ترفع الأمانة العامة لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون في القريب العاجل ردود رجال وسيدات الأعمال في الإمارات في الاستبيان الذي أعدته أمانة التعاون حول قرار لجنة السوق الخليجية المشتركة لاستطلاع آراء القطاع الخاص بدول المجلس حول معوقات المواطنة الاقتصادية.

وكان عبد الله سلطان الأمين العام لاتحاد غرف الإمارات قد طلب من الغرف الأعضاء موافاة الأمانة بالنتائج في موعد أقصاه 15 فبراير الجاري لتوحيدها وإرسالها إلى اتحاد غرف دول المجلس ومن ثم إلى أمانة مجلس التعاون. ويشمل الاستبيان موضوع التنقل بين دول المجلس وعما اذا كانت إجراءات تنقل المواطنين وغير المواطنين تتسم بالسهولة والسرعة.

وفي مجال العمل بالقطاع الحكومي والقطاع الأهلي يحدد الاستبيان عددا من الأسئلة تتعلق بوجود أو عدم وجود مساواة تامة بين مواطني دول المجلس في مجال العمل بالقطاعات الحكومية وهل هناك تميز في الراتب الأساسي والبدلات والعلاوة السنوية والإجازات وتعويض الوفاة والإصابات.

ويتضمن في مجال التأمين الاجتماعي والتقاعد أسئلة حول مدى تطبيق نظام الحماية التأمينية والتقاعد بحيث يشمل المواطنين في غير دولهم.

وفي مجال التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية يطرح الاستبيان أسئلة حول مدى وجود مساواة تامة بين طلاب دول المجلس على مستوى التعليم العام والعالي والفني والتدريب المهني وفي الخدمات الصحية بالمستشفيات الحكومية وأيضا في تلقي الخدمات الاجتماعية.

وفيما يتعلق بممارسة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية يطرح الاستبيان أسئلة حول مدى وجود قيود على ممارستها بدول المجلس وكذلك على ممارسة الحرف وتجارة الجملة في أسواق المجلس وكذلك أسواق التجزئة.

كما يطرح أسئلة حول مدى وجود قيود على تداول وشراء الأسهم وكذلك على تأسيس الأسواق المالية ومساهمة مواطني دول المجلس في الاكتتابات الأولية بالأسواق المالية لدول المجلس.

كما يطرح أسئلة حول مدى وجود قيود على تنقل رؤوس الأموال بين دول المجلس وهل هناك مساواة تامة بين مواطني دول المجلس في مجال المعاملات الضريبية وفي مجال الحوافز والإعانات التي يتلقونها في الدول الأخرى وهل هناك تمييز في مجال تملك العقار للإغراض السكنية وفي مجال تملك العقار للإغراض الاستثمارية.

وطلبت الأمانة العامة لمجلس التعاون تقديم أي مقترحات يراها القطاع الخاص في الإمارات ضرورية للإسراع في تطبيق المواطنة الخليجية.

تجدر الإشارة إلى ان قمة الدوحة التي عقدت في ديسمبر الماضي كانت قد قررت وقف العمل بالقيود على ممارسة مواطني دول المجلس للأنشطة الاقتصادية وللمهن الحرة بالدول الأعضاء التي سبق إقرارها في الدورة الثامنة وتطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في ممارسة المهن والحرف والأنشطة الاقتصادية والخدمية عدا ما استثنى منها بقرار من المجلس الأعلى.

من جانبه أكد رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف دول مجلس التعاون ورئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة المهندس صلاح سالم الشامسي حرص القطاع الخاص الخليجي على إنجاح مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي وتنفيذ متطلبات قيام السوق الخليجية المشتركة وذلك من خلال التعاون والتنسيق بين الغرف الخليجية الأعضاء في الاتحاد.

وأضاف في كلمته خلال الاجتماع الـ 33 لمجلس إتحاد الغرف الخليجية الذي انطلقت فعالياته أمس في الرياض أن القطاع الخاص الخليجي سيعمل على تعزيز مشروع السوق الخليجية المشتركة من خلال التعاون مع كافة الجهات الحكومية والرسمية الخليجية المعنية وعلى رأسها أمانة مجلس التعاون الخليجي من اجل ترجمة متطلبات قيام السوق الخليجية على ارض الواقع.

وأعرب الشامسي عن أمله في أن يستمر اتحاد الغرف الخليجية في أداء مهامه خاصة بعد الإعلان عن قيام السوق الخليجية المشتركة والتي قال انها جاءت تتويجا للجهود المعطاءة والمخلصة التي بذلت خلال المسيرة الطويلة للتكامل والتعاون الاقتصادي لدول مجلس التعاون من اجل تحقيق الثقدم والرخاء الاقتصادي لأبناء المنطقة.

وقال صلاح الشامسي «لقد شهد الاتحاد في عام 2007م عددا من التغييرات والتطورات مع استكمال دراسة تعديلات أنظمة ولوائح الاتحاد إلى جانب تشكيل أمانة عامة جديدة وعلاقات أكثر انفتاحا مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي».

وأشار إلى أن ذلك انعكس في التقرير السنوي لعام 2007م الذي قال انه سيصدر لأول مرة ويبين متابعات وانجازات الأمانة العامة للاتحاد والأنشطة التي قامت بها.

وكان اجتماع مجلس إتحاد الغرف الخليجية قد شهد أمس جدلا واسعا استمر زهاء الساعة بين رؤساء الغرف الخليجية الأعضاء حول زيادة الاشتراك في ميزانية الأمانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية التي تصل إلى أكثر من 9 ملايين ريال حيث احتج رئيس غرف تجارة البحرين د. عصام فخرو بأن موارد غرفة تجارة بلاده لا تتحمل أي زيادة في زيادة مساهمتها ، فيما وافق رئيس غرفة تجارة قطر الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني على رفع مستوى مشاركة غرفة بلاده في ميزانية الأمانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية.

أبوظبي ـ «البيان»: