يزداد اهتمام الأوساط البيئية العالمية بمساعي ابوظبي للريادة عالمياً في تأسيس بيئة خالية من الكربون. وقال رياض منان مدير مؤتمر التنمية المستدامة الذي ينعقد بموازاة معرض سيتي سكيب ابوظبي في مايو المقبل: «كل التركيز يتجه إلى مدينة مصدر - وهي عبارة عن بيئة خالية من الكربون والنفايات والسيارات وتعتمد على الطاقة المتجددة - وهي جزء من مبادرة مصدر لأبوظبي بتكلفة 15 مليار دولار. أن خطر الاحترار العالمي يطلق العديد من الجهود حول كيفية العيش والعمل في هذه الظروف».
وسيركز المؤتمر على شركات التطوير العقاري والمهندسين والمصممين والمتعهدين الرواد الذين سيناقشون الطرق الجديدة لتصميم وبناء مبان مستدامة. وينعقد المؤتمر خلال الدورة الثانية لمعرض سيتي سكيب ابوظبي الذي يقام في مركز ابوظبي الوطني للمعارض بين 13-15 مايو 2008.
وحقق سيتي سكيب ابوظبي الذي أطلق العام الماضي بدعم من مؤسسات حكومية بارزة، نجاحا كبيرا تجاوز جميع التوقعات. ومن المتوقع أن تستقطب دورة العام الحالي من المعرض أكثر من 300 شركة تعرض مشاريع من ما يزيد على 50 دولة.
وقال الدكتور سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة مصدر وأحد المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر إن المدينة الخالية من الكربون ستكون «مثالاً حياً عن التنمية المستدامة» التي ستضع ابوظبي - رابع اكبر مصدر للنفط في العالم- في صدارة المدن التي تستخدم الطاقة المتجددة. وأضاف قائلاً: «اليوم، ومع تواصل نمو الطلب العالمي على الطاقة ومع تصاعد القلق من مخاطر التغيرات المناخية، فقد حان الوقت من اجل النظر إلى المستقبل».
وفي دلالة أخرى على دورها الريادي في التنمية المستدامة، وقعت ابوظبي اتفاقا لمدة عامين مع منظمة «دبليو دبليو اف» العالمية للحفاظ على البيئة لمساعدة الإمارة على مراقبة بصمتها الايكولوجية ووضع استراتيجيات لتخفيضها إلى مستوى مستدام. ويقام على هامش المعرض أيضاً حفل جوائز سيتي سكيب في فندق قصر الإمارات يوم 13 مايو لتكريم المؤسسات والأفراد الذين قدموا إسهامات مميزة في مجال التنمية المستدامة.
ويستقطب مؤتمر التمويل والاستثمار العقاري الذي ينعقد بموازاة المعرض أيضاً مشاركين من كبار المستثمرين ومطوري العقارات والمصرفيين والصناديق الاستثمارية والمهتمين بالأسواق العقارية في المنطقة. وقالت مديرة المؤتمر ايرينا اووت: « تشهد منطقة الشرق الأوسط نموا قويا في القطاعات غير النفطية مع مساهمة مهمة للقطاع العقاري.
وفي ابوظبي لوحدها تصل قيمة المشروعات المقترحة وتحت التنفيذ إلى 327 مليار دولار. ويتميز القطاع العقاري في ابوظبي بآفاق ايجابية خاصة في ظل التشريعات المشجعة للاستثمار في هذا القطاع والخطط السياحية والبيئة الاستثمارية العقارية المعفية من الضرائب وقوانين التملك الحر .
أبوظبي ـ «البيان»