إمارة الشارقة من الإمارات الواعدة والتي يقبل عليها المستثمرون ورجال الأعمال كما أنها المكان المفضل للسكن من قبل العائلات لما تتميز به من هدوء وجمال يسر الناظرين كما أنها ملاذ للعاملين في دبي الذين يفضلون السكن فيها نظرا لكون القيمة الإيجارية اقل نسبيا.

هذا الإقبال على السكن والإقامة في الإمارة أنعش قطاع البناء والتشييد وتسابق المستثمرون والملاك على إقامة الأبراج والبنايات الضخمة التي شغلت كل مكان في الإمارة وأصبحنا نرى ناطحات سحاب تقام على شوارع متعددة الاتساعات أو بمعنى أدق شوارع متنوعة الاتساعات فمنها ما هو متسع ورحب ومنها ما لا يتحمل أن يقام عليه أبراج متعددة.

ومع إطلاق حرية البناء لمنشآت ذات ارتفاعات شاهقة فقد زادت أزمة الشوارع تعقيداً، حيث المركبات الخاصة بالقاطنين لهذه الناطحات لا تجد مكانا للانتظار فقد صمم الكثير منها دون مواقف سيارات سواء داخل المبنى أو خارجه تكفي لشاغليه ومع ندرة المساحات الخالية أو الأراضي الفضاء المحيطة بالبنايات أصبح السكان يواجهون صعوبة بالغة في تدبير وإيجاد مواقف لسياراتهم وكأن الجميع يقولون لهم دبر حالك وعليك وحدك أن تحل أزمة الموقف لسيارتك.

الكثيرون يضطرون إلى إيقاف سياراتهم في الشوارع المحيطة وفي أماكن غير مخصصة لهذا الغرض ويتلقون مخالفات من الشرطة بشكل دائم وهم يتحسرون صاحب البناء الحاصل على التراخيص لم يوفر مواقف والجهات التي رخصت تتجاهل المشكلة فلماذا لا يتم إلزام صاحب البناء بتوفير مواقف كافية لمستخدمي المبنى، خاصة وان منها بنايات تجارية أيضاً ويقصدها الكثيرون.. الأمر مطروح للمناقشة.

owedah@albayan.ae