واصلت حالة الأسواق العالمية والخليجية تأثيرها على طبيعة وأداء الأسواق المحلية، التي أنهت تداولاتها أمس مسجلة تراجعاً جديداً في ظل دخولها دوامة التقلبات السعرية الحادة والتي ظهرت بوضوح خلال الأسبوع الماضي وامتدت لتطالها مطلع تداولات الأسبوع الحالي.

وأغلق المؤشر الإماراتي العام على إنخفاض بنسبة 37, 2% عند المستوى 68, 5909 نقطة، وتراجعت القيمة السوقية بقيمة 68, 19 مليار درهم لتصل إلى المستوى 99, 811 مليار درهم بتداولات شحيحة بلغت قيمتها 14, 2 مليار درهم للسوقين.وكان التراجع واضحاً في أداء سوق دبي المالي الذي أغلق على تراجع بنسبة 1, 3% عائداً إلى المستوى 69, 5598 نقطة، بفقدانه قرابة 24, 179 نقطة، وقاد سهم إعمار أسهم دبي للتراجع بقوة أمس بعد هبوطه إلى سعر 30, 11 درهماً خلال الجلسة التي أغلق في نهايتها عند 35, 11 درهماً بنسبة 6, 6% .وبتداولات قيمتها 770 مليون درهم، إثر الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام حول قيام شركة إعمار ام.جي.اف الهندية التابعة لشركة إعمار العقارية كانت بسحب الطرح الأولي العام لأسهمها بالبورصة الهندية بسبب تراجع السوق متأثرة باحتمال دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود وتباطؤ الاقتصاد العالمي.

في حين أنهى مؤشر أبوظبي جلسته على تراجع بنسبة 75, 1% عائداً إلى المستوى 19, 4694 نقطة وخاسراً 67, 83 نقطة، مدفوعاً بتراجع قطاعات العقارات والطاقة والبنوك والاتصالات بقوة.

ورغم محاولات المراقبين تعليل حالة الانخفاض التي بدت واضحة منذ مطلع جلسة التداول نظراً لارتباط الأسواق المحلية بالأسواق العالمية، فقد آثر محمد على ياسين العضو المنتدب والمدير التنفيذي لمركز الإمارات للأسهم والسندات أن يصفه بالترابط النفسي أكثر من كونه حقيقياً.

وأشار ياسين إلى أن حركة التداولات اليومية باتت تعيش على هامش قناعات المستثمرين بارتباط الأسواق المحلية بالعالمية، ولكن حقيقة الأمر تبدو غير ذلك بحسب ما يرى، إذ أن الترابط المزمع كان من المفترض أن ينتهي بانتهاء المرحلة التي تأثرت بها لحظياً، ولا يجب أن يمتد على هذا النحو، مؤكداً على أن أسواق المنطقة تعيش بطبيعة الحال في ترابط اقتصادي مع أميركا وأوروبا، وحركة الفائدة والكساد والدولار، ولكن تأثير هذه الأمور يجب أن يكون مؤقتاً.

وأضاف ياسين بأن الشركات المدرجة أفصحت عن نتائج مالية قوية للعام 2007، فضلاً نسب النمو المتوقع تحقيقها في العام 2008، كما أن السيولة المحلية متوفرة، وما نشهده في الوقت الراهن لا يعدو أكثر من معاكسة لطبيعة الوضع المفترض حدوثه، فالأسعار في تراجع مستمر، وهذا يدفع لدخول مستثمرين آخرين جدد إلى الأسواق عند مستويات منخفضة، وهو بعبارة أخرى تجسيد لتحركات مستثمرين يبيعون اليوم على أمل الشراء غداً بأسعار أقل.

ففي سوق دبي شهدت أسهم الاتحاد العقارية تراجعاً بنسبة 79, 4% إلى سعر 57, 4 دراهم، وسهم العربية للطيران إلى 01, 2 درهم، وسهم دبي المالي إلى سعر 58, 5 دراهم، وسهم دبي للاستثمار إلى سعر 48, 5 دراهم، وسهم تمويل إلى سعر 35, 6 دراهم، وسهم دبي الإسلامي إلى سعر 05, 11 درهماً، وأملاك إلى سعر 63, 4 دراهم.

وفي أبوظبي تراجعت أسهم الدار العقارية إلى 80, 10 دراهم، وسهم رأس الخيمة العقارية إلى 52, 2 درهم، وصروح إلى 08, 9 دراهم، وتراجعت أسهم آبار إلى 55, 4 دراهم، ودانة غاز إلى 29, 2 درهم، وطاقة إلى 56, 3 دراهم.وهبط سهم اتصالات دون أعلى سعر له في عامين إلى 35, 24 درهما بعد معانقته للمستوى 25 درهماً في الأسبوع الماضي.

الأداء القطاعي

سجل مؤشر قطاع البنوك انخفاضاً بنسبة 51, 1%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضاً بنسبة 58, 1%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضاً بنسبة 61, 1%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضاً بنسبة 14, 3%.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 66 شركة من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 11 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 55 شركة.

وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 770 مليون درهم موزعة على 07, 66 مليون سهم من خلال 659, 2 ألف صفقة، واحتل سهم «سوق دبي المالي» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 190 مليون درهم موزعة على 35, 33 مليون سهم من خلال 075, 1 ألف صفقة.

وحقق سهم «الإمارات للقيادة» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 6, 5 دراهم مرتفعا بنسبة 38, 9% من خلال تداول 16 ألف سهم بقيمة 530, 89 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «غلفا للمياه المعدنية» الذي ارتفع بنسبة 5% ليغلق عند المستوى 31, 2 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 800 سهم بقيمة 848, 1 ألف درهم.

وسجل سهم «أبوظبي لبناء السفن» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 26, 4 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 36, 9% من خلال تداول 58, 40 ألف سهم بقيمة 170 ألف درهم، وتلاه سهم «عمان والإمارات للاستثمار القابضة» الذي انخفض بنسبة 89, 7% ليغلق عند المستوى 35 درهماً من خلال تداول 89 سهماً بقيمة 115, 3 آلاف درهم.

منذ بداية العام

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 77, 1%، وبلغ إجمالي قيمة التداول 10, 122 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 60 شركة من أصل 120 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 41 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 16, 5% ليستقر عند المستوى 828, 3 آلاف نقطة، واحتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 73, 3% ليستقر عند المستوى 176, 6 نقاط، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 35, 1% ليغلق عند المستوى 661 نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات إنخفاضاً بنسبة 25, 6% ليغلق عند المستوى 917, 5 آلاف نقطة.

دبي ـ سمير حماد