أطلقت في السنوات الأخيرة، جملة من المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، من الرهن العقاري إلى الصناديق الاستثمارية مدفوعة بوفرة مالية في الشرق الأوسط، ومناطق أخرى من جنوب شرق آسيا. ذات الأغلبية الإسلامية.
وأشار تقرير لصحيفة «فاينانشيال تايمز» إلى إطلاق عدد من الصناديق التحوطية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بحيث أبدت بعض المؤسسات المالية الغربية استعدادها لخوض هذه التجربة والقيام بالخطوة التالية تماشياً مع هذا المنحنى الابتكاري المالي، موفرة عمليات وساطة مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية لخدمة منصات صناديق تحوطية خاصة.
ولقد أطلقت فيمات أولترتيف انفنسمنت سوليوشتز ذراع الوساطة التابعة للبنك الفرنسي مثل هذه الخدمات ومن المتوقع أن يكشف باركليز كابيتال فرع الصيرفة الاستثمارية التابع للبنك البريطاني النقاب عن منصة مماثلة في الفترة المقبلة وفي هذا الصدد قال فيليب تيلهارد دو شار دان، العضو المنتدب في «فيمات» إن البنك يسعى لجسر التمويل الإسلامي مع التمويل الغربي، لأشخاص يرغبون بالاستثمار وفق معتقدهم. مضيفاً بأنه الأول في هذا المجال، وهي خدمة جديدة.
وفي الشأن ذاته قال «ريتشارهو» رئيس المشتقات المرتبطة بالصندوق في باركليز كابيتال عن منصته «الصافي ترست»، انها ستستمع لعدد من المستثمرين بدخول الصناديق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. في حقل الاستثمار البديل.
متوقعاً أن تصل السوق إلى ما بين 2 و5 مليارات خلال العام أو العامين المقبلين.وتنطلق منصة «فيمات» من رغبتها في أن تكون مشغلاً كبيراً لما يمكن تسميته «خدمات إدارة أصول مقيدة» توفر منتجات لأولئك الباحثين عن الاستثمار في طريقة شرعية، ذات مسؤولية اجتماعية وبيئية.
وقال «يتلبارد دو شاردان»، نظرنا إلى ما هو متوفر للمستثمرين الإسلاميين وفق الشريعة الإسلامية، وقمنا من جانبنا بعدة أمور. وأضاف بدلاً من العمل في حزمة شرعية لا يلتفت إليها أحد، دعونا نبني مدماكاً فوق مدماك بحيث تضمن أن كل صندوق تحوطي متوافق مع الشريعة بحد ذاته.
ويطمح «فيمات» لتجنب الهفوات التي شابت بعض منتجات الصناديق التحوطية.مصمماً على أن تكون المنتجات أقل كلفة من تلك التي لا تتوافق مع الشريعة، بعيداً عن تحصيل رسم لتسديد النفقات الجزئية المرتبطة بالعملية الإسلامية التي لا يمكن استيفاؤها بالطريقة التقليدية والألقاب المرفوعة إلى وسطاء السلع لترتيب الصفقات المدونة بالمرابحة.
وهو نظام يمكن فيه للمستثمرين شراء سلع مثل الألمنيوم أو البن، وبيعها فيما بعد بسعر مرتب مسبقاً. وهذه الطريقة تولد أموالاً بدفعات ذات فائدة تحول إلى أرباح رأسمالية.
كما ترغب «فيمات» في أن تضمن بأن المنتج يحمل توقيع مجلس من العلماء المسلمين ذوي الكفاءة العالية، ولهذه الغاية تعاقدت مع ريتنغزانتلجانس، وهي شركة مقرها لندن والكويت ولها خبرة في الأسواق الرأسمالية، وإدارة الأصول لهذا الغرض.
وما لبث «تيلهارد دو شاردان» وفريقه أن بدأ في الاتصال بمديري صناديق تحوطية طالباً منهم استحداث نسخ متوافقة مع الشريعة الإسلامية لصناديقه الرئيسية، مركزاً على «مديري صناديق تحوطية أصلاء» يتمتعون بسمعة يخشون خسارتها.
وعلى الصعيد ذاته وافقت ستارك انفستمنس صندوق التحوط في مليووكي ورأسماله 19 مليار دولار على أن تكون حقل تجربة، ويوجد الآن في مجلس الإدارة خمسة صناديق أمثال أولدميوتشوال أست مانجرز، وروتست كابيتال، ويأمل تيلهارد دو شاردان في ضم أربعة مديرين نهاية شهر فبراير.
ويقول متابعاً: «إذا توفرت أعداد كافية من الشركات فإننا سنرى مديري ثروات ومصرفيين من الأفراد، يستثمرون في مزيج من الاثنين، حيث يمكن الحصول على التتويج من خلال الأسلوب، أو التنويع الجغرافي، ولكن ليس تنويعاً عن طريق السندات والمشتقات.
وتتضمن الحزمة الشرعية الآن صناديق أسهم طويلة وقصيرة المدى في الأسواق الناشئة وعروضاً أوروبية ويابانية متوسطة. وصناديق أسواق عالمية حيادية، بالإضافة إلى صناديق صحية عالمية.
ولقد استثمرت حتى الآن أكثر من 100 مليون دولار بقليل وفقاً لـ « فيمات».ولقد تسلمت «فيمات» فتوى شرعية فيما يخص مفهوم صفقات «سلام» وهي أداة تحوطية تستخدم منذ قرون من قبل مزارعين إسلاميين، لقبض أموال ثمناً لمحاصيلهم، قبل موسم الحصاد.
ويتم التعزيز عن طريق «مرابحة» معكوسة، حيث مدير الصندوق التحوطي، الباحث عن رأسمال فائض يمكنه بيع سلعته إلى مستثمر مرابحة، وهذا يحد من مستوى التعزيز المتاح، وبالتالي مدى استراتيجيات صناديق التحوط التي يمكن توظيفها في المنطقة لأولئك الذين يرغبون في تعزيز بسط مثل استراتيجيات السوق الحيادية، وفي السياق ذاته، تعاونت باركليز مع شريعة كابيتال استشارية الشريعة ومقرها الولايات المتحدة، المدرجة في لندن، لتطوير صندوق الصافي تراست.
ويقول كيريان مكين، مدير الخدمات الأفضلية في باركليز إن بعض الناس تأخروا في فهم تعقيدات توفير منصات متوافقة مع الشريعة، ولابد أن يكون توثيق الوساطة والمنصة مهيكلة لتضمن حيازة العناصر الشرعية، على موافقة المجلس الشرعي.
وهذه المنصة التي ستضم أسهماً طويلة وقصيرة الأجل واستراتيجيات سوق حيادية تستخدم برمجيات خاصة بشريعة كابيتال، لمراقبة الأسهم والخيارات لضمان توافقها، وتجري باركليز مباحثات مع عدد من الصناديق التحوطية، وتأمل في دخول ما بين 6 إلى 10 مديرين في مجلسها الشرعي، في المستقبل القريب.
ترجمة: وائل الخطيب