ارتفع سعر البلاتين بنسبة 1.7% إلى مستوى قياسي خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ 1850 دولاراً للأوقية وسط مخاوف بين المتعاملين بشأن الإمدادات من جنوب افريقيا. وقال متعامل في المعادن النفيسة »الأسعار ترتفع بفعل الغموض الذي يكتنف أسواق الأسهم وانقطاع الكهرباء في جنوب افريقيا«.
كما ارتفعت العقود الآجلة للزنك في بورصة لندن للمعادن 5% إلى 2470 دولاراً للطن مع شراء المستثمرين في المعادن الصناعية فيما يرجع بدرجة كبيرة إلى تراجع مخزونات النحاس. وسجل الزنك 2475 دولاراً في المعاملات الإلكترونية مرتفعا من 2350 دولاراً.
وقفزت أسعار النحاس إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر في أعقاب هبوط للمخزونات في بورصة لندن للمعادن، لكن المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي قيدت المكاسب. وأنهت عقود النحاس للتسليم في ثلاثة أشهر جلسة المعاملات في بورصة لندن للمعادن عند 7550 دولاراً للطن ارتفاعا من 7330 دولاراً في الإغلاق السابق بعد ان قفزت إلى 7560 دولاراً وهو أعلى مستوى لها منذ السابع من نوفمبر بعد أن أظهرت بيانات المخزونات في البورصة هبوطا قدره 2500 طن.وكان هبوط المخزونات قد رفع أسعار النحاس بنسبة 2.8% في الجلسة السابقة. والمخزونات عند نفس المستوى الذي كانت عليه في نوفمبر لكنها منخفضة 16% عن ذروة قفزت إليها في الرابع من يناير.
وبين المعادن الصناعية الأخرى صعد النيكل وهو عنصر رئيسي في صناعة الصلب عديم الصدأ 350 دولاراً إلى 26700 ــ 26800 دولار للطن. وارتفعت أسعار الألمنيوم للعقود تسليم ثلاثة أشهر 39 دولاراً إلى 2681 دولاراً للطن فيما هبط الرصاص 40 دولاراً إلى 2780 دولاراً للطن.
ويقول محللون إن أزمة الكهرباء في جنوب افريقيا بالفعل أضرت باقتصاد البلاد التي تعتمد بشكل كبير على قطاع المعادن. وأدى نقص الكهرباء إلى توقف الإنتاج في العديد من المناجم.
وبقدر ما ستأخذ شركة الكهرباء في جنوب افريقيا (ايسكوم) من وقت لتعزيز إنتاجها المخصص للصناعة بقدر ما ستتزايد احتمالات أن يكون عام 2007 نهاية لأربعة أعوام ظل خلالها النمو الاقتصادي يدور حول معدل خمسة%. وتوقف الإنتاج في مناجم الذهب والفضة التي تعد شريان الحياة للاقتصاد في جنوب افريقيا خمسة أيام في الشهر الماضي حيث قطعت ايسكوم الكهرباء بالتتابع في أرجاء جنوب افريقيا.
وأدخل كثير من المحللين بالفعل تأثير نقص الكهرباء بالفعل كعامل في توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي في جنوب افريقيا. وقال بيتر لاوبشر الخبير الاقتصادي بمكتب النمو الاقتصادي انه حتى لو تمكن قطاع التعدين من تعويض الإنتاج الذي فقده فإن خطط ايسكوم لتقليل الكهرباء قد تقلص النمو لعام 2008 إلى 4% على أقصى تقدير. وأضاف »هذا أساسا هو تأثير التعدين، والافتراض الأساسي هو أننا سنتعافى في الربع الثاني حيث أن المناجم ستستعيد قدرتها حتى مع تقنين استهلاك الكهرباء«.
وقال تيتو مبويني محافظ بنك الاحتياطي في وقت سابق إن هناك مخاطر لتراجع النمو على ما يبدو حيث يهدد التباطؤ الاقتصادي العالمي بأن يمد تأثيره إلى جنوب افريقيا. وأضاف مبويني أنه من المرجح تعزيز ذلك بانقطاع في إمدادات الكهرباء لكنه استبعد إمكانية حدوث ركود في أكبر اقتصاد في القارة الإفريقية.
