أكد خليفة الكندي رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني ان معظم المصارف الوطنية تمكنت خلال عام 2007 من تجاوز التحديات التي واجهتها مشيرا إلى ارتفاع إيراداتها من الأنشطة المصرفية الأساسية بنسب متفاوتة معربا عن أمله في أن يشهد العام الجاري استمرارية لهذا النمو الذي يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني.
وقال خليفة الكندي في حوار خاص لـ «البيان الاقتصادي» انه رغم صعوبة التوقع في هذا الوقت المبكر من العام الحالي للقطاع المصرفي فانه يتوقع أن يتواصل النمو الإيجابي لأعمال القطاع المصرفي بشكل عام وبنك أبوظبي الوطني بشكل خاص خلال عام 2008 مرجعا ذلك للمناخ الإيجابي الذي يسود الدولة علاوة على الفرص الاستثمارية الجذابة المتاحة في الأسواق الناشئة والعالمية.
وكشف عن ان بنك أبوظبي الوطني يخطط لإطلاق ثلاثة صناديق استثمارية خلال العام الجاري أولها صندوق للأسهم الخليجية سيطلق في الربع الأول من العام الجاري وتماشياً مع الاهتمام المتزايد بحركة النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيقوم البنك بإطلاق صندوق استثماري يركز بشكل خاص على مشاريع البنى التحتية في المنطقة وسيكون الصندوق الثالث لأسهم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقياً أيضاً متوافقاً مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وتوقع نمواً إيجابياً للبنك العام الحالي حيث سوف تباشر شركة أبوظبي الوطني للتمويل الإسلامي وشركة أبوظبي الوطني للعقارات المملوكتين للبنك أعمالهما خلال الربع الأول من عام 2008 وسيعزز البنك استثماراته لتطوير أعماله خاصة أن الأداء الجيد يدفع البنك للاستفادة من الفرص الجيدة لتحقيق المزيد من التوسع والتطوير.
وحول توقعاته لتأثيرات خفض أسعار الفائدة لعدة مرات متتالية خلال الشهور الأخيرة قال خليفة الكندي أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يعمل على تخفيض الفائدة تدريجياً لضخ مزيد من السيولة في الاقتصاد الأميركي خاصة بعد تداعيات أزمة القروض العقارية في الولايات المتحدة.
مشيرا إلى انه بسبب ارتباط سعر صرف الدرهم بالعملة الأميركية فإن السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي لا بد أن تكون متوافقة معها في الوقت الذي تشهد فيه الدولة نمواً اقتصادياً كبيراً. وأكد أن البنك لم يتأثر بتداعيات أزمة القروض العقارية في الولايات المتحدة الأميركية.
مشيرا إلى ان معدل تغطية القروض المصنفة بلغ 106% بنهاية عام 2007 حيث انخفض إجمالي هذه القروض من 949 مليون درهم بنهاية عام 2006 إلى 859 مليون درهم بنهاية عام 2007.
وفيما يلى نص الحوار الذي اجراه «البيان الاقتصادي» مع رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني:
ـ ما تقييمكم للأداء المصرفي في الدولة بوجه عام خلال عام 2007 في ضوء البيانات المتوفرة؟
ـ بصفة عامة يمكننا القول إن الأداء العام للمصارف الوطنية خلال السنوات القليلة الماضية كان جيداً وفي العام الماضي 2007 تمكنت معظم المصارف من تجاوز التحديات التي واجهتها فقد ارتفعت إيراداتها من الأنشطة المصرفية الأساسية بنسب متفاوتة، ونأمل أن يشهد العام الجاري استمرارية لهذا النمو الذي يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بأداء بنك أبوظبي الوطني خلال العام الماضي فقد بلغ صافي الأرباح 505. 2 مليار درهم بارتفاع 19% عن عام 2006، فيما بلغ العائد على السهم 57. 1 درهم وبلغت الإيرادات التشغيلية 666. 3 مليارات درهم بزيادة 24% عن نظيرتها لعام 2006، فيما ارتفعت الإيرادات من الفوائد- التي تمثل 66% من إجمالي الإيرادات التشغيلية- بنسبة 19%، كما زادت الإيرادات من الرسوم والإيرادات الأخرى بنسبة 35%.
