دعا خبير إعلاني إقليمي وكالات الإعلان في العالم العربي إلى إعادة النظر في صياغة رسائلها الإعلانية الموجهة إلى السوق العربي من خلال وقف عمليات الاستنساخ الحاصلة حالياً والتي تتصف بتعليب الرسائل الإعلانية الدولية وتنفيذها في الأسواق العربية المحلية دون مراعاة ثقافة الفئات المستهدفة.
وقال شادي الحسن، المدير العام لشركة فلاغ شيب للحلول التسويقية المتكاملة إن الشركات العربية تخسر ملايين الدولارات سنوياً من خلال حملات إعلانية ضخمة لا تفي بالهدف المطلوب لعدم تناسبها مع خصائص الجماهير المستهدفة.
وقال الحسن: «تمر صناعة الإعلان في الوطن العربي بمرحلة مصطنعة حيث إن الرسالة الإعلانية التي ينبغي أن تحكى بلسان حال المستهلكين العرب، نراها لا ترتبط إلى الواقع العربي بأية صلة.
ويحصل الإعلان حالياً على حصة الأسد من الإستراتيجيات والميزانيات التسويقية للمؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص في العالم العربي لاسيما في منطقة الخليج مع تبلور مفهوم التسويق الحكومي الذي يعزز صورة
وسمعة المؤسسات الحكومية أمام المواطنين والمقيمين والزوار، الأمر الذي يشرع الباب واسعاً أمام مواصلة رواج قطاع الإعلان العربي ويضع الشركات الإعلانية أمام تحديات كبيرة تتمثل بتعزيز مفهوم الإبداع والابتكار في رسائلها الإعلانية بدلاً من استنساخ رسائل دولية أجنبية لن تؤدي الغرض المطلوب منها».
وأضاف الحسن: «تميزت بعض الإعلانات العربية في العام 2007 بعناصر إبداع فكرية عالمية من حيث الصياغة والمكونات التفصيلية للرسالة الإعلانية والبعد النفسي للإعلان والجودة العالية في الإنتاج
مما يعكس بأن الصورة ليست قاتمة بل إنها بحاجة إلى تطوير». وقد أصبح العالم العربي موطناً للعلامات التجارية الدولية التي تتكاثر في أسواقه بشكل منقطع النظير من بضعة آلاف في العام 1998 إلى أكثر من 40 ألف علامة تجارية حالياً .
دبي ـ «البيان»