أعلن توم هيلي المدير التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية زيادة نسبة الاستثمار المؤسسي وعلى وجه الخصوص الأجنبي إلى 9, 9 مليارات درهم خلال العام الماضي مقارنة مع مليار درهم في عام 2006 مما يعطي إشارة واضحة على مدى التطور الذي شهده السوق الذي قفزت فيه قيمة التداولات الإجمالية إلى 3, 175 مليار درهم وبنمو نسبته148 % عن العام السابق والذي بلغت فيه قيمة الصفقات المنفذة 6, 70 مليار درهم
ويتضح من خلال المعلومات التي أعلن عنها هيل أمس زيادة قيمة معدل التداول اليومي بنسبة 8, 177%، حيث ارتفع من 4, 250 مليون درهم في عام 2006 ليصل إلى 8, 695 مليون درهم في اليوم خلال عام 2007، كذلك زيادة عدد الأسهم المتداولة بنسبة 361%، حيث ارتفعت من (3, 11) مليار سهم إلى (1, 52) مليار سهم في نهاية شهر ديسمبر الماضي.
وبالإضافة إلى ارتفاع المعدل اليومي للأسهم المتداولة بنسبة 415%، من 1, 40 مليون سهم إلى 6, 206 مليون سهم فقد ارتفع المؤشر بنسبة 70, 51% خلال عام 2007.
وقال هيلي ان السوق شهد خلال العام الماضي إدراج أسهم أربعة شركات مساهمة عامة لتضاف إلى قائمة الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، مما ساهم في رفع عدد الشركات المدرجة في السوق من 60 شركة إلى 64 شركة في 2007 مشيرا إلى ان الشركات التي تم إدراجها شملت أسهم أركان لمواد البناء، والفجيرة لصناعات البناء والفجيرة الوطنية للتأمين، وأسهم مركز الفجيرة التجاري.
وسجل العام الماضي ارتفاعا في عدد مكاتب الوساطة المرخصة لدى سوق أبوظبي للأوراق المالية من 84 مكتبا إلى 96 مكتبا. ولدعم هذا النمو ومواكبة لهذه الزيادات الملحوظة، فقد عملت إدارة السوق وما تزال تعمل على تحسين مستويات الربط الإلكتروني مع كافة أفرع السوق وكذلك تحسين مستوى الرقابة المالية. كما تم إطلاق موقع السوق الإلكتروني الجديد الذي يساعد على سهولة الحصول على معلومات وبيانات المستثمرين، الوسطاء، والشركات المدرجة.
وعلى صعيد النشاطات التي شهدها السوق فقد شهد العام الماضي القيام بمجموعة من الجولات التعريفية واللقاءات أجرتها إدارة السوق في مدينتي لندن ونيويورك مع ممثلي أوساط الشركات البريطانية وبيوت المال في المملكة المتحدة وأمريكا بحضور ممثلين عن اكبر مئة شركة من كبريات الشركات في البلدين وبمشاركة ممثلين عن كبريات الشركات المدرجة في السوق بهدف فتح المزيد من القنوات التي تدعم جذب الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة بشكل عام والسوق بشكل خاص.
وبهدف تبادل الخبرات والمعلومات والإطلاع على تجارب الأسواق المالية الخليجية والعربية والعالمية، فقد قام السوق بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم مع سوق البحرين للأوراق المالية، بورصة سنغافورة، بورصة هونج كونج، وبورصة تايوان.
حيث هدفت هذه الاتفاقيات إلى توطيد العلاقات بين السوق وهذه البورصات وتعزيز دخوله لمنطقة شرق آسيا ، كذلك لتشجيع عمليات التداول من قبل المستثمرين الأجانب والإدراج المشترك للشركات مما يدعم فكرة الانفتاح الاستثماري أمام دول جنوب شرق آسيا. كما تم توقيع اتفاقية تفاهم هامه مع سوق دمشق للأوراق المالية والتي من خلالها سيعمل سوق أبوظبي للأوراق المالية على المساعدة في إنشاء سوق دمشق وفق أفضل الممارسات العالمية.
وإدراكا منها لأهمية موضوع توعية وتثقيف جمهور المستثمرين، فقد تم تنظيم عدد من المؤتمرات والمنتديات أبرزها منتدى الصناديق الاستثمارية المتداولة بتاريخ 7 مارس 2007. كما شارك السوق في عدد من المؤتمرات أهمها:
ـ المؤتمر الذي نظمته بلومبورغ الإخبارية في العاصمة البريطانية لندن والذي سعي وراء المزيد من التعاون مع مؤسسات الدولة وبالذات الأسواق المالية عن طريق إطلاق برامج تهدف إلى جذب البنوك والمحافظ الاستثمارية في الدولة.
ـ منتدى الشراكة الإماراتية الفرنسية والذي أقيم في العاصمة الفرنسية باريس والذي اعتبر فرصه جيده للتعريف بأوجه النشاط الاستثماري الذي يجري في الدولة والترويج عن الخدمات والفرص الاستثمارية التي يوفرها السوق للمستثمرين الأجانب من خلال التداول بالأوراق المالية والتأكيد على أن التداولات في سوق أبوظبي تجري وفقا لأفضل المعايير الدولية والتي بدورها توفر الثقة والأمان للمستثمر الأجنبي.
ـ المؤتمر الثالث للاستثمار وأسواق المال الذي أقيم في العاصمة دمشق والذي أتاح فرصه جيده للاستفادة والإطلاع على تجارب الدول الشقيقة بهدف تعزيز الاستثمار وقضايا التوعية ومخاطر الاستثمار بالأوراق المالية وسبل مكافحة جرائم ومخالفات الأوراق المالية.
أبوظبي- ناصر عارف