وارتفعت المصروفات التشغيلية بنسبة 51% لتصل إلى 054. 1 مليار درهم. وارتفعت أصول البنك في نهاية عام 2007 إلى 140 مليار درهم بزيادة 38% عن عام 2006. كما ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 16% إلى 82 مليار درهم والقروض بنسبة 39% إلى 80 مليار درهم. أما حقوق المساهمين، والتي تتضمن 5. 2 مليار درهم من السندات القابلة للتحويل إلى أسهم، فقد بلغت 7. 13 مليار درهم بارتفاع 20% مقارنة بعام 2006 وذلك بدون أي إضافة من المساهمين.
تواصل النمو الإيجابي
ـ مع مرور أكثر من شهر من عام 2008 وفي ضوء المؤشرات الأولية ما توقعاتكم لأداء القطاع المصرفي للعام الجديد؟
ـ رغم صعوبة التوقع في هذا الوقت المبكر من العام للقطاع ككل دعني أقول لك إننا في القطاع المصرفي بشكل عام وبنك أبوظبي الوطني بشكل خاص نتوقع أن يتواصل النمو الإيجابي لأعمالنا خلال العام الجاري نظراً للمناخ الإيجابي الذي يسود في دولة الإمارات علاوة على الفرص الاستثمارية الجذابة المتاحة في الأسواق الناشئة والعالمية.
كذلك، فإن استمرار وتيرة تنفيذ المشروعات العملاقة التي أعلن عنها خلال السنوات القليلة الماضية يساعد على قدرة القطاع المصرفي في تدعيم وتعزيز الأداء القوي الذي حققه في السنوات الماضية خاصة فيما يتعلق بأنشطته الرئيسية.
ـ بعد 39 شهرا من الارتفاع المتتالي لأسعار الفائدة على شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي للبنوك تم خفضها عدة مرات خلال الشهور الماضية. ما هي التأثيرات المتوقعة لذلك على القطاعات الاقتصادية المحلية وخصوصا القطاع المصرفي وهل يمكن ان يكون لهذه الانخفاضات تأثيرات سلبية؟
ـ لا شك أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يعمل على تخفيض الفائدة تدريجياً لضخ مزيد من السيولة في الاقتصاد الأميركي خاصة بعد تداعيات أزمة القروض العقارية في الولايات المتحدة. ونسبة لارتباط سعر صرف الدرهم بالعملة الأميركية،
فإن السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي لدولة الإمارات لا بد أن تكون متوافقة معها في الوقت الذي تشهد فيه الدولة نمواً اقتصادياً كبيراً، لكن لا شك لدينا في أن المصرف المركزي لدولة الإمارات العربية قادر على استخدام واستنباط وسائل مبتكرة لضبط حجم السيولة في السوق، الأمر الذي يخفف من أي تأثيرات سلبية. وكما تعلمون فإن هناك أدوات متعددة للقيام بذلك علاوة على سعر الفائدة.
سندات وصكوك
ـ ما رأيكم في قيام العديد من البنوك الوطنية بإصدار سندات بالعملات الأجنبية وما تقييمكم لتجربة مصرفكم في هذا المجال؟
ـ يُحسب لبنوك الإمارات ومؤسساته المالية والاقتصادية قيادة الاتجاه نحو إصدار سندات وصكوك مدفوعة برؤية مستقبلية لتنويع مصادر التمويل للمشروعات العملاقة التي تنفذها ضمن سعي دولة الإمارات لتنويع مصادر الدخل القومي وفيما يتعلق بتجربة بنك أبوظبي الوطني في إصدار السندات التي تعد تجربة رائدة نفخر بها فان البنك يضع نصب عينيه الالتزام بأربعة معايير عند دراسة أي إصدار للسندات .
