أكد ناطق باسم شركة «غاز دو فرانس» التي تحتكر سوق الغاز بفرنسا بأن أعضاء الكونسورتيوم الدولي الذي يدير مشروع خط غاز «نابوكو» رفضوا عرضاً قدمته شركته للانضمام إليهم.

وقال إن «غاز دو فرانس» تحولت لبحث الانضمام إلى مشاريع أخرى لنقل الغاز الطبيعي إلى أوروبا بما فيها خط الغاز الجنوبي الذي تعتزم شركة «غازبروم» الروسية مده إلى جنوب أوروبا.

ويتضمن مشروع «نابوكو» إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من آسيا الوسطى إلى أوروبا عبر تركيا وبلغاريا ورومانيا والمجر والنمسا.

ويقول مراقبون إن شركة «بوتاس» التركية أحد أعضاء الكونسورتيوم اعترضت على انضمام الشركة الفرنسية لأسباب سياسية، إذ أن أنقرة مستاءة من قانون فرنسي يدعو إلى معاقبة من ينكر إبادة الأرمن على أيدي الأتراك خلال الحرب العالمية الأولى.

وتأمل روسيا في أن تتحول شركة الغاز الفرنسية لمساعدة «غازبروم» على تنفيذ مشروع خط الغاز الجنوبي الذي تستعين شركة الغاز الروسية بشركة «يني» الإيطالية لإقامته. وقال مصدر في شركة «غازبروم» إن شركته و«يني» تتطلعان إلى إشراك شركاء آخرين في مشروعهما.

ويعتبر المشروع مهماً للغاية بالنسبة لاستراتيجية روسيا الرامية إلى السيطرة على سوق الغاز الروسي، خصوصاً في ظل تقارير تقول إن الاتحاد الأوروبي، تمكن فيما يبدو، من إيجاد ما يفك احتكار روسيا على إمداد بلدانه بالطاقة من جهة شرق أوروبا ووسط آسيا.

وكان وزير الصناعة والطاقة الأذربيجاني قد عبر عن تأييد بلاده لمشروع خط «نابوكو» لنقل الغاز من بحر قزوين إلى البلقان ووسط وغرب أوروبا عبر تركيا دون المرور في الأراضي الروسية. ومن المقرر أن يدخل هذا الخط الذي سيتم إنشاؤه بتمويل الاتحاد الأوروبي إلى حيز العمل في عام 2012.

وأعلنت كازاخستان أيضاً تأييدها لهذا المشروع على لسان مسؤول إحدى الشركات الحكومية. وقال نائب رئيس مجلس إدارة شركة «سامروك» إن كازاخستان مستعدة لتصدير غازها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي عبر الخط.

ويرى المراقبون أن كل ذلك يدل على أن أوروبا والولايات المتحدة الأميركية تمكنتا من إقناع البلدان المطلة على بحر قزوين والغنية بالموارد الطبيعية بنقل الغاز إلى الأسواق الأوروبية على مسار جديد. (وكالات)