تتفوق لكزس على منافساتها اليابانية من جهة الشراكة السوقية وحجم المبيعات في سوق الدولة، ومع طراز ES تتفوق لكزس مرة أخرى على منافساتها، والسبب أن هذا الطراز يجسد فئة جديدة لا تملكها منافساتها من حيث المقاسات وقوة المحرك. حيث نجح مصممو لكزس في الارتقاء بالسيارة من أنيقة سابقاً إلى تحفة تصميمية تكمل ما شاهدناه من روعة في الطرازات الجديدة للشركة.
وبالرغم من أن لكزس لا تركّز على الطابع الرياضي في ES، كما هو الحال مع شقيقتيها iS وGS، إلا أن ES تحمل الكثير من معالم التصميم الرياضي. فجسمها منتفخ وخلوصها منخفض أكثر من سابقتها، كما أن هناك بعض معالم سيارة الكوبيه عند النظر إليها من بعض الزوايا،
وهو معلم يتعزز كثيراً من خلال ارتفاعها الذي انخفض والذي يعطيها منظراً عدوانياً فعلاً، وجدناه عاملاً إيجابياً إضافياً لها وليس سلبياً على الإطلاق، بالرغم من أن فكرتها الأساسية هي الترف والفخامة. وبالمقارنة مع سابقتها زادت كافة الأبعاد الخارجية لـ ES باستثناء ارتفاعها، فطول قاعدة عجلاتها زاد من 2720 إلى 2775 ملم، وطولها من 4855 إلى 4860 ملم، و
عرضها من 1810 إلى 1820 ملم، في حين انخفض ارتفاعها من 51455 إلى 1450 ملم، وهذا تمّ لموازنة الزيادة الإضافية في قاعدة عجلاتها وطولها وتحقيق تناسق جديد معيّن حيث تبدو الجديدة أقل ارتفاعاً من سابقتها بخطوط قريبة للكوبيه. كما زاد عرض المحاور بفارق 25 ملم في الأمام والخلف.
أرقام التسارع
زودت ES على غرار سابقتها، بمحرك مؤلف من 6 أسطوانات و24 صماماً، تبلغ سعته 5. 3 ليترات وتعمل صماماته بواسطة أعمدة كامة مزدوجة متغيّرة تتحكّم بتوقيت عمل الصمامات لضمان طاقة عالية باستمرار وعلى مدى كامل دوران المحرك.
ويولّد المحرك 272 حصاناً اًو350 نيوتن متر من العزم مقابل 232 حصاناً و320 نيوتن متر لمحرك ES السابق وهو بسعة 3 ليترات. ومع وزن لم يرتفع كثيراً عن سابقتها، تحسنت أرقام تسارع ES بشكل ملحوظ عن سابقتها. فهي تنطلق إلى سرعة 100 كلم في وقت ملفت جداً للإعجاب يبلغ 2. 6 ثوان مقابل 3. 8 ثوان لسابقتها، وتصل إلى سرعة قصوى محددة الكترونياً تبلغ 220 كلم (210 كلم لسابقتها).
ويبدو أن لكزس ارتأت أن هذه الطاقة والسرعات أكثر من كافية لزبائنها، خاصة وأن القوة العالية والسرعة الخاطفة ليست من أولى أولوياتهم. ولاتزال ES تندفع بعجلاتها الأمامية وجديدها علبة تروس أوتوماتيكية من 6 نسب بدلاً من علبة الخمس نسب السابقة، مزودة بنظام تعشيق يدوي من المقبض.
احتفظت لكزس بنظام التعليق الأمامي لسيارتها وهو من قوائم «ماكفرسون» مع نوابض حلزونية وماصات صدمات ولكن مع الكثير من التحسينات. التعليق الخلفي للسيارة السابقة والذي كان من قوائم ماكفرسون مع نوابض حلزونية وماصات صدم أبقي عليه ولكن أضيفت إليه وصلتان واحدة علوية والأخرى سفلية لتحسين تماسك السيارة في المنعطفات.
ونظام مكابح ES350 لايزال من أسطوانات مهواة لعجلاتها الأمامية وأسطوانات عادية لعجلاتها الخلفية، ولكن تمّت زيادة قطر الأمامية من 296 إلى 300 ملم، والخلفية من 269 إلى 280 ملم لزيادة فعاليتهما،
والنظام مدعوم بأنظمة (ABS) لمنع غلق المكابح و(EBD) لتوزيع الكبح الكترونياً وفرامل أسست لدعم المكابح في حالات الطوارئ و(VSC) للتحكّم بالتماسك والتوازن. نظام التوجيه مازال من نوع الجريدة المسننة والترس مع مساعد يعمل اليوم اعتماداً على سرعة المحرك وليس على سرعة السيارة كما كان في السابق.
كما تم اعتماد عجلات جديدة 17 بوصة مع إطارات قياس 55/ 215 دبليو آر 17 بدلاً من عجلات 16 بوصة وإطارات قياس 60/ 215 آر 16 في السابقة، والإطارات مزودة بنظام مراقبة لضغط الهواء فيها.
