توقع جازي الشمري مدير ومشرف موقع «شاعر المليون» الإلكتروني؛ أن ينال أحد شعراء السعودية لقب و«بيرق» الموسم الثاني من المسابقة الجماهيرية «شاعر المليون» التي انطلقت يناير الماضي، وأضاف الشمري ـ في أول حديث له منذ تسلمه العمل في الموقع قبل عامين: أتمنى أن ينال «البيرق» من يستحقه ـ بغض النظر عن جنسيته وقبيلته- وأنا أميل إلى جانب تفوق الشعر، وأحاول الابتعاد عن خلط العاطفة على حساب المصداقية والكفاءة.
جازي الشمري أو مايسترو المسابقة الجماهيرية الكبرى شاب في مقتبل العمر وقادم من المملكة السعودية إلى «مملكة الشعر» في أبوظبي، أشرف وأدار عدة مواقع قبل تسلمه عمله الحالي، تحدث ل«البيان» عن الموقع الإلكتروني لشاعر المليون، وأوجه المقارنة بينه والمواقع الأخرى، وأبرز المحطات في هذا العمل المضني.
يقول الشمري: لا يوجد وجه مقارنة بين موقع عملاق مثل موقع مسابقة «شاعر المليون» ومسابقة «أمير الشعراء» وبين المواقع العادية، فعدد الزيارات والأعضاء فيها أكثر بكثير من المواقع الأخرى التي عملت بها، كما أنها فكرة جديدة ويقدم فيها الموقع خدمات متشعبة وعديدة، ورغم ساعات العمل المتواصلة التي أنجزها في الموقع يومياً ـ حتى أن صوت الشعراء.
وتعليقات القراء تراودني في الأحلام ـ إلا أني لا أعتبر ذلك إرهاقاً، بقدر ما هو عشق وحب لهذا العالم الشعري الإلكتروني الذي أقف خلف إيصاله لآلاف من محبي الشعر في العالم العربي، ولايزعجني عدد الزوّار اليومي الذي يعد بالآلاف؛ بل ذلك يبهجني ويزيدني فخراً لأنه دليل نجاح لي شخصياً وللمسابقة بصورة عامة، أما أكثر الجنسيات متابعة للموقع وأخباره ومنتدياته، فهم بحسب الكثافة العددية: السعودية، الكويت، الإمارات، قطر وتليها دول عربية أخرى.
نسخ مقلّدة
ظهرت بعد انطلاق «شاعر المليون» عشرات من المسابقات المشابهة لكنها لم تصل إلى جماهيريته، عن ذلك يقول الشمري: من وجهة نظري؛ هذه البرامج هي نسخ مقلدة ولذلك لن تلبي حاجة الناس للشعر النبطي، ولن تعطيهم المعنى والنهج الصحيح وبهذه الطريقة لن يستطيعوا تطوير ذائقتهم وتطوير مهاراتهم الشعرية، إنني أرى أن برنامج «شاعر المليون» معجزة العصر وحديث الزمان والمكان، والناس صغارهم وكبارهم والشعراء والمتذوقون وغير المتذوقين أيضاً، فشاعر المليون أتى في زمن القحط الشعري كسحابة بيضاء تغدق الغيث لكل محب للشعر.
وأود إضافة نقطة أخرى في المقارنة بين «الثريا ـ شاعر المليون» و«الثرى ـ البرامج المقلدة» وهي أن شاعر المليون يقوم على أسس وأعمدة متينة من حيث لجنة التحكيم المتخصصة والأمانة الرفيعة، والحرفية الكبيرة، وقبل هذا وذاك الرعاية المستمرة والدائمة من قبل سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
شعراء وقبائل
الشمري دبلوماسي بطبعه، وحين سألناه، عن الشاعر المفضل لديه، أجاب قائلاً: أنا لا أقف عند شاعر بعينه، فالشعر بحر والشعراء كثيرون، وقصائدهم بمثابة «لآلئ» تختلف من حيث القيمة، وأنا متذوق انتقي منها ما هو جميل، ولا أنظر للشاعر بقدر ما أنظر للنص. ولا ينفي جازي الشمري «صداع الرأس» الذي يسببه جدل القراء والزوّار فيما بينهم، فكل «يغني على شاعره»، إلا أنه حسب قوله يستطيع تهدئة الخواطر وإدارة دفة الحوارات في الموقع وتخفيف حدتها.
