ارتفع الين الياباني أمس بفضل المخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي والتي سلط الأضواء عليها اجتماع مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في اليومين الماضيين كما استفاد اليورو الأوروبي من تعليقات متشددة من بعض صناع السياسة.
وشدد جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي على أنه لم تصدر دعوات لرفع أسعار الفائدة أو خفضها في الاجتماع الذي عقدته لجنة السياسة النقدية بالبنك الأسبوع الماضي في حين قال اكسل فيبر عضو مجلس المحافظين بالبنك لصحيفة ألمانية ان البنك لم يخفف وجهة نظره فيما يتعلق بالمخاطر التضخمية.
ويبدو أن هذه التصريحات تهدف إلى التخفيف من تفسيرات الأسواق الأسبوع الماضي أن البنك المركزي الأوروبي يفتح الباب أمام خفض أسعار الفائدة بالتخلي عن تعبيرات تشير إلى اتخاذ إجراء وقائي لمنع التضخم من الارتفاع وفي الوقت نفسه التحذير من المخاطر التي يواجهها النمو.
واسترد اليورو الأوروبي بعضا من الخسائر التي مني بها الأسبوع الماضي لكن الأسواق مازالت تتوقع خفض الفائدة بنحو نقطة مئوية كاملة بنهاية العام الجاري. ومن العوامل الايجابية للعملة الأوروبية أيضا تصريحات الأمين العام لأوبك عبدالله البدري التي قال فيها في مطلع الأسبوع أن المنظمة قد تتحول إلى تسعير النفط باليورو بدلا من الدولار .
وارتفع اليورو الأوروبي 4. 0% إلى 4564. 1 دولار. لكن هذا الارتفاع لا يقارن بخسائر الأسبوع الماضي التي هبط فيها بنسبة اثنين في المئة ليسجل أكبر هبوط أسبوعي منذ عام ونصف العام. وتراجع اليورو نحو 30. 0% إلى 23. 155 ين كما انخفض الدولار 7. 0% إلى 59. 106 ين.
واستفادت العملة اليابانية من ميل للعزوف عن المخاطرة ومخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي وانخفاض أسواق الأسهم مما دفع المستثمرين لسحب استثماراتهم التي يقترضون فيها بالعملات منخفضة العائد مثل الين للاستثمار في أصول أعلى عائدا.
وقال مسؤولو مجموعة السبع بعد اجتماعهم في طوكيو ان أزمة سوق الإسكان في الولايات المتحدة ألحقت الضرر بالاقتصاد العالمي وان الأحوال قد تسوء مع فرض البنوك مزيدا من القيود على الائتمان.
من جهة أخرى تراجع الاسترليني على نطاق واسع أمس مع ترقب المستثمرين لمعرفة ما إذا كانت كوكبة من المؤشرات الاقتصادية البريطانية خلال الأيام القليلة المقبلة ستدعم التوقعات واسعة النطاق بمزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.
وبعد خفض الفائدة البريطانية الأسبوع الماضي تنتظر السوق هذا الأسبوع بيانات أسعار المنتجين والمستهلكين والتضخم وبيانات الوظائف والأجور والتقرير الفصلي لبنك انجلترا المركزي عن التضخم.
وقال بول روبسون المحلل الاستراتيجي لشؤون العملات في ار.بي.اس جلوبال بانكنج «تقرير التضخم وليس البيانات هو محط الانظار» .وهبط الجنيه الاسترليني 1. 0% إلى 9435. 1 دولار وتراجع 7. 0% أمام الين إلى 45. 207 ين. وكانت لجنة السياسة النقدية في بنك انجلترا المركزي قد خفضت الأسبوع الماضي أسعار الفائدة ربع نقطة إلى 25. 5% في ثاني خطوة من هذا النوع خلال الشهور الاخيرة.
(رويترز)
