أكد ستيفن سولازو مدير عام قسم (جنرال بيزنس) في شركة (آي بي أم) الأميركية أن مبادرة نظم المعلومات خدمية التوجه Service Oriented Architecture (SOA) تهدف إلى تشجيع الشركات حول العالم على تبني سياسة الابتكار ورفع مستويات المنافسة فيما بينها بدلاً من تبني برامج ونظم قد تكون غير مفيدة لبيئة الأعمال الخاصة بكل منها.
وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشركاتها تحديداً تمتلك ميزة فريدة وهي أنها قادرة على بناء نموذجها الجديد من (SOA) من الألف إلى الياء بدون الاعتماد على بنية تحتية قديمة ومترهلة مثلما هو حال شركات أوروبية وأميركية كثيرة.وأوضح أن المنطقة تشهد حالة نمو اقتصادية حقيقية وفرصة ذهبية لن تتكرر، وان على الشركات الساعية للتوسع إقليمياً وعالمياً الاستفادة من حالة الرخاء الاقتصادي المواتية لتضع نظام إدارة محترف ومتطور لتتمكن من السيطرة والإدارة بفعالية لنشاطاتها ومواردها.وقال إن الأسواق النامية التي لن تدخل هذه المرحلة من التطور التقني في عصر الرخاء الاقتصادي لن تتمكن من اللحاق به في مرحلة الركود، ولن تستطيع المنافسة والتميز على المدى المتوسط والطويل.
وتوقع ستيفن أن يشهد حجم الإنفاق على التقنية مستويات عالية خلال العامين المقبلين في مناطق جغرافية عديدة مثل الشرق الأوسط وروسيا والبرازيل، قائلاً: أتوقع أن تكون السنة الحالية سنة آي بي أم بامتياز، لأن جميع المؤشرات تؤكد أن العام في مناطق جغرافية عديدة سيسجل معدلات إنفاق عالية على حلول التقنية، وهو ما يعني أن نسب النمو ستحقق رقمين عشريين، وإذا ما عرفنا أن قاعدة عملائنا التي تمتد في أكثر من 170 دولة تتجاوز المليون شركة، فإن تفاؤلنا سيكون في محله بكل تأكيد.
وأوضح أن من شأن هذا التوجه أن يخدم فئات أوسع في قطاع الأعمال حول العالم، وأن يوسع قاعدة الزبائن لدى آي بي أم التي تضم حالياً مليون عميل على الأقل من الشركات الكبرى العابرة للقارات والمتوسطة والصغيرة.
وأشار إلى أن مفهوم البوابة الموحدة للخدمات تساهم بشكل ديناميكي في تسريع تقديم الخدمات إلى جمهور المؤسسة أو الحكومة وتقلل نفقاتها وجهدها وعدد الكادر البشري وتسهل المعاملات وتوفر هدر وقت المراجعين، وان العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة تتجه إلى تبني هذا المفهوم في دول الخليج والإمارات تحديداً.
وقال ان عدداً كبيراً من الشركات الحكومية والخاصة في الإمارات تنتمي إلى قطاعات مثل النفط والبنوك والخدمات الصحية والاتصالات قد بدأت أو هي فعلياً في طريقها إلى دخول هذه الحقبة الجديدة من عالم التقنية بالتعاون مع آي بي أم.
وأكد أن نظام (SOA) الذي تقدمه آي بي أم يساهم في تسريع نشاطات الشركات وتكامل أداءها بنسب كبيرة، وأن شركته ملتزمة بتقديم أفضل الممارسات والخبرات العالمية التي اكتسبتها بتطبيق هذا النظام في دول العالم، أي أنها ستقدم إلى جانب الاستشارات المباشرة خلاصة خبراتها في تلك المشاريع.
ورداً على مقولة أن تبني التقنيات الحديثة من قبل الشركات في أميركا كان سبباً في خسائر لها تقدر بعشرات الملايين من الدولارات سنويا، أجاب: »إن المشكلة الحقيقية لا تكمن في البرامج أو حلول الأعمال المقدمة أو المتوفرة لدى الشركة بالدرجة الأولى، بل تكمن في قدرة تلك المؤسسة أو الشركة سواء أكانت صغيرة أم متوسطة أم عملاقة، في تحديد الهدف المراد تحقيقه من تطبيق ذلك الحل أو تلك الحزمة من البرامج بما يتماشى مع أولوياتها والتزاماتها وأهدافها المرحلية والاستراتيجية.