ويضيف «جازي»: تردنا عبر الموقع عشرات من المقالات والردود التي تحمل طابعاً يسيء للآخر، ولكننا نعمل على «فلترة» هذه المقالات والردود من كل ما هو جارح وخارج عن التقاليد وفق قانون الموقع الذي لا يسمح بالتطاول على الآخرين.
وأقول للأخوة الزوّار من جميع أقطار الخليج والمنطقة، من منا لا يحب أن يتفاخر بقبيلته وأهله وأرضه، ولكن ينبغي الالتفات إلى مسألة مهمة حثّ عليها ديننا الحنيف وعادات أرض العرب، وهي تفضيلهم لكل ما هو حسن وجيد -وإن كان غريباً بالعرق أو الدين أو القبيلة- على كل ما هو مسيء -وإن كان من نفس قبيلتي وديني وأرضي- ويجب أن يكون «الشعر» و«القصيدة» وحدها هي الحكم، وهذا ما تسعى إليه مسابقة «شاعر المليون».
«الشبكة العنكبوتية»
وحول أكثر المواقف الشائكة في تعامله مع زوّار الموقع؛ والفوارق بين النسخة الأولى والثانية من موقع «شاعر المليون»؛ يقول الشمري: حدث ذلك قريباً؛ عندما تعطلت الشبكة العنكبوتية في الشرق الأوسط مؤخراً وكان من الصعب رفع ملفات الفيديو بينما أعضاء الموقع -وهم بالآلاف- يضغطون علينا بطلباتهم.
وبدأت أتحول من إدارة الموقع إلى فني اتصالات لشرح ظروف الحادثة التي أثرت على جميع المواقع العربية دون استثناء، أما بالنسبة لاختلاف النسخة الثانية من الموقع عن النسخة الأولى، فهناك فرق كبير، ففي النسخة الأولى لم يكن هناك منتدى ولم يكن هناك بث «للمالتيميديا» ـ المواد المسموعة والمرئية ـ عبر الانترنت.
أما الآن وفي النسخة الثانية، فتم افتتاح موقع متكامل تجد فيه جميع صور الحلقات، وجميع مواد الفيديو الخاصة بها، وفتح قسم خاص لطلبات جميع الأعضاء وتلبيتها وكذلك اللقاءات والنقاشات بشكل منتظم، وهو ما يحتاج له الكثير من متابعي المسابقة، وأعتقد أن النسخة الثانية شهدت تطوراً ملحوظاً وملموساً من جميع النواحي.
أكثر الأبيات الشعرية العالقة في ذهن جازي الشمري، هو قول المتنبي:
كفى بكَ داءً أن ترى الموت شافياً
وحسبُ المنايا أن يكُنّ أمانيا
تمنيتها لما تمنيتُ أن أرى
صديقاً فأعيا، أو عدوّاً مداجيا
حصاد الزائرين
يبلغ عدد زوّار موقع «شاعر المليون» في اليوم الواحد ما بين 20-30 زائرا، وهو في تزايد مستمر، وبلغ عدد زوّار منتدى السمعبصري في الموقع أوجه في الحلقة الثالثة من هذا الموسم، بمعدل 21627 زائرا.
جدل الشعراء
أكثر الشعراء الذين تتم مناقشة أشعارهم وأسلوبهم في منتديات شاعر المليون من قبل جمهور الموقع ويسببون جدلاً كبيراً، هم: ناصر الفراعنة، خلف المشعان وفالح بن قشعم الهاجري، صالح آل مانعة المري، بندر المحيا السبيعي.
أبوظبي ـ محمد الأنصاري
