عقد أمس في الدوحة، مؤتمر الصناعات المعرفية، وتقنيات النانو، بحضور ولي عهد قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وفي كلمة له أمام الحضور، قال عبدالله بن حمد العطية، نائب رئيس الوزراء، وزير الطاقة والصناعة القطري، إن قطر تدرك الأهمية التي تشكلها الصناعات المعرفية .

وتقنيات النانو لمستقبل دول المنطقة وما تحققه من نجاح وازدهار، مضيفا أن المضي في صناعات النانو أو «الصناعات متناهية الصغر»، يمثل تحديا لدول الخليج العربية، لكنه لفت إلى أن ذلك لا يعتبر مستحيلا، «إذا أخذنا في الاعتبار الاستقرار الذي تعيشه الدول الخليجية والذي يعتبر عاملا رئيسيا في أي اقتصاد يستهدف الاستدامة».

وأشار العطية إلى أن تحويل المنطقة إلى الاقتصاد المعرفي القادر على المنافسة يعتبر من أكبر التحديات التي تواجهها دول المنطقة حاليا. من جهته قال الدكتور أحمد المطوع أمين عام منظمة الخليج للاستشارات الصناعية في كلمته إنه «ومن خلال المسح الأولي الذي أجرته منظمة الاستشارات الصناعية اتضح أن دول مجلس التعاون الخليجية تقف في مراحل مختلفة.

من حيث مسيرة تحولها إلى الصناعات المعرفية» معللا ذلك باختلاف المستوى الاقتصادي والتنمية التكنولوجية والقدرات، مطالبا بضرورة توحيد الرؤى المختلفة لدول التعاون حول كيفية تطوير الصناعات المعرفية وتطوير القوانين والأنماط الحكومية المختلفة المرتبطة بذلك.

وكشف المطوع عن أن السر في طرق باب مستقبل الصناعات المصرفية في المنطقة يكمن في التعاون بين كافة الجهات المؤثرة في الاقتصاد وبشكل خاص بين الحكومات، والقطاعات الصناعية، وأوضح المطوع أن برنامج التعاون بين القطاعين الخاص والعام يشكل مفتاحا لتحقيق نجاحات أكبر في مسيرة التنمية للصناعات المعرفية.

وأضاف أن الصناعات المرتبطة بالتقنية الحيوية تجاوزت أكثر من ثلاثين مليار دولار حتى الآن، موضحا أنها تساهم في مجالات عديدة من مجالات الرفاهية الإنسانية، ونوه المطوع بأن المراهنة على تقنية النانو والتقنيات الحيوية سيكون لها عوائد إيجابية عميقة للمنطقة التي يتوقع لها أن تشهد طلبا غير مسبوق على خدمات الرعاية الصحية «كما ستشهد نقصا حادا في العاملين المؤهلين في هذا المجال خلال العقدين القادمين».

وفي لقاء مع «البيان» على هامش المؤتمر، قال الدكتور عبدالله عبدالعزيز النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، إن المؤتمر يعتبر حدثا عربيا كبيرا يجمع نخبة عالمية، وطالب النجار بأن يتم التوضيح للعالم العربي.

بأن هذا العلم ليس حكرا على العالم الغربي المتقدم، بل يمكن البدء من الآن في أهداف التغير المنشود، موضحا ألا تفوت ثورة النانو التكنولوجي والبيوتكنولوجي كما فاتت العرب الثورة الصناعية، والثورة المعلوماتية.

وتشارك المؤسسة في تنظيم الشق العلمي للمؤتمر وتعتبر مؤسسة غير ربحية، ومقرها الإمارات، وأشار النجار إلى أن المؤسسة تقود مسيرة البحث التكنولوجي والعلمي في المنطقة العربية، وأضاف أن المؤسسة تعد شبكة من 11 ألف عالم عربي عبر العالم، لافتا إلى أنها متواجدة في معظم الدول العربية.

الدوحة ـ أيمن عبوشي