أكدت دراسة أعدتها «جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية»، الهيئة العالمية التي تمثل كبرى شركات تطوير برامج الكمبيوتر والتي تسعى إلى خلق مجتمع رقمي وآمن أن انخفاض قرصنة البرمجيات في أجهزة الكمبيوتر الشخصية بمعدل 10 نقاط، من شأنه أن يوفر 710 فرص وظيفية إضافية و40 مليون دولار( نحو 150 مليون درهم) كعائدات ضرائب كما يضخ 240 مليون دولار ( نحو 888 مليون درهم) في النمو الاقتصادي في الإمارات.

وأنفقت الإمارات البالغ عدد سكانها 4 ملايين نسمة خلال العام الماضي ما يقارب 7. 2 مليار دولار (10 ملبارات درهم) على تكنولوجيا المعلومات والتي تشتمل على أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها والتجهيزات الشبكية والبرمجيات وخدمات تكنولوجيا المعلومات.

وشكل هذا الإنفاق 5. 1% من إجمالي الناتج المحلي، الأمر الذي أسهم في دعم أكثر من 4400 شركة عاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات تضم ما يقارب من 400. 33 ألف موظف متخصص في هذا القطاع وساهم في تحقيق 670 مليون دولار كضرائب متعلقة بتكنولوجيا المعلومات.

وعلى الرغم من ذلك، يمكن أن تكون مساهمة قطاع تكنولوجيا المعلومات أكبر إذا ما تم تخفيض معدلات قرصنة برمجيات الكمبيوتر في الإمارات بنسبة 10 نقاط مئوية على مدى السنوات الأربع المقبلة، الأمر الذي من شأنه أن يوفر 710 وظائف إضافية و238 مليون دولار في إيرادات الصناعة المحلية و44 مليون دولار كعوائد ضرائب إضافية للحكومات الاتحادية والإقليمية والمحلية.

كما يمكن أن يضاعف تخفيض معدلات القرصنة في فئات البرامج الأخرى من الفوائد الاقتصادية. ومن شأن هذا الدعم المتزايد للاقتصاد أن يتيح فرصاً وظيفية عالية المهارة للقوى العاملة ويدعم إنشاء شركات جديدة ويساهم في تمويل الخدمات العامة.

ولأن معظم الفوائد ستعود على الخدمات والمؤسسات، فإن معظم المنافع الناجمة عن تخفيض معدلات القرصنة ستبقى داخل الدولة. وبالنسبة لاقتصاد دولة بحجم الإمارات، فإن هذه الزيادة البسيطة في الوظائف المتعلقة بقطاع تكنولوجيا المعلومات يمكن أن يكون لها أثر كبير.

وقال المهندس محمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التخطيط: «أدى تضافر جهودنا في مجال مكافحة القرصنة إلى نتائج إيجابية على الاقتصاد خصوصاً النمو المستمر في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

وتتفق وزارة الاقتصاد مع هذا التقرير الصادر عن «جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية» ومؤسسة «آي. دي. سي» للأبحاث والذي يشير إلى الأهمية الكبيرة لتعزيز معدلات تخفيض القرصنة في الإمارات، ما سيشكل خطوة هامة نحو تحقيق مستويات تنمية مستدامة في المستقبل».

ويوفر تخفيض معدلات قرصنة برامج الكمبيوتر مثل هذه الفوائد نظراً لأن القطاعات الأخرى تجني إيراداتها من عمليات تركيب وخدمات وإعادة بيع هذه البرمجيات. لذلك، فإن انخفاضاً بنسبة 10% في معدلات قرصنة البرمجيات لا يؤثر على الأداء والمساهمات الاقتصادية لمجمل صناعة البرمجيات فحسب، بل له تأثيرات خارجية على قطاعي التوزيع وخدمات تكنولوجيا المعلومات، يعتبر أي من هذين القطاعين أكبر من قطاع البرمجيات نفسه.

دبي ـ «البيان»