الأناقة الهادئة
جاءت مقصورة ES تماماً كما يريدها عملاؤها، فهي تحتوي على الكثير من الأناقة الهادئة بالمواد والتفاصيل والألوان ومضمون أكبر من التجهيز وفي كونها أيضاً قمة في الذوق والعناية والدقة بتفاصيل ومستوى تصنيعها وتجميعها تبقى درساً في هذا المجال لكل شركة سيارات (تجارية) أخرى في العالم.
وبفضل حجمها الخارجي الأكبر، عرفت المقصورة زيادة في مساحات الجلوس لركابها الخمسة في الأمام والخلف وجدناها أكثر من كافية ومقبولة لسيارة بحجمها توفر متسعاً رحباً لأجسام وأقدام وأكتاف ركابها وتجعل كل تنقلاتهم ونزهاتهم مسألة مريحة جداً بدون أي شعور بالضيق.
كما زادت سعة صندوق أمتعة ES بضعة ليترات إلى 400 ليتر بدا لنا كافياً لأي سيناريو تحميل يشمل أكياس تسوّق وأي نوع من الحقائب المتوسطة الحجم بدون أية مشكلة أو عوائق نظراً لأرضيته المسطحة تماماً.
وأبرز ما في لوحة القيادة الجديدة هو مجموعة العدادات التي تعمل بتقنية (أوبتترون) والتي ابتكرتها لكزس قبل سنوات بتصميم جديد تمّ تثبيت العدادات الصغيرة بداخل الكبيرة لم تعجبنا كثيراً تلحق تصميماً معتمداً في بعض سيارات BMW الجديدة، وكونسول وسطي بيضاوي الشكل على قمته شاشة نظام العرض والتحكّم المركزي، وجدناها،
ومثل كافة سيارات لكزس عملية وجذابة بامتياز، لكن تمّ وضع بعض المفاتيح بوضعية غير عملية في الجهة اليسرى من اللوحة وخلف المقود لم تكن واضحة للرؤية لنا من دون الحاجة إلى نزع نظرنا عن الطريق والنظر إلى هذا الجزء لرؤيتها.
طراز القمة
شملت تجهيزات ES «لكشيري» وهي طراز القمة على أربع نوافذ كهربائية بلمسة واحدة، ومرايا خارجية كهربائية ومدفأة وقابلة للطي كهربائياً، ونظام الكتروني يفتح الأبواب بمجرّد اقتراب السائق من السيارة وتشغيل المحرك بلمسة زر، وفتحة سقف زجاجية كهربائية،
ومكيّف هواء الكتروني بمستويين، ونظام عرض وتحكّم مركزي، ونظام ملاحة، ومقاعد أمامية كهربائية ومدفأة ومبردة مع نظام ذاكرة للسائق، ومقود (ملبّس بالجلد والخشب) بتعديل كهربائي ومتعدد الوظائف.
وتحتوي ES على كمبيوتر رحلات، وكروز كنترول، ومرايا خارجية وداخلية بتقنية كروماتك، وحاجب خلفي كهربائي، ونظام موسيقى من شركة (مارك ليفنسون) من راديو وكاسيت ومشغّل 6 أقراص CD و14 مكبر صوت ومحلّل رقمي ونظام أوتوماتيكي للصوت وMP3 ونظام DVD موسيقى وفيديو، ونظام للتحكّم بالصوت لبعض أنظمة المقصورة وغيرها الكثير.
كما أن سيارة ES آمنة بقدر ما هي مترفة، فقد زودت بأكياس هواء أمامية وجانبية للسائق والراكب الأمامي، وستائر جانبية للجميع و«باركترونك» مزدوج أمامي وخلفي وخمسة أحزمة أمان بثلاث نقاط تثبيت كلها بشدّ تلقائي ومصابيح ضباب في الأمام والخلف ومصابيح زينون أمامية مزدوجة أوتوماتيكية تلتف مع المقود في المنعطفات ومساحات أوتوماتيكية ونظام إيزوفكس لتثبيت مقاعد الأطفال وكاميرا خلفية.
محرك بطاقة عالية
كنا قبل قيادة لـ ES قلقين من أمر واحد فقط، وهو أن محرك بطاقة عالية واندفاع بالعجلات الأمامية لا يتوافقان كثيراً، حيث يسبب اندفاع الدوران فجأة إلى العجلات الأمامية فقدان هذه العجلات لاتجاهها، خاصة عندما يكون السائق يلتف بالسيارة في نفس الوقت،
أي أن العجلات تكون عرضة للقوة العالية والمفاجئة ولعملية الالتفاف في نفس الوقت والنتيجة أن العجلات تنزلق على نفسها بشكل جنوني وتسبب في خروج المقدمة عن خط سيرها، وهذه الظاهرة موجودة في ES لأنه لا يمكن لأحد أن يغيّر علوم الفيزياء الطبيعية.
