تسارعت خلال الساعات الماضية وتيرة الخلافات بين روسيا وأوكرانيا حول صادرات الغاز، الأمر الذي أثار مخاوف أوروبية كبيرة. وحث نائب رئيس وكالة الطاقة الدولية جميع الأطراف المعنية بخلاف بشأن مدفوعات الغاز بين روسيا وأوكرانيا على إيجاد حل بأسرع وقت ممكن.
وكانت شركة جازبروم التي تحتكر تصدير الغاز الروسي قد هددت بوقف إمدادات الغاز لأوكرانيا في خلاف بشأن ما تقول انه ديون قدرها 5. 1 مليار دولار ثمن شحنات لم يسدد. وقال وليام رامساي «الوكالة تحث الأطراف المعنية على حل الخلاف بأسرع وقت ممكن».
ويعيد هذا التهديد الذي يشبه تهديدا مماثلا في أكتوبر الماضي إلى الأذهان الخلاف بين أوكرانيا وروسيا بشأن أسعار تصدير الغاز الروسي إلى أوكرانيا والرسوم التي تحصل عليها أوكرانيا مقابل عبور الغاز الروسي لأراضيها متجها على أسواق غرب أوروبا والذي أدى إلى وقف ضخ الغاز من روسيا إلى أوكرانيا في يناير 2005.
وكان الخلاف بين جازبروم وأوكرانيا بشأن الديون المستحقة على الأخيرة وقيمتها 3. 1 مليار دولار قد تمت تسويته في أكتوبر الماضي من خلال محادثات طارئة بين كبار المسؤولين السياسيين في موسكو وكييف.
وتتهم جازبروم أوكرانيا بسحب كميات من الغاز المار بأراضيها بطريقة غير قانونية وبيعه للمستهلكين. وقال المتحدث باسم جازبروم إن عمليات سحب الغاز وتوزيعه على المستهلكين بطريقة غير قانونية مستمرة وبالتالي فالدين يتراكم.
من ناحيته اعترف أندريه هالوشاشاك المتحدث باسم الشركة الوسيطة التي تحتكر بيع غاز جازبروم في أوكرانيا بأن شركة نفط وجاز الأوكرانية المملوكة للدولة التي تتولى توزيع الغاز الروسي في أوكرانيا مدينة للشركة الروسية.
لكنه أشار إلى أن مستحقات أوكرانيا لدى الشركة الروسية يجعل إجمالي هذا الدين أقل كثيرا مما يقال. وكان المتحدث الأوكراني يشير بشكل غير مباشر إلى الرسوم المستحقة لأوكرانيا لدى جازبروم مقابل عبور غازها الأراضي الأوكرانية.
وكانت رئيسة وزراء أوكرانيا الجديدة يوليا تيموشينكو قد أعلنت قبل أسابيع قليلة اعتزامها فتح ملف رسوم عبور الغاز الروسي لأراضي بلادها قائلة إنه يجب رفع قيمة هذه الرسوم بما يتناسب مع الزيادة في أسعار تصدير الغاز الروسي إلى أوكرانيا.
من جهة أخرى قالت شركة جازبروم انها تخلت عن خطط لبناء مجمع للغاز الطبيعي المسال بقيمة 5. 3 مليارات دولار على بحر البلطيق مبددة آمالا نحو عشرة شركاء كان من المحتمل أن ينضموا إلى المشروع.
وكانت جازبروم قالت في وقت سابق أن بريتيش بتروليوم البريطانية وبتروكندا الكندية اختيرتا ضمن عدد قليل من الشركات للمشاركة في المشروع الذي كان من المتوقع أن يبدأ تصدير شحنات من الغاز فائق التبريد من 2012 - 2013.
وقالت جازبروم في بيان «ان تحليلاً مفصلاً لمشروع البلطيق للغاز الطبيعي المسال أظهر أن إنشاء خط أنابيب نورد ستريم للغاز واستكشاف حقل شتوكمان الذي من المنتظر أن ينتج الغاز الطبيعي المسال هي مشروعات أكثر تنافسية».
وأضافت «في هذا الصدد اتخذ قرار بتركيز الموارد الرئيسية للشركة على انجاز هذه المشروعات ذات الأولوية». واشار مسؤولو جازبروم في السابق إلى شركات ايني الايطالية وميتسوي اند كو وميتسوبيشي كورب اليابانيتين وابيردرولا الاسبانية وشركة ماليزية كشركاء محتملين في مشرع البلطيق للغاز الطبيعي المسال.
وتطور جازبروم حقل شتوكمان مع توتال الفرنسية وشتات أويل هايدرو النرويجية وتبنى حاليا خط أنابيب نورد ستريم في شراكة مع «اي.اون» وباسف الألمانيتين وجازوني الهولندية.
(الوكالات)