أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد أن وصول حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دولة الإمارات إلى حوالي 19 مليار دولار يعكس ثقة العالم باقتصاد دولة الإمارات.

وأوضحت معاليها خلال استقبالها اليوم في مقر الوزارة بأبوظبي أليور غانييف وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة في أوزبكستان والوفد المرافق انه رغم كون دولة الإمارات دولة مصدرة للنفط إلا أنها نجحت في استثمار عائدات النفط في التركيز على التعليم وبناء مواطن قادر على مواكبه التكنولوجيا والتقنيات الحديثة وإنشاء بنية تحتية قوية وتأهيل قطاعات الاتصالات والخدمات.

مشيرة إلى أن إستراتيجية الدولة تركزت خلال السنوات الأخيرة على تعزيز التنوع في الاقتصاد بفضل حكمة القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حتى وصلت القطاعات غير النفطية إلى أكثر من 63 بالمئة.

وأشارت معاليها الى ان الإستراتيجية التي أسسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ساهم في تطوير العمل الحكومي في دولة الإمارات من خلال إعطاء صلاحيات واسعة للوزراء للقيام بأعمالهم وتقييمها بحيث أصبحت إدارة وزارة أو مؤسسة حكومية أشبه بإدارة مؤسسة خاصة أكثر منها حكومية .

حيث لا وجود للبيروقراطية والاعتماد أكثر على تطوير الإنسان المواطن ليواكب التطورات العالمية وزيادة بالتنسيق بين الدوائر الاتحادية والمحلية في كل إمارة ورفع مستوى العلاقات مع الخارج مما أدى إلى زيادة المسؤوليات والمهام. وقالت إننا نسير على نهج سموه في إستراتيجية العمل الحكومي ونتبع خطاه في تطوير الأداء الحكومي وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة للدولة.

وأوضحت معاليها أن دولة الإمارات تركز دائما على تطوير البنية التحتية وتحرص على إعادة النظر باستمرار في القوانين والتشريعات التي تجعل من الدولة مركزا مستقطبا للاستثمارات الأجنبية وللاقتصاد المفتوح والحر.

وقالت معاليها إنه بفضل الإستراتيجية الحكومية أصبحت دولة الإمارات في مقدمة الدول التي عملت على محو الأمية وهي تتبوأ اليوم أعلى المستويات في تعليم المرأة وفي استخدامات التكنولوجيا والهواتف والانترنت مما يعكس التواصل الفعال بين الدولة ودول العالم.

وأشارت معاليها إلى أن الموقع الجغرافي للإمارات وتركيزها على تطوير الخدمات اللوجستية والموانئ والطيران وتواجد المناطق الحرة ساعدت على تبوؤ الإمارات المركز الثالث عالميا كأكبر دولة في إعادة التصدير، مؤكدة على أن السنوات الماضية أثبتت أن الإمارات قادرة على تصدير المعرفة اللوجستية حيث أن موانئ دبي تدير موانئ في أكثر من 20 بلدا في العالم.

وأضافت معاليها أنه من القطاعات الناجحة ضمن إستراتيجية التنوع الاقتصادي قطاعات العقارات والسياحة والخدمات المالية والتي تعد أوسع القطاعات نموا وأسرعها تطورا، وقالت إن الإمارات تستقطب سنويا ضعف عدد سكانها أي ما يعادل ثمانية ملايين سائح حتى في أوقات الصيف لأن الخدمات في الفنادق عالية جدا فيما تمتاز الإمارات بامتلاكها التقنيات الحديثة في مجال البناء حيث أن مشاريع برج دبي والنخيل وغيرهما تعكسان مدى التقدم في هذا المجال في الوقت الذي بدأت فيه الدولة في الآونة الأخيرة تصدير المعرفة العقارية إلى أسواق العالم.

ولفتت معاليها إلى حرص دولة الإمارات على توزيع استثماراتها الخارجية لتشمل دولا عربية وأسيوية وأوروبية وأميركية من أجل دعم الاقتصاد الوطني وتقليل المخاطر مما يعكس البعد العالمي في السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأصحاب السمو حكام الإمارات.

وأكدت معاليها أن دولة الإمارات دولة رائدة في التسامح الديني ويعمل على أرضها 200 جنسية بكل تسامح ووئام، موضحة أن الإمارات كدولة عربية مسلمة أثبتت للعالم أن الإسلام لا يتعارض مع التقدم والعولمة.

وأشارت معاليها إلى حرص دولة الإمارات على تطوير العلاقات الاقتصادية مع أوزبكستان، مؤكدة على أهمية التواصل بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في البلدين من أجل دعم العلاقات الثنائية وتطويرها باستمرار.