أنهت الشركة المتحدة للتنمية مرحلة رصد رؤوس الأموال لإنشاء صندوق استثمار مغلق للتطوير العقاري يعمل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية في قطر. وقد جمع الصندوق مبلغ 600 مليون دولار أميركي من الالتزامات في رأس المال والتمويل، والذي سيستخدم للاستثمار وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية لتطوير منطقة قناة كارتييه حصرياً، وهي مشروع سكني وتجاري في العاصمة القطرية، الدوحة، وجزء من مشروع اللؤلؤة ـ قطر.
وسوف يضطلع البنك التجاري القطري بمهمة إدارة الصندوق، بينما يعمل البنك التجاري القطري وبنك أبوظبي الوطني وبنك قطر الإسلامي وبنك ستاندرد تشارترد، على تقديم التسهيلات المصرفية بشكل مشترك لتمويل الصندوق. كما سيعمل بنك قطر الإسلامي كوكيل للاستثمار فيما يتعلق بالتمويل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
وتحتل منطقة قناة كارتييه موقعاً استراتيجياً ضمن اللؤلؤة ـ قطر، وهي جزيرة من صنع الإنسان تقع على بعد 350 متراً عن شواطئ مدينة الدوحة. وقد عملت الشركة المتحدة للتنمية على تطوير هذا المشروع وأنجزت عمليات الحفر والجرف والاستصلاح لمساحة الجزيرة التي تقدر بحوالي 1. 4 ملايين متر مربع.
ويتم في اللؤلؤة ـ قطر تطوير عدة مناطق من بينها منطقة قناة كارتييه السكنية التي تبلغ مساحتها المبنية حوالي 9. 5 ملايين متر مربع، وتتضمن فللاً على شاطئ البحر ومنازل وشققاً راقية ومنازل بنتهاوس وفنادق فاخرة ومرافئ ومدارس مع كل ما تحتاجها من بنى تحتية ومرافق خدمية.
ومن المتوقع أن تحتضن اللؤلؤة ـ قطر مجتمعاً سكنياً راقياً متعدد الثقافات، يصل تعداد سكانه إلى أكثر من 40 ألف نسمة، وأن تصبح عند اكتمالها ملاذاً حقيقياً في قلب دولة قطر. وتعتبر قناة كارتييه من أرقى المناطق السكنية والتجارية في اللؤلؤة ـ قطر وتحتل موقعاً متميزاً ضمن الجزيرة،
وتقع في القسم الشمالي الغربي منها، بمساحة تصل إلى حوالي200 ألف متر مربع من الأراضي المستصلحة، وتشكل نسبة 5% من المساحة الإجمالية لأراضي اللؤلؤة ـ قطر. وتصل المساحة المبنية الإجمالية في منطقة قناة كارتييه إلى حوالي 480 ألف متر مربع أي ما يعادل 8% من مساحة اللؤلؤة ـ قطر.
وتتميز منطقة قناة كارتييه بالمناظر الطبيعية المحاطة بالخلجان الرملية ومياه الخليج الدافئة، وسوف ينعم سكان هذه المنطقة بأسلوب حياة الريفييرا والتي تحفل بساحاتها وقنواتها الفينيسية التي تجمع بين سحر وسكينة العالم القديم، وأجواء الحداثة والرقي التي تقدمها جزيرة اللؤلؤة ـ قطر.
وتقع جميع الوحدات السكنية في هذه المنطقة على مقربة من الماء، إضافة إلى أنها تتمتع بإطلالة مباشرة على شاطئ البحر، بينما تضيف المتاجر الراقية والفندق الفخم ونادي الشاطئ المزيد من التميز إلى هذه المنطقة الحصرية من الجزيرة.
وقال خليل الشولي، العضو المنتدب والرئيس في الشركة المتحدة للتنمية: «كان الاهتمام الذي أبدته المؤسسات الاستثمارية والمستثمرون من القطاع الخاص ضمن توقعاتنا، حيث تلقينا من طلبات الاكتتاب أكثر مما تمكنا من قبوله.
ونحن على ثقة تامة من أن مستثمرينا، الذين أبدوا التزامهم المبكر تجاه هذا المشروع التطويري، سوف يستفيدون بشكل كبير من الديناميكية التي يتمتع بها السوق العقاري القطري. لقد تحسن وضع السوق منذ أن بدأنا التسويق للصندوق مما يدفعنا إلى توقع نتائج مالية أفضل للمستثمرين».
وقال سلمان المهندي، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع التسهيلات المصرفية ورئيس قطاع الخدمات المصرفية الدولية بالبنك التجاري: «يعتبر هذا الصندوق معلماً مهماً من معالم القطاع المالي القطري،
وهو أول صندوق للتطوير العقاري يعمل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية في قطر بهذا الحجم والنطاق، ويأتي إنشاؤه نتيجة للحاجة الماسة من قبل المستثمرين لمثل هذا الصندوق في الدولة. ومن أهم المميزات التي يقدمها الصندوق أن المستثمرين يمكنهم الآن وبشكل طبيعي الحصول على هذا النوع من المنتجات المالية في الشرق الأوسط بحيث تعمل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية».
ومن جانبه قال جان مارك ريجال المدير العام لمجموعة الاستثمارات المصرفية والتطوير في المصرف: «على رأس التمويل يلعب المصرف دوراً نشطاً كوكيل استثمار لتسهيلات التمويل، كما يستحوذ المصرف على أكبر حصة مشاركة في عملية التمويل المصرفي بنسبة الثلث وهذا يُلائمُ كلياً استراتيجيتنا لتمويل الشركات القطرية القيادية».
وقد قدمت شركتا «مورغن ستانلي» و«كليفورد تشانس» الاستشارة المالية والقانونية بشأن هيكلية الصندوق. كما عملت «مورغن ستانلي» كوكيل حصري لتوظيف الأموال، وهي تضطلع بمهمة تقديم الاستشارات حول وضع هيكلية للصندوق وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
الدوحة ـ «البيان»