وأضاف: »إننا نسعى من خلال (SOA) إلى توجيه النصح والاستشارة للشركات التي تتعامل معنا لكي ننتقل بها من مربع الاستهلاك الروتيني للتقنية إلى مرحلة متقدمة هي ابتكار الحلول وتفصيلها وتطويع التقنيات المتطورة لخدمة بيئة الأعمال، وهذا هو المقصود بمقولة ربط التقنية ببيئة الأعمال«.
ما هو (SOA)
أوضح ستيفن أن (SOA) هو نظام حاسوبي لإنشاء بنية معلوماتية خدمية التوجه تركز بشكل أساسي على متطلبات العمل بحيث يتكيف النموذج الحاسوبي بسهولة مع متغيرات العمل وتصبح إجراءات العمل أكثر مرونة وديناميكية.
وأضاف: يتم ذلك بتفكيك الأنظمة إلى مكونات إجرائية تسمى خدميات Services، ولنوضح ذلك يمكن أخذ مثال النظام الحكومي الذي يكون فيه كل قسم مسؤولاً عن تقديم خدمة أو جزء من خدمة، يتم ربطها لتقديم خدمة متكاملة أو إجراء كامل لخدمة المواطن أو الشركات. عملية الربط الديناميكية هذه هي ما يعطي ميزة السهولة في تغيير الإجراءات دون الحاجة إلى إعادة التطوير أو الحاجة إلى تغيير المسؤوليات، مما ينتج عنه تقديم أفضل للخدمات التي تتميز بمواءمتها مع التغيرات.
لماذا خدمية التوجه ؟
توفر نظم المعلومات خدمية التوجه، بالإضافة إلى ما ذكر سابقاً من إسباغ الرشاقة على أداء الشركات، توفر إمكانية إعادة استخدام Reuse للأنظمة الموجودة قيد الاستثمار وإعادة توظيفها في النظام المطلوب مما ينتج عنه حماية لاستثمارات الشركات في تكنولوجيا المعلومات دون أن يؤدي التحديث إلى التخلص من المعدات والتطبيقات المستخدمة، وهو ما يصب ضمن رؤية المديرين التنفيذيين للشركات في عالم اليوم حيث يرون أن الابتكار Innovation وأسلوب العمل Business Model هو ما يجب أن يميز شركاتهم وليس المنتج كما ساد التوجه سابقاً.
وقال: تقدم شركة IBM دعماً كبيراً ومتميزاً لنظم المعلومات خدمية التوجه من خلال توفير أوسع طيف من المنتجات الأزمة لتسهيل تصميم وتنفيذ هذه النظم بسهولة كبيرة وسرعة عالية.
إن الخبرات الكبيرة المتوفرة في IBM والناتجة عن تنفيذ الآلاف من المشاريع العملاقة كان لها الدور الأكبر في صياغة إطار تطوير Development Framework وأكبر محفظة من المنتجات الشاملة والمتكاملة لدعم وتنفيذ هذا النموذج الحاسوبي خدمي التوجه SOA وذلك بتبني المقاييس العالمية. وإن شركة IBM هي الشركة الرائدة في العالم في هذا المجال حسب ما ذكرته مؤسسات الدراسات العالمية مثل مؤسسة GARTNER وFORRESTER.
و إن شركة GBM كممثل لـ IBM توفر هذه البرمجيات والخبرات المحلية والعالمية لتنفيذ مشاريع بنية المعلومات خدمية التوجه SOA. ويساهم مستشارو شركة GBM في تقديم دراسات وخريطة طريق لتمكين المؤسسات والحكومات من تحقيق الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والانتقال إلى مؤسسات عصرية تتبنى هذا النموذج الخدمي.
وتشهد أعمال شركة GBM تطوراً مستمراً حيث ضاعفت الشركة رقم أعمالها في البرمجيات خلال الثلاث سنوات الماضية، ويزداد عدد زبائن شركة GBM بمعدل زبونين جديدين أسبوعياً.