وهي التكلفة لمعرفة فعالية الإصدار مقارنة بمصادر التمويل الأخرى المتاحة والمدة لمعرفة المدى الزمني المتاح لنا للإيفاء بالتزاماتنا والتنويع أي تنويع قاعدة المساهمين في حال السندات القابلة للتحويل إلى أسهم ـ والمستثمرين علاوة على تنويع مصادر التمويل والابتكار حيث نضع في اعتبارنا الحفاظ على مكانتنا كبنك رائد يرسم الطريق لمنافسيه لجهة ابتكار وسائل مبتكرة للتمويل.
ونجحت برامج السندات القابلة للتحويل إلى أسهم والسندات المتوسطة الأجل التي طرحها في الفترة السابقة في استقطاب تمويل طويل الأمد للبنك بأسعار فائدة تنافسية ولا شك أن التقييم الائتماني لبنك أبوظبي الوطني ساهم بفعالية في جذب المستثمرين للمشاركة في هذه البرامج .
حيث ان بنك أبوظبي الوطني حاصل على التصنيف الائتمانيA+/ A-1 للأمدين القصير والطويل من ستاندرد آند بورز، وAa3/ P1 من موديز وAA-/ F1+من فيتش، الأمر الذي يعد من أفضل التصنيفات الائتمانية ضمن المؤسسات المالية في منطقة الشرق الأوسط.
ـ اكد الخبراء أن بازل 2 التي دخلت حيز التنفيذ العام الحالي ستؤثر سلبا على البنوك الصغيرة فما هي الآثار المتوقعة لهذا التطور على بنوك الإمارات وهل هي مؤهلة لتلبية معايير بازل 2؟
ـ تغطي معايير وتوجيهات (بازل 2) لإدارة المخاطر كافة الأنشطة المصرفية بما في ذلك العمليات وتقنية المعلومات والهيكل الإداري والقطاع المصرفي للأفراد والشركات.
واتفق معك في أن المصارف الكبيرة أكثر قدرة على تنفيذ معايير بازل 2 نظراً لامتلاكها الموارد الكفيلة بتطوير كافة الأنشطة والعمليات كما أن بازل 2 تتطلب تعزيز الاستثمارات في تدريب الكادر البشري ونظم تقنية المعلومات،
الأمر الذي يشكل تحدياً أو ضغطاً على المصارف الصغيرة. كذلك، لا توجد معايير ومتطلبات متخصصة في بازل 2 للبنوك الإسلامية، الأمر الذي قد يسبب بعض المصاعب بالنسبة للمنتجات المصرفية الإسلامية.
وبشكل عام، أستطيع القول إن البنوك الوطنية قادرة على الاستجابة لمتطلبات «بازل 2» من حيث الملاءة المالية وكفاية رأس المال علاوة على قدرتها على مواكبة التطورات الكبيرة التي يشهدها القطاع المصرفي في مختلف أنحاء العالم، إذ تعمل على تطوير نظمها بشكل متواصل. وبالنسبة لنا في بنك أبوظبي الوطني، فقد قمنا بكافة الترتيبات للالتزام بمتطلبات «بازل 2» حسب تعليمات المصرف المركزي.
ـ ما رأيكم في ظاهرة التوسع الكبير من قبل المصارف الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة في منح القروض الشخصية بشقيها التجاري والاستهلاكي وما هي الآثار والمخاطر المترتبة على ذلك وما موقف مصرفكم في هذا الشأن؟
ـ تشير الدراسات المتخصصة في مجال إدارة المخاطر في القطاع المصرفي إلى عدم وجود زيادة غير طبيعية في هذا المجال وبالنسبة لنا في بنك أبوظبي الوطني فليس هناك أي توسع في منح أي نوع من القروض خاصة الشخصية بما يتجاوز السقف المحدد من قبل المصرف المركزي.
