تم في برلين توقيع مذكرة تفاهم بين كل من هيئة الأوراق المالية والسلع وهيئة الرقابة المالية الاتحادية بألمانيا (بافن)، وذلك في إطار الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وقع المذكرة عن الإمارات معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة، وعن الجانب الألماني يوخن سانيو رئيس الهيئة. تركز المذكرة على التعاون في مجال تدريب الكوادر الفنية وتبادل الخبرات والمعلومات والتشاور بين كل من الهيئتين في الشؤون المتعلقة بالتنظيم والإشراف على أسواق الأوراق المالية في كل من الدولتين. وبمقتضى المذكرة يتم تبادل الزيارة بين خبراء هيئة الرقابة المالية الألمانية والعاملين بهيئة الأوراق المالية والسلع للاستفادة من الخبرة الألمانية في مجال سوق المال. وتهدف المذكرة كذلك إلى الاستفادة من خبرة ألمانيا في مجال التشريعات والقوانين الخاصة بقطاع الأوراق المالية، كما تساهم بنودها في تهيئة المناخ المناسب وتمهيد الطريق أمام شركات كل من الدولتين للتواجد في أسواق الدولة الأخرى مما يعزز الثقة بأسواق الأسهم المحلية.

وأكدت المذكرة على أهمية تعزيز التعاون المشترك، والعمل على حماية المستثمرين في الأوراق المالية، ومواءمة التشريعات المتعلقة بالإصدار والإدراج، والتعاون فيما يتعلق بعمليات الإفصاح عن البيانات المالية لشركات كل من الدولتين المدرجة في الأسواق المالية بكل منهما، وتعزيز سلامة أسواق الأوراق المالية في الدولتين من خلال توفير إطار عمل للتعاون والتفاهم المشترك.وقد أشادت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي عقب التوقيع على المذكرة بالعلاقات الثنائية بين الإمارات وألمانيا، وقالت إن هذه الخطوة سيكون لها انعكاسات إيجابية على كل من الطرفين سواء فيما يتعلق بتعزيز التعاون المشترك وتبادل المعلومات والخبرات.

كما أنها تساهم في زيادة تدفق الاستثمارات بين البلدين من خلال التنسيق بين الهيئتين وتشجيع الإدراج المشترك للأوراق المالية في أسواق الدولة الأخرى، مؤكدة أن الغرض الأساسي من توقيع المذكرة يتمثل في العمل المشترك للحد من المخاطر المرتبطة بالتعاملات التي تتم في الأسواق المالية وسبل حمايتها.

من جانبه قال يوخن سانيو إن مذكرة التفاهم تتماشى وأفضل المعايير الدولية، وإن من شأنها أن تعمل على تسريع ودفع عجلة التعاون التجاري بين البلدين، وذلك من خلال التسهيلات التي توفرها للتعاون المشترك الذي يحظى بالثقة والدعم بين الهيئتين المعنيتين، والذي بات ضروريا فيما يتعلق بأعمال الرقابة على رؤوس الأموال العابرة للحدود مما يشكل ميزة لكل من الجانبين.

وفي أبو ظبي نوه عبد الله الطريفي، الرئيس التنفيذي للهيئة، بمذكرة التفاهم الموقعة، مشيراً إلى أنها تساهم في الاستفادة من الخبرة الألمانية في مجال الأوراق المالية أخذاً في الاعتبار المكانة التي تحتلها بالنسبة للأسواق العالمية وخبرتها المتميزة والغنية والواسعة في هذا المضمار، وبما ينعكس بشكل إيجابي ويعود بالفائدة على الطرفين.

وأكد على أن تنسيق الجهود والتحرك في إطار موحد ضمانة رئيسية لاستقرار الأسواق المالية وتعزيز لنظام الإفصاح والشفافية وخطوة مهمة على درب الارتقاء بمستوى الأداء ومواكبة التطورات المتلاحقة في الأسواق العالمية. يأتي التوقيع على المذكرة ضمن الاستراتيجية العامة التي تتبناها الهيئة.

والتي تسعى في إطارها إلى توقيع مذكرات مماثلة مع 18 هيئة مناظرة تشرف على الأسواق المالية في دول عربية وآسيوية وغربية بما يصب في مصلحة المستثمرين من حيث توافق الهيئة مع القوانين والأنظمة العالمية ويساعد على الاستفادة من تجارب الأسواق الأخرى في مجال الرقابة على الشركات والأسواق المالية. يذكر أن كلاً من هيئة الأوراق المالية والسلع وهيئة الرقابة المالية الاتحادية بألمانيا (بافن) تتبعان القوانين واللوائح والأنظمة التي تتفق مع المعايير الدولية ومتطلبات المنظمة الدولية للهيئات الرقابية للأوراق المالية «الأياسكو»، وذلك باعتبارهما عضوين عاملين في هذه المنظمة الدولية.