تعمل غرفة تجارة وصناعة دبي على إجراء بعض التحسينات على مبادرتها في ترشيد استخدام الطاقة والمياه التي أطلقتها من عقد من الزمن. يأتي ذلك في إطار استراتيجية الغرفة الرامية إلى تعزيز الإنتاجية والأداء العام من خلال جعل أماكن العمل فيها صديقة للبيئة وتطلعها للحصول على شهادة الأيزو 100. 14 والتقدم لنيل شهادة ليد أو جرين ستار لمبانيها.

وترى غرفة دبي أن المؤسسات لا تحتاج عادة إلى بناء مكاتب جديدة حتى تصبح مبانيها صديقة للبيئة. وغرفة دبي خير مثال على ذلك، فمبانيها القديمة يمكن جعلها صديقة للبيئة بما يخدم أهدافها من خلال خفض استهلاك الكهرباء والمياه، إضافة إلى رفع مستوى التوعية لدى الموظفين ومساعدة الدولة في مواجهة تحديات المياه والطاقة.

إن مبادرة غرفة دبي في تحولها إلى مؤسسة صديقة للبيئة كان محور النشرة الدورية الأخيرة «المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات اليوم» أو التي أصدرها مركز أخلاقيات الأعمال التابع لغرفة تجارة وصناعة دبي الشهر الجاري، بعد التجاوب الكبير الذي لقيتهما النشرتين السابقتين من قبل أعضاء الغرفة.

أطلقت غرفة دبي مبادرتها في ترشيد الطاقة والمياه في مبناها الرئيسي الذي يتكون من 18 طابقاً منذ أكثر من 10 سنوات. وفي الفترة من 1997 إلى 2003، تمكنت الغرفة من ترشيد استخدام الطاقة بمعدل 33% وخفضت استخدام المياه بنسبة 60%، على الرغم من زيادة استخدامات مرافق المبنى الذي يستضيف أكثر من 600 فعالية كل عام، فضلاً عن جامعة دبي التي تستضيفها غرفة دبي في مبناها الرئيسي، وبقية المساحات الخاصة بالموظفين.

وعقب إجراء فحص لمبنى الغرفة من الناحية البيئية، تقرر إضافة مزيد من التحسينات عليه، حيث من المتوقع أن تشمل تلك التحسينات ضبط استخدام المصاعد، وتركيب مجسات الإضاءة في الحمامات والدرج واستخدام الهواء الخارجي خلال شهور الشتاء للمساعدة في تبريد المبنى. كما قامت اللجنة البيئية بالغرفة مؤخراً بتدشين مبادرة إدارة تدوير المهملات بفضل جهود فريق 3.

وركزت النشرة الدورية عن المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات على أهمية إضافة قيمة جديدة للأعمال من خلال تحول أماكن العمل إلى أماكن صديقة للبيئة. كما ناقشت النشرة القانون الذي صدر العام الماضي بشأن تبني مفهوم الأبنية الخضراء في إمارة دبي.

وكان ذلك في أعقاب تكون مجلس الإمارات للأبنية الخضراء، ومنح أول تصنيف بلاتينيوم لشركة شيدت مقرها طبقاً لمعايير ج الصارمة لبناء الأبنية الخضراء في الشرق الأوسط هنا في دبي، إضافة إلى إطلاق مبادرة «مصدر» المتعلقة بالطاقة المتجددة في أبوظبي.

دبي ـ «البيان»