. وتعتبر الشركات كإعمار وطيران الاتحاد والإمارات أمثلة مدهشة على هذا التطور.

* حققت العديد من الهويات التجارية، وبخاصة الشركات العائلية، نجاحاً فائقاً في التحول من شركات محلية إلى هويات عالمية بدون إجراء أي ممارسات لبناء الهوية التجارية، كيف تنظرون إلى مثل هذه الإنجازات؟

ـ لا شك في أن هذه الشركات العالمية التي نجحت في بناء هويات عالمية قد استخدمت تطوير الهويات التجارية كعنصر أساسي في دخولها إلى السوق.

* ما تزال هناك فجوة في سوق بناء الهويات التجارية في دولة الإمارات، هي نتيجة محدودية اللاعبين في السوق، وخضوعه لسيطرة الشركات التابعة لشركات عالمية. هل يؤثر النقص في التنافس على جودة الخدمات؟

ـ تلتزم ذي براند يونيون بوصفها شركة عالمية ذات وجود في جميع الأسواق الهامة حول العالم بتوفير أفضل الممارسات في مجال بناء الهويات التجارية. فنحن نعمل على نطاق عالمي، ونطبق خبراتنا وتجاربنا في جميع المشاريع ومع جميع عملائنا.

* ما هي أقوى خمس علامات تجارية برأيكم في سوق دولة الإمارات؟

ـ إعمار، الإمارات، مسافي، مدينة جميرا، مبادلة.

* ما هي العوامل والاعتبارات التي يتوجب على العميل العربي اعتبارها عند اختيار اسم للهوية التجارية، بحيث يتمكن من اقتحام الأسواق العالمية: هل تندرج السياسة أو الدين أو الثقافة ضمن هذه العوامل أم أن هناك عوامل أخرى؟

ـ من المهم أساساً تقييم العوامل التي ذكرتها وذلك لأنها تعتمد بشكل كبير على السوق الذي ترغب بدخوله. ومن الأمثلة على الهويات التجارية التي اتخذت رؤية عالمية الشركة التعاونية (والمعروفة سابقاً باسم الشركة الوطنية للتأمين التعاوني- NCCI)، وهي أكبر شركات التأمين في السعودية. ومن منظور استراتيجي، فقد كان من المهم توحيد اسم المؤسسة بناء على أثرها الثقافي.

فبالنسبة للأجانب المقيمين في السعودية عرفت الشركة باسمها المختصر NCCI، بينما أشار إليها المقيمون العرب باسم التعاونية. وفي النهاية تم التوصل إلى اسم تجاري أكثر قبولاً عالمياً، إلا أنه وفي الوقت نفسه يعني الكثير لمجموعة العملاء المستهدفة التي كانت في السابق أكثر انقساماً.

ومرة أخرى، فإن هذا التوجه يبين نوعية الظروف التي تواجهها المؤسسات، إلا أن هذه الظروف تختلف وفقاً لاختلاف البيئة الدولية التي تستهدفها المؤسسة. وتدرك الهويات التجارية العربية أن إرثها الثقافي يعد صفة مميزة، وقد استغلت ذلك لتطوير صورة عالمية لا يزال لها وقع لدى جمهور عالمي بحق.

* هل تضعون معايير لقبول العملاء الجدد؟ فقد لاحظنا أنكم تتعاونون مع شركات كبيرة وصغيرة على حد سواء.

ـ نحن بالفعل نركز على إمكانيات إنجاز عمل رائع على المدى الطويل، كما أن فرصة خلق شراكات قوية مع عملائنا تعد من أهم أولوياتنا. وإن كان هناك قاسم مشترك بين عملائنا، فإننا نبحث عن عملاء يتمتعون بطموح فعلي فيما يتعلق بهوياتهم التجارية على عدة مستويات: فقد يتضمن ذلك خلق وتطوير هوية تجارية جديدة، أو التوسع بالهوية الحالية نحو أسواق ومناطق جديدة، أو إعادة تعريف مؤسسة ما تبعاً للتغيرات على مستوى المؤسسة، أو تنويع الهوية عقب عمليات الاستحواذ.

وفي جميع الحالات فإننا نسعى إلى تقييم فرصة مساعدة عملائنا على بناء هوياتهم التجارية وتطوير أعمالهم. هذه هي الفرص التي تشكل حافزاً لنا، وهذا ما يتيح لذي براند يونيون أن تقدم أفضل ما لديها.

دبي ـ خاص «البيان»