بل إننا نتبع سياسة دقيقة وصارمة تعتمد على عدة معايير مثل التنويع ومراقبة الأداء والتقييم الدقيق لكل حالة على حدة واتباع نظام للنقاط لكل عميل والالتزام الدقيق بالمعايير المصرفية الخاصة بالقروض علاوة على أن تجربة البنك التي تمتد ل40 عاماً والقاعدة الواسعة من العملاء تمنحه القدرة على وضع معايير مناسبة.
انخفاض الديون المصنفة
ـ وما هي برأيك أهم الأسباب التي أدت إلى ارتفاع نسبة الديون المعدومة والمشكوك في تحصيلها في القطاع المصرفي بوجه عام وكيف يمكن الحد من هذا الارتفاع وما هي الخطوات التي يتخذها مصرفكم في هذا الخصوص؟
ـ في هذه النقطة أيضاً أود أن أؤكد أن نسبة الديون المصنفة (المعدومة والمشكوك في تحصيلها) تشهد انخفاضاً بالنسبة لبنك أبوظبي الوطني وليس ارتفاعاً وبلغ صافي مخصص القروض المصنفة بنهاية العام الماضي 42 مليون درهم الأمر الذي يعكس النوعية الممتازة لمحفظة القروض .
كما أن البنك لم يتأثر بتداعيات أزمة القروض العقارية في الولايات المتحدة الأميركية وبلغ معدل تغطية القروض المصنفة 106% بنهاية عام 2007 حيث انخفض إجمالي هذه القروض من 949 مليون درهم بنهاية عام 2006 إلى 859 مليون درهم بنهاية عام 2007.
ـ ما تقييمكم لأداء بنك أبوظبي الوطني خلال عام 2007.. وما توقعاتكم للعام الحالي في كافة المجالات.. وما هي أبرز القطاعات التي حظيت بالتركيز الأكبر سواء في أنشطتكم الاستثمارية أو في عملياتكم المصرفية؟
ـ توضح النتائج المالية للعام الماضي أن أداء البنك كان ممتازاً كما أن أداء النشاط الأساسي يعتبر جيداً حيث تكشف النتائج عن تحقيق معدل أرباح تراكمي يصل إلى 30% منذ عام 1999 ونجح بنك أبوظبي الوطني في التطور
والتوسع بشكل ملحوظ بفضل الاستثمار في فروعه والشركات التابعة له والقوى البشرية واستخدام أحدث نظم التقنية، وما زلنا في موقع متميز يتيح لنا الاستفادة من فرص النمو الجيدة في أبوظبي والمنطقة والمساهمة بشكل فعال في التنمية الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وبالنسبة لأداء مختلف قطاعات البنك، فقد ارتفع صافي أرباح القطاع المصرفي المحلي بنسبة 19% ليصل إلى 454. 1 مليار درهم وتبلغ نسبة مساهمة القطاع 58% من إجمالي أرباح بنك أبوظبي الوطني. وشهد القطاع نمواً ملحوظا فقد قام بافتتاح 9 فروع جديدة
ليصل عدد الفروع إلى 76 فرعاً بنهاية العام لتغطي شبكة فروعه كافة أنحاء الإمارات. كما تم إنشاء وحدة لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة تكون دعما للمجموعة المصرفية للشركات والأفراد وإدارة النخبة والتأجير.
وساهمت أنشطة قطاعات الاستثمار بنحو 556 مليون درهم حيث ساهمت مجموعة أسواق المال بنحو 283 مليون درهم وهو ما يعادل 3. 11% من أرباح البنك. كذلك فقد ساهمت مجموعة قطاع دراسات واستشارات تمويل الشركات بنحو 82 مليون درهم، أي ما يعادل 3. 3% من أرباح البنك.