ولكن للحقيقة كانت السيارة متزنة معظم الوقت، لم أشهد حدوث هذه الظاهرة إلا لمرة واحدة كنت فيها عدوانياً في قيادتي وضغطت بشدة على دواسة الوقود للتسارع، لكن الأمر حصل لثوان قبل أن تتدخّل الأنظمة الالكترونية بقطع الوقود عن المحرك لتستعيد السيارة توازنها وأنطلق بها بأعلى تماسك.
عوامل القوة العالية والسرعة والتجاوب السريع الذي ينشده السائق في هذه السيارة موجودة هنا وبوفرة لن تشكّل مشكلة لأي سائق، حتى وإن كان متطلباً في هذا المجال. فالمحرك قوي جداً وطاقته تأتي بسرعة وسهولة وتجاوبه مثير للإعجاب تعطي سائقها كل المتعة والتجاوب الذي يريدهما على الطريق، وتعطيه الثقة بأنه قادر فعلاً على اللعب مع سيارات يظن سائقو ES أنها ليست أكثر من صالون مترفة وبأنها بطيئة.
وهذا هو سرّ سيارات لكزس التي تجمع القوة والسرعة إلى جانب فخامتها. فالسيارة تصل إلى سرعة 100 كلم في وقت منخفض جداً يبلغ 2. 6 ثوان وهذا إنجاز كبير لسيارة مترفة يزيد وزنها على 6. 1 طن، وهي بذلك أسرع من كافة منافساتها الثلاث في هذا المجال، وهو أمر سيفاجئ سائقي A4 والفئة الثالثة ومرسيدس C350 بشكل تام.
معظم الوزن
وبالرغم من أنها تندفع بعجلاتها الأمامية أي أن معظم وزنها مركّز في مقدمتها، ومع نسبة توزيع وزن غير ملفتة لوزنها بين محوريها تبلغ 61 في المئة لمحورها الأمامي و39 في المئة لمحورها الخلفي، إلا أن ES فاجأتني بتصرفاتها في المنعطفات،
وأنا أعني إيجابياً. فهي تتماسك بكل منعطف إلى درجة كبيرة من العناد وإن تظهر مقدمتها بعض الانزلاق (نتيجة طبيعية علمية أخرى لتركيبتها لا يمكن تغييرها)، لكن بمقودها الدقيق والقاسي بعض الشيء كنت أتمكن من تصحيح خط سيرها وتوجيهها إلى المسار الصحيح بدون خوف أو قلق بردة فعل مفاجئة أو غير متوقعة.
وأما على الطرقات السريعة المفتوحة، فإن ES تبقى خير رفيق وشريك مع دقة توجيه وراحة تعليق من الدرجة الأولى، تأكدت أنه بإمكاني قيادتها لمسافة 2000 كلم بدون توقف ولم أشعر إلا بالراحة والنشاط بنهاية رحلتي. وهذا هو سرّ أخر في سيارات لكزس بكون الفخامة تعني فيها أيضاً راحة قيادة واسترخاء وليس فقط جلد وخشب وتجهيزات ترف.
لمعلوماتك
صممت لكزس طراز ES بحسب تقنية L(فونيس) التطويرية، ومعنا حرف L هو اختصار لكلمة لكزس، أما فونيس فهي كلمة فرنسية تدل إلى النعومة والشكل الفاخر الأنيق. وتعمل تقنية (L فونيس) التطويرية التي اتبعتها الشركة أيضاً في تطوير كافة سياراتها الجديدة وآخرها GS وLS، تعمل على اعتماد غطاء محرك أمامي طويل ومقصورة ركاب مشدودة إلى الخلف ومؤخرة قصيرة، وهي تقنية مستوحاة من تصاميم السيارات الرياضية من حقبة الخمسينات ولكن بإطار حديث وعصري.
ولهذه السياسة التصميمية هدف تقني مهم وهو زيادة حجم مقصورة الركاب من دون زيادة حجم السيارة الخارجي كثيراً. ومهما يكن اسم سياسة التصميم، فإننا وجدنا شكل ES رائعاً ومثيراً بجاذبية طاغية ومضمون جمالي مكتمل.
يبلغ سعر سيارة التجربة وهي طراز لكشري القمة في عائلتها 161 ألف درهم يشكّل ارتفاعاً كبيراً عن سابقتها، لكننا وجدناه مناسباً جداً نظراً للتطوّر الهائل الذي عرفته السيارة على كافة الصعد. هناك قول شائع يقول «أنت تحصل على ما تدفع»،
ومع ES يحصل الزبون على سيارة ستجعل حياته أكثر سعادة وتنقلاته أكثر راحة ومتعة. وللذين يجدون هذا السعر مرتفعاً بعض الشيء، توفر لهم لكزس طرازين آخرين من ES هما (بريميوم) بسعر 143 ألف درهم، و(بريميوم بلس) بسعر 153 ألف درهم.
دبي ـ راشد دبدوب