شكا عدد من المواطنين أصحاب شركات صغيرة ومتوسطة في دبي من استمرار ارتفاع القيمة الإيجارية للمكاتب التي يتخذون منها مقرات لممارسة أعمالهم التجارية مما يجعل مستقبل تواجدهم في الإمارة مليئا بالتساؤلات التي تبدأ بجدوى الاستمرار في مزاولة تلك الأعمال تحت الضغط المستمر للقيمة الإيجارية المرتفعة.
وتنتهي عند التفكير الجدي لبعضهم بغلق أبواب الشركة لتفادي انهيارها أو البحث عن مكاتب خارج الإمارة بأسعار أقل مما يفقد تلك الشركات سلة مميزات لن تتوافر لهم خارج دبي. وعبر أولئك عن أملهم بقيام الدوائر المعنية بصياغة مبادرات تساهم في تخفيف تلك الأعباء ليتمكنوا من مواصلة أعمالهم.
وعلم «البيان الاقتصادي» أن دائرة رسمية تعمل على صياغة مبادرة تتضمن الحيلولة دون تعرض عدد كبير من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى تكبد خسائر قد تجبرهم على غلق أبواب شركاتهم أو نقلها إلى أماكن أخرى خارج المدينة طمعا في الحصول على عقارات تجارية بقيمة إيجارية أقل مما يدفعونه حاليا.
وقال مروان الهاملي، مواطن يشق طريقه للتو في عالم التجارة: «ان الصعوبات التي أواجهها لا تكمن في تطبيق الخطة التي رسمتها لإنجاح عمل الشركة بقدر ما أواجه صعوