أدى ضعف المؤشرات بشأن الاقتصاد العالمي وحالة التشاؤم المستمرة بشأن آفاقه المستقبلية إلى هبوط شامل وحاد في البورصات الآسيوية، خاصة في الهند وسنغافورة وكوريا وهونغ كونغ.

وكانت النسبة الأكبر للتراجع في الهند حيث هوى مؤشر سينسكس القياسي للأسهم الهندية بنسبة 78. 4% خلال تعاملات أمس في ظل ضعف المؤشرات بشأن الاقتصاد العالمي والأداء المخيب للآمال لسهم «ريليانس باور» للطاقة في أول تداول له في البورصة بعد قيام الشركة بأكبر عملية طرح عام أولي في البلاد.

وأنهى مؤشر سينسكس المؤلف من 30 سهماً في بورصة بومباي التعاملات على 91. 16630 نقطة بخسارة قدرها 98. 833 نقطة وهو ما يرجع لحالة البيع بكميات كبيرة من جانب صناديق استثمار وشركات تجزئة. ولم ترتفع سوى خمسة أسهم فقط المدرجة على المؤشر فيما تراجعت بقية الأسهم.

وقال محللو السوق إن الأداء الهزيل لسهم «ريليانس باور» في أول تداول له بالبورصة قد ساهم في تراجع معنويات السوق. وهوت أسهم الشركة، التي قامت خلال يناير الماضي بأكبر عملية طرح عام أولي في الهند وبلغت حصيلتها ثلاثة مليارات دولار، بنسبة 17%. وكان السهم قد افتتح التعاملات على 450 روبية (33. 11 دولاراً) ليغلق على 372 روبية.

كما انخفض مؤشر «إس آند بي سي إن إكس نيفتي» الأوسع نطاقا والمؤلف من 50 سهما بمقدار 35. 263 نقطة بخسارة نسبتها 14. 5%. واتسمت التعاملات بالتذبذب في أسواق الهند بسبب ضعف المؤشرات في الأسواق العالمية.

وكان مؤشر سينسكس الذي وصل إلى مستوى مرتفع عند 21206 نقطة مطلع الشهر الماضي قد هوى إلى 15332 نقطة يوم 22 من الشهر نفسه. وعادت السوق للارتفاع مجددا ليصل مؤشرها إلى مستوى 18895 نقطة لكنها منيت بخسائر في جلسات تعامل متقلبة فيما بعد.

وانخفض مؤشر هانغ سينغ لبورصة هونغ كونغ بنسبة 64. 3% أمس بعد أن ألقت حالة التشاؤم المستمرة بشأن آفاق الاقتصاد العالمي بظلالها على أول تداول في العام الصيني الجديد «عام الفأر».

وأغلق مؤشر هانغ سينغ التعاملات على 11. 22616 نقطة منخفضا بمقدار 35. 858 نقطة مقارنة بإغلاق يوم الأربعاء الماضي الذي كان آخر يوم تعاملات قبل بدء أعياد رأس السنة القمرية الصينية الجديدة. وبلغت قيمة التداول 43. 76 مليار دولار هونغ كونغ (8. 9 مليارات دولار أميركي).

وكانت سوق هونغ كونغ التي ارتفعت بشكل قوي خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي قد هوت من ذروتها التي بلغت أقل قليلا من 32 ألف نقطة في نهاية أكتوبر الماضي. وتراجعت الأسهم في بورصة سول أمس بشكل حاد بعد ثلاثة أيام من أعياد رأس السنة القمرية الصينية وسط استمرار المخاوف بشأن إمكانية حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة.

وانخفض مؤشر كوسبي القياسي بمقدار 90. 55 نقطة أو بنسبة 3. 3% ليغلق على 67. 1640 نقطة. وتجاوزت الأسهم الخاسرة نظيرتها الرابحة إذ انخفض 636 سهما مقابل ارتفاع 175 سهما. وتراج مؤشر كوسداك لأسهم التكنولوجيا بمقدار 41ر12 نقطة لينهي التعاملات على 94. 629 نقطة.

وفي سوق العملات، ارتفع الدولار أمام الوون الكوري ليسجل 30. 945 وون مقابل 70. 941 وون في ختام تعاملات يوم الخميس الماضي. وتراجعت الأسهم في بورصة سنغافورة بنسبة 1. 2% أمس في ظل الشكوك بشأن الاقتصاد الأميركي.

وانخفض مؤشر «ستريتس تايمز» بمقدار 68. 63 نقطة ليغلق على 29. 2868 نقطة. وكان محللون قد أعربوا عن أملهم في أن ترتفع الأسهم مع بداية العام الصيني الجديد وهو ما لم يتحقق.

(الوكالات)