كما أدت عمليات المجموعة إلى رفع تصنيف بنك أبوظبي الوطني إلى المرتبة الأولى في قائمة (بلومبيرج) للتداولات في الشرق الأوسط، وهي القائمة التي لم يكن البنك مدرجاً ضمن الشركات ال30 الأولى فيها قبل عامين.
وبلغت مساهمة مجموعة إدارة الأصول 72 مليون درهم، أي ما يعادل 9. 2% من صافي أرباح بنك أبوظبي الوطني في عام 2007، فيما بلغت مساهمة شركة أبوظبي للخدمات المالية، شركة الوساطة المالية التابعة للبنك، 119 مليون درهم، أي 7. 4% من أرباح البنك.
وساهم تحسن أداء أسواق الأسهم المحلية في زيادة نشاط إدارة الأصول والوساطة المالية خلال الفترة الماضية وذلك على الرغم من أنها لم تصل إلى مستوياتها القياسية. وبلغت مساهمة القطاع المصرفي الدولي 14% من إجمالي أرباح البنك حيث سجلت 354 مليون درهم، أي بزيادة 7% عن أرباح القطاع للعام الماضي.
فروع في ليبيا وهونج كونج
ـ ما هي أبرز المشروعات الجديدة الرئيسية التي ساهم مصرفكم في تمويلها خلال الشهور الأخيرة داخل الدولة وخارجها وما تكلفتها الإجمالية وما نسبة مساهمة البنك في تمويلها؟
ـ يقوم بنك أبوظبي الوطني- ضمن دوره الرائد والمهم في تعزيز مسيرة التنمية في دولة الإمارات - بتمويل كافة قطاعات الاقتصاد الوطني في الدولة، وهو ملتزم على مدى مسيرته الطويلة بلعب دور حيوي وأساسي في التنمية.
ومع النهضة التي تشهدها الدولة، ساهم البنك في تمويل عدد من المشاريع العقارية والصناعية المتميزة وفقاً للمعايير الخاصة التي يتبناها لتمويل المشاريع وخلق توازن بين القطاعات التي يقوم بتمويلها، كما تأتي المساهمة في تمويل النهضة العقارية ضمن تعليمات المصرف المركزي.
وخلال العام الماضي 2007، فقد كان توزيع التمويلات التي قدمها البنك متوازناً بين كافة القطاعات حيث قامت إدارة تمويل المشاريع بالمجموعة المصرفية للشركات في بنك أبوظبي الوطني بإبرام 24 اتفاقية مع مؤسسات وشركات في الدولة لتمويل مشاريع في قطاعات النقل والبنية الأساسية والطيران والعقارات والسياحة والخدمات، وبلغت قيمة القروض التي وفرتها إدارة تمويل المشاريع 2. 12 مليار درهم.
ـ ما آخر التطورات بشان سعى البنك لافتتاح فروع له في دول مجلس التعاون الأخرى والدول الأخرى ؟
ـ بدأنا منذ أكثر من 30 عاماً في التوسع الخارجي وفي الوقت الراهن تعتبر شبكة فروعنا الخارجية الأوسع مقارنة ببقية البنوك الوطنية في دولة الإمارات حيث تضم شبكة فروع البنك 21 فرعاً في مصر و5 فروع في سلطنة عمان وفرعين في السودان وفرع في كل من الكويت والبحرين والمملكة المتحدة وفرنسا علاوة على شركة مملوكة بالكامل لبنك أبوظبي الوطني في الولايات المتحدة الأميركية.
ووحدة للأعمال المصرفية الخاصة في سويسرا، وسنقوم بافتتاح فرع في البحرين في فبراير الجاري. ونحن في انتظار الحصول على الرخصة لبدء أعمالنا في قطر والأردن كما نعتزم افتتاح فروع في ليبيا وهونج كونج خلال العام الجاري لتعزيز انتشارنا.
