التقى محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ديتر كوسليك رئيس مهرجان برلين السينمائي الدولي وذلك ضمن فعاليات المهرجان العالمي «برلينالي» الثامن والخمسين ببرلين الذي يستمر خلال الفترة من 7 إلى 17 فبراير الجاري بمشاركة أكثر من 400 فيلم من مختلف أنحاء العالم.

وبحث المزروعي مع كوسليك سبل تعزيز التعاون بين كل من مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي في أبوظبي ومهرجان برلين السينمائي الدولي. وعقد المدير العام لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث اجتماعات مكثفة مع مجموعة من أهم صناع السينما والمنتجين في العالم والذين أبدوا اهتماما ملحوظا بالانطلاقة المتميزة لمهرجان السينما في أبوظبي.

وأكد المزروعي أن مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي في أبوظبي أثبت تواجده وجدارته في المشهد السينمائي العالمي منذ دورته الأولى في أكتوبر الماضي والتي شهدت نجاحا كبيرا على الصعد كافة إذ استقطبت العديد من أهم صناع السينما والنجوم في العالم وتميزت بعقد مؤتمر خاص حول تمويل الأفلام.

يأتي تواجد هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في مهرجان برلين السينمائي في سياق تكريس مشروعها السينمائي وحضورها الثقافي في المحافل العربية والدولية والتواصل مع الآخر وتبادل الخبرات.

وقال المزروعي إن الفن السابع يعتبر أحد أبرز اهتمامات الهيئة.. موضحا انه إضافة إلى مسابقة أفلام من الإمارات التي كرست الحضور السينمائي المحلي فقد أطلقت الهيئة مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي الذي نظمت الدورة الأولى منه ما بين الرابع عشر والتاسع عشر من أكتوبر الماضي والتي لقيت نجاحا كبيرا واستقطبت أهم الأفلام العالمية إلى جانب تنظيم مؤتمر تمويل الأفلام الذي سيصبح مؤتمرا سنويا يفتح الباب أمام التعاون الدولي في مجال صناعة السينما ويوفر فرصا للمستثمرين في هذا المجال.

وأضاف انه إيمانا من القائمين على هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بأهمية السينما وضرورة إتاحة فرص تعليمية للمواهب المحلية والعربية فقد أسست أكاديمية للسينما في أبوظبي بالتعاون مع أكاديمية نيويورك للفيلم « أكاديمية نيويورك ـ أبوظبي للفيلم » والتي تفتح أبوابها خلال فبراير الجاري للمواهب الشابة محليا وعربيا وتقدم لهم الخبرات اللازمة وفقا للمعايير العالمية المتعارف عليها والتي تشمل كافة عناصر الفيلم السينمائي. وأعرب عن أمله في أن تستقطب هذه الأكاديمية أصحاب الكفاءات والخبرات العالمية ليقدموا عصارة تجاربهم وخبراتهم الأكاديمية والفنية لطلابها.

فيما أطلقت الهيئة مشروع وحدة تمويل الأفلام الذي يعمل على توفير فرص التمويل السينمائي الدولي للأفلام المتميزة عبر استقطاب أهم شركات الإنتاج العالمية والمستثمرين الدوليين الذين ستتوفر لهم فرص استثمارية كبيرة. جدير بالذكر أن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لا تتوانى عن دعم السينما المحلية وتشجيع المواهب الشابة حيث قدمت عددا من المنح الدراسية لمجموعة من الشبان والشابات لمتابعة دراساتهم الأكاديمية في مجال السينما.

كما قدمت الدورة الأولى من مهرجان الشرق الأوسط السينمائي دعما ماليا لاثنين من المخرجين الإماراتيين المتميزين. .فيما أطلق في مقر الهيئة مؤخرا نادي الفيلم الرقمي الذي سيقدم لأعضائه الدعم اللازم لإنتاج أفلام رقمية بالإضافة إلى تقديم الاستشارات الفنية والمساعدة في إخراج الأفلام وتنظيم ورش العمل والمحاضرات المتخصصة.