حصلت مجموعة «اكسون موبيل» من محكمة بريطانية على قرار بتجميد 12 مليار دولار من أصول فنزويلا في العالم في إطار طلب تحكيم تقدمت به ضد الحكومة الفنزويلية التي أممت نشاطاتها في البلاد.
وقالت ناطقة باسم المجموعة مساء الخميس ان اكسون موبيل «حصلت من المحكمة العليا في لندن على أمر بتجميد عالمي ضد الشركة الوطنية «بيتروليوس دي فنزويلا» يحظر عليها التصرف بأصول تعود لها في العالم تصل قيمتها إلى 12 مليار دولار».
وأوضحت اكسون موبيل انها حصلت كذلك على أحكام إضافية من محاكم في هولندا وجزر الانتيل الهولندية ضد الشركة الوطنية الفنزويلية لتجميد أصول تعود لها فيهما بقيمة 12 مليار دولار كذلك.
وتقدمت اكسون موبيل الأميركية وهي اكبر مجموعة نفطية في العالم في سبتمبر الماضي بطلب تحكيم دولي للحصول على تعويضات بعد انسحابها من منطقة اورينوكي النفطية التي أممتها الحكومة الفنزويلية.
وأوضحت الشركة انها طلبت في هذا الإطار دعم عدة محاكم في العالم. وحصلت الشركة كذلك من محكمة في نيويورك على قرار يسمح بتجميد أصول للشركة الفنزويلية تصل قيمتها إلى حوالي 300 مليون دولار.
وأمم الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز نهاية يونيو 2007 منطقة اورينوكي الغنية بالنفط التي تنتج نصف مليون برميل يوميا وتعهد التعويض على الشركات العالمية على أساس قيمة الأصول الحسابية وليس قيمتها في السوق النفطية.
وفضلت اكسون موبيل والمجموعة الأميركية «كونوكو فيليبس» الانسحاب من منطقة اورينوكي بدلا من ان يتم الحد من دورهما ومن أرباحهما. في المقابل وافقت مجموعات «توتال» (فرنسا) و«ستات اويل» (النروج) و«شيفرون» (الولايات المتحدة) و«بي بي» (بريطانيا) على أن تملك الشركة الوطنية الفنزولية الحصة الأكبر في المشاريع النفطية المشتركة في هذه المنطقة.
وحققت اكسون موبيل العام 2007 اكبر أرباح في تاريخ الرأسمالية بلغت 6. 40 مليار دولار، مدفوعة بالارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام. ويزيد رقم أعمال المجموعة عن رقم أعمال غالبية دول العالم. لكن انسحابها من هذه المنطقة الفنزويلية أدى إلى تراجع إنتاجها العالمي العام الماضي بنسبة 1%.
وتفيد الصحف الأميركية ان اكسون موبيل قامت بإجراءات تجميد الاصول خوفا من ان تعمد حكومة هوغو تشافيز إلى نقل أصولها إلى دول أخرى لا يمكن لقرار لجنة التحكيم الدولية أن يطالها. وقال محللون إن تحركها هذا يضيف تعقيدات جديدة إلى حملة شافيز نحو الاشتراكية التي تواجه بالفعل عقبات متزايدة.
ويكافح الزعيم اليساري الذي خرج لتوه من جهود تأميم جديدة أدت إلى الاستيلاء على مشروع ضخم لشركة اكسون في فنزويلا آثار هزيمته في استطلاع للرأي اجري في ديسمبر ومشاكل اقتصادية متنامية ومشاعر سخط بين مؤيديه.
ويواجه شافيز معركة قانونية ضخمة محتملة مع واحدة من أكبر الشركات في العالم بعد مناورة اكسون التي جمدت بعض أموال فنزويلا ومنعتها من بيع أصول تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.
لكن دفع تسوية لشركة النفط العملاقة يمكن ان يترتب عليه التضحية بملايين الدولارات التي يحتاج إليها للبرامج الاجتماعية والتعرض لهزيمة مهينة أمام شركة عابرة للقارات وصفها الزعيم المناهض للولايات المتحدة بأنها «امبريالية».
(الوكالات)