التمويل الإسلامي
ـ ما ابرز نتائج شركة التمويل الإسلامي التابعة للبنك منذ تأسيسها حتى الآن وما حجم أعمالها وما خططها المستقبلية؟
ـ ستقوم شركة أبوظبي الوطني للتمويل الإسلامي (أدنيف) التي تباشر أعمالها في الربع الأول من العام الجاري بتلبية احتياجات السوق وكافة المتطلبات التمويلية لعملائنا حسب مبادئ الشريعة الإسلامية الغراء .
كما ستسعى إلى توسيع دائرة المشاريع الممولة من طرفها سواء كانت هذه المشاريع عقارية أو صناعية أو تجارية أو خدمية وذلك من خلال طرح منتجات تمويلية مختلفة تتناسب مع تلك المشاريع ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر المرابحة (سيارات، بضائع، أسهم، عقارات)،
والإجارة المنتهية بالتمليك (عقارات ومنقولات) والاستصناع العقاري، والصناديق الاستثمارية، وإصدار الصكوك، والبطاقات الائتمانية الإسلامية، والمضاربات، والخدمات الإلكترونية، والحسابات الاستثمارية، إلخ.
كما ستكون للشركة ارتباطات استراتيجية مع شركات تطوير الأعمال الرئيسة المحلية والدولية خاصة شركات التطوير العقاري بناء على طموحاتنا للتوسع على كافة الأصعدة المحلية حاليا والأقليمية على المدى البعيد ولدينا الخطط الاستراتيجية الكفيلة بتحقيق ذلك إن شاء الله.
ـ هل يخطط البنك لإطلاق شركات جديدة ؟ وهل يعتزم البنك طرح صناديق استثمارية جديدة في المرحلة المقبلة؟
ـ ستباشر شركة أبوظبي الوطني للتمويل الإسلامي، وشركة أبوظبي الوطني للعقارات المملوكتين للبنك أعمالهما خلال الربع الأول من العام الجاري أما بالنسبة لطرح صناديق استثمارية جديدة خلال المرحلة المقبلة
أود أن أكشف لك عن خطط مجموعة إدارة الأصول ببنك أبوظبي الوطني لإطلاق ثلاثة صناديق استثمارية خلال العام الجاري حيث سيتم إطلاق صندوق للأسهم الخليجية في الربع الأول من العام الجاري. وتماشياً مع الاهتمام المتزايد بحركة النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا،
سنقوم بإطلاق صندوق استثماري يركز بشكل خاص على مشاريع البنى التحتية في هذه المنطقة الواعدة بالفرص الاستثمارية. أما الصندوق الثالث فسيكون لأسهم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أيضاً لكنه سيكون صندوقاً متوافقاً مع أحكام الشريعة الإسلامية الغراء لتلبية الطلب المتنامي على الاستثمارات التي تتميز بالمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية.
ـ ما هي خططكم المستقبلية في مجال الخدمات المصرفية الإلكترونية وهل لديكم مشاريع جديدة في هذا المجال؟
تنويع الخدمات المصرفية ـ خاصة في مجال الخدمات المصرفية الإلكترونية ـ أصبح من الركائز المهمة لنمو المصارف في الوقت الراهن، وهي المسألة التي يوليها بنك أبوظبي الوطني أهمية خاصة حيث قام في العام الماضي بإطلاق خدمتين إلكترونيتين لأول مرة في دولة الإمارات.
ما يؤكد ريادتنا حيث قمنا بتدشين خدمة نظام «لووب» لتحويل النقود إلكترونيا عبر الهاتف المحمول «الموبايل»، التي تتيح للمستخدمين في دولة الإمارات إجراء التحويلات النقدية المأمونة إلى أي مصرف أو هاتف محمول أو دفع فواتيرهم أو تحويل النقود إلى أقاربهم وأصدقائهم خلال ثوان قليلة وبتكلفة بسيطة. أما خدمة التحويل النقدي عبر الرسائل النصية القصيرة من دون استخدام بطاقات الصراف الآلي.