أهم 5 ابتكارات ستغير وجه العالم
توقعت شركة أي بي أم للأعوام الخمسة المقبلة ظهور 5 ابتكارات علمية الكترونية جديدة سوف تغير أسلوب حياة البشر. وتراوحت هذه الابتكارات بين الهاتف النقال إلى الغذاء اليومي. واختارت أي بي أم هذه الابتكارات الخمسة المتوقعة على أساس مشاريع بحثية تجرى في معاملها. وفيما يلي نبذة عن كل ابتكار.
رؤية ثلاثية الأبعاد
توقعت أي بي ام أن تظهر هذا العام ابتكاراً يمكن الأطباء من استطلاع وفحص صورة أو بيانات لأي عضو من الجسم مثل القلب، عن طريق ضغط زر، تكشف كل البيانات المخزونة عن هذا العضو، مثل التاريخ الطبي والتقارير الطبية ونتائج التحاليل والصور المقطعية بالحاسوب.
كما يستطيعون مشاهدة صورة ثلاثية الأبعاد والاستماع لبيانات صوتية للقلب تفوق كل ما يمكن ان يحصلوا عليه الآن. وقالت أي بي أم إن هذا الابتكار سيجعل الطبيب سوبر طبيب.
بيانات رقمية للأغذية
قالت أي بي أم إنها سوف تستخدم الجيل الثاني من الرموز الالكترونية للأسعار والابتكارات الأخرى مثل المجسات بحيث يستطيع المستهلك أن يعرف كل البيانات المفصلة عن الغذاء الذي يشتريه من منشأة إلى وسيلة نقله إلى مقصده النهائي إلى تأثير انتاجه على البيئة وبالتالي يستطيع اتخاذ القرار الصائب عن الشراء بناء على هذه البيانات وغيرها.
عربة تسوق ذكية
عند وضع الأغذية في عربة التسوق سوف تقرأ سجل البيانات الالكترونية من خلال جهاز يتصل بشبكة معلوماتية، وتعرض لك هذه البيانات على شاشتها.
بطاقات تحذيرية
سوف تتحول بطاقات التسوق للمستهلك الوفي المفضل لمتجر معين إلى بطاقة تحذيرية، تستطيع أن تخبرك من خلال رسالة الكترونية أو هاتفية قصيرة عن السلع التي يتم سحبها من السوق بسبب عيوب فيها، وبالتالي إذا كان لديك مخزون منها في برادك، تتخلص منه.
حماية البيئة
سوف تتلقى رسائل قصيرة على هاتفك النقال مثلاً أن جهاز المكيف لديك لا يزال يعمل بعد خروجك من المنزل لأنك نسيت أن تغلقه. وهكذا يتم المعاونة في الحفاظ على البيئة عن طريق خفض الانبعاثات الكربونية، الضارة في الهواء.
سيارات آلية القيادة
سوف تدلك سيارتك في هذا العام على الطريق الذي تسلكه لكي تبتعد عن الطرق المزدحمة وسوف تحتوي السيارات على تقنيات تصل بينها وبين الطرق لاختيار الطرق المناسبة.
وسوف يتم تطبيق أنظمة مرور ذكية لتقليل الزحام عن طريق التحكم في توقيت ظهور الأضواء الحمراء والخضراء، حسب درجة الزحام في الطرق التالية للإشارات الضوئية للمرور، وسوف تكون السيارات مجهزة بمجسات تمكنها من الاستجابة والتحذير في حال الخطر، مثل وجود جليد أو الانتقال إلى طرق أسرع وأسهل.
لا غنى عن الهاتف النقال
سوف يكون هاتفك النقال في السنوات الخمس المقبلة صديقاً لا تستطيع الحياة بدونه لأنه سيقوم بوظيفة البنك وحجز التذاكر والتسوق.
وسوف تستطيع الاتصال لإحضار أصدقائك للتسوق معك تصورياً وليس فقط بالرسائل الالكترونية، وتلتقط صورة لزي يعجبك لتبحث عنه عبر الانترنت عبر هاتفك، وترتديه أيضاً على شاشة الهاتف من خلال صورتك المخزونة لترى إذا كان هذا الزي يناسبك من دون الذهاب إلى المتجر والقياس بنفسك.
دبي ـ محمد بيضا

