قالت مصادر خليجية ان موضوع مشاركة ممثلي القطاع الخاص الخليجي في اجتماعات اللجان الوزارية والفنية لدول مجلس التعاون ستثار بقوة خلال الاجتماع المشترك القادم لرؤساء غرف التجارة والصناعة والأمين العام وممثلي الأمانة العامة للمجلس.
وأبلغت هذه المصادر «البيان الاقتصادي» أن رؤساء الغرف سيعاودون طرح موضوع مشاركة القطاع الخاص في اجتماعات اللجان الخليجية وكذلك في جولات الحوار مع الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية على الرغم من الرفض الذي قوبل به هذا الطلب خلال السنوات الماضية.
وأضافت ان التطورات التي شهدتها مسيرة التكامل الخليجي وعلى الأخص الإعلان عن قيام السوق الخليجية المشتركة تتطلب إعطاء دور اكبر للقطاع الخاص بحيث يصبح شريكا في صياغة القرارات الاقتصادية لدول المجلس وان رفض اللجان الوزارية والفنية مشاركة ممثلي القطاع الخاص في اجتماعها لم يعد له أي مبرر.
وأشارت إلى وجود حاجة ماسة من قبل الجهات التنفيذية بدول المجلس للعمل الجاد من اجل قيام السوق في موعدها المحدد وتجاوز كافة العقبات التي من شأنها عرقلة تفعيل قيام السوق مؤكدة على أهمية ان تعمل هذه الجهات التنفيذية يدا بيد مع القطاع الخاص لتكون هذه السوق نواة حقيقية تدعم اقتصاديات المنطقة ومن هنا فإن الحاجة تبدو ملحة لإشراك القطاع الخاص في بلورة وصياغة القوانين والأنظمة التي تحدد ملامح السوق حتى يمكن تلافي كافة أوجه القصور التي قد تصاحب قيام السوق.
وسيؤكد رؤساء الغرف خلال الاجتماع على أهمية التسريع في التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي وتحديد دور القطاع الخاص فيها.
وسوف يعرض رؤساء الغرف على الأمين العام لمجلس التعاون وممثلي الأمانة العامة الخطوات التي اتخذتها الأمانة العامة لاتحاد الغرف لتعزيز السوق الخليجية المشتركة وتقريرا حول معوقات التبادل التجاري ومذكرة حول ارتفاع الأسعار بدول المجلس وانعكاساتها على الاقتصاد الخليجي.
وتؤكد الأمانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية في تقرير بهذه المناسبة أن إعلان قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بإطلاق السوق الخليجية المشتركة في يناير المقبل جاء ليمثل تتويجا حقيقيا لمسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس خلال السنوات الماضية وخصوصا في العام 2007م، حيث سيغير هذا الإعلان الخارطة الاقتصادية للمنطقة حيث سيمهد الطريق أمام تحقيق الوحدة الاقتصادية الكاملة بين هذه الدول وبالتالي إصدار العملة الخليجية الموحدة تجسيدا لتطلعات قادة دول المجلس وتلبية لطموحات وآمال أبناء دول المنطقة.
ويضيف التقرير: سيفتح قيام السوق الخليجية المشتركة المجال أمام القطاع الخاص الخليجي لمزيد من العمل والنشاط وتفعيل دوره في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمفهومها الشامل سواء في مجال التجارة والاستثمار أو في مجال البنية التحتية والخدمية وغيرها من المجالات الاقتصادية التي يتوقع أن يلعب القطاع الخاص الخليجي دوراً محورياً ومقدماً في العمل على تنميتها واستغلالها.
ويؤكد أن تفعيل قيام السوق الخليجية المشتركة يتطلب تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص لرسم معالم هذه السوق وتجسيد متطلباتها على أرض الواقع وفقا لاحتياجات وإمكانيات هذا القطاع المعني أولا وأخيرا بقيام هذه السوق، وكذلك وفقا لرؤى اقتصادية واجتماعية تخدم مصالح أبناء المنطقة.
ويشير إلى أن إعلان قادة دول المجلس قيام السوق الخليجية المشتركة، حقق واحدة من أهم تطلعات ورغبات القطاع الخاص، وانه يجب على القطاع الخاص ان يضع بصماته الواضحة والملموسة لقيام هذا السوق وفق إستراتيجية عالمية تخدم اقتصاديات المنطقة من جهة تعود بالفائدة الاقتصادية للقطاع الخاص من جهة أخرى، خاصة وان المنطقة وبعد إعلان السوق المشتركة أصبحت أمام اختبار حقيقي لمسيرة الاقتصاد الخليجي.
ويرى التقرير بأن هناك حاجة ماسة من قبل الجهات التنفيذية في دول المجلس للعمل الجاد من اجل قيام السوق في موعدها المحدد وتجاوز كافة العقبات التي من شأنها عرقلة تفعيل قيام السوق، وان تعمل هذه الجهات التنفيذية يدا بيد مع القطاع الخاص لتكون هذه السوق نواة حقيقية تدعم اقتصاديات المنطقة. والحاجة تبدو ملحة لإشراك القطاع الخاص في بلورة وصياغة القوانين والأنظمة التي تحدد ملامح السوق، حتى يمكن تلافي كافة أوجه القصور التي قد تصاحب قيام السوق.
ويلفت التقرير إلى أن قيام السوق الخليجية المشتركة يجب ان يكون دافعا قويا نحو تحقيق آفاق اقتصادية واجتماعية من التعاون والعمل المشترك من اجل خلق وحدة اقتصادية حيث ستفتح آفاقا جديدة لفرص استثمارية واعدة أمام القطاع الخاص الخليجي.
ووفقاً للتقرير يشكل الإعلان قيام السوق الخليجية المشتركة دلالة واضحة على جدية وحرص قادة دول مجلس التعاون الخليجي بأنهم ماضون بخطى ثابتة ومدروسة في تحقيق وحدة اقتصادية اجتماعية في المنطقة تلبية لتطلعات ورغبات جميع مواطني دول المجلس، وسوف يحقق كثيرا من المزايا التي ستعود بالفائدة على دول المجلس، ويقوي من موقفها خلال المفاوضات والتعاملات مع التكتلات الاقتصادية الإقليمية والدولية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن مما يتطلب العمل الجاد من قبل دول المجلس لتنسيق جهودها من اجل توحيد سياساتها الاقتصادية والمالية والمصرفية.
وتنشيط المجال الاستثماري والتجاري وفق سياسة اقتصادية موحدة تراعي احتياجات المنطقة من الفرص الاستثمارية التي ستشكل رافدا مهما من روافد اقتصاديات دول المجلس، حتى تستطيع دول المجلس من اخذ مكانتها على المستويين الإقليمي والعالمي لاسيما في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية من منطلق المقومات الاقتصادية والقوة الاستثمارية الضخمة التي تمتلكها الدول الأعضاء بهذه السوق.