وتماشياً مع توجيهات وزارة العمل بصرف أجور العمال عبر البنوك قام بنك أبوظبي الوطني مؤخراً بطرح بطاقة «راتبي» المسبقة الدفع لتلبية متطلبات الشركات والعمال مع توفير المصاريف الإجرائية المتعلقة بصرف الرواتب.
الشفافية والحوكمة
ـ ما تقييمكم لأداء سوق الأسهم المحلية خلال العام الماضي.. وهل تتوقعون استمرار انتعاش السوق خلال العام الحالي؟ وما توقعاتكم بشان الإصدارات الجديدة للعام الحالي والعام المقبل؟
ـ خلال السنوات الماضية أثبتت الأسواق المالية في الدولة قدرتها على التطور بشكل كبير الأمر الذي انعكس إيجاباً فيما يتعلق بعدد المستثمرين والشركات المدرجة وحجم التداولات ولا شك أن قدرة الأسواق على التطور تسهم بشكل فعّال في تعزيز نمو الاقتصاد الوطني.
خاصة أن أسواق المال تعد مرآة الاقتصاد، كما تسهم في توفير مصادر إضافية للتمويل وتوسع قاعدة مساهمي الشركات وتلعب دوراً حيوياً في تكريس وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة في شركات المساهمة العامة عبر اتباع القواعد واللوائح التي تصدرها هيئة الأوراق المالية والسلع والجهات الأخرى المسؤولة.
أبوظبي الوطني في أرقام
وفقا لتحليل لـ «البيان الاقتصادي» جاء بنك أبوظبي الوطني في المرتبة الأولى بين مصارف أبوظبي الوطنية الخمسة من حيث الأرباح الصافية التي حققها بواقع 51. 2 مليار درهم خلال عام 2007 مقابل 11. 2 مليار درهم أرباحا حققها البنك في عام 2006 بنمو بلغت نسبته 19%.
وجاء بنك أبوظبي الوطني في المرتبة الأولى بين البنوك الخمسة من حيث حجم الموجودات بواقع 43. 139 مليار درهم في نهاية العام الماضي مقابل 97. 100 مليار درهم في نهاية عام 2006 بنمو بلغت نسبته 38% .
كما جاء البنك في المرتبة الأولى من حيث حجم الودائع بين المصارف الخمسة بودائع بلغ حجمها 74. 81 مليار درهم في نهاية عام 2007 مقابل 74. 70 مليار درهم في نهاية عام 2006 بنمو بلغت نسبته 16%.
وجاء بنك أبوظبي الوطني في المرتبة الأولى بين المصارف الخمسة من حيث حجم القروض التي قدمها بواقع 73. 79 مليار درهم في نهاية العام الماضي مقابل 49. 57 مليار درهم في نهاية عام 2006 بنمو 39%.
نبذة
ـ حاصل على بكالوريوس إدارة الأعمال من جامعة ميتشيجان بالولايات المتحدة الأميركية
شغل المناصب التالية في جهاز أبوظبي للاستثمار:
- مدير إدارة الخزينة من عام 1983 حتى عام 1988
- رئيس تنفيذي لإدارة الخزينة من 1990 حتى عام 1997
- نائب عضو مجلس الإدارة المنتدب للجهاز أبوظبي من عام 1997 إلى عام 2006.
خلال الفترة من عام 1988 حتى عام 1990
يشغل حاليا منصب عضو مجلس الإدارة المنتدب لمجلس أبوظبي للاستثمار منذ عام 2006 كما يشغل كلا من المناصب التالية:
ـ رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني
ـ رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي الوطنية للتأمين
ـ رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للاستثمار
ـ عضو مجلس الإدارة في كل من:
ـ طيران أبوظبي
ـ شركة الاستثمارات البترولية
ـ صندوق أبوظبي للتنمية
أجرى الحوار ـ عبد الفتاح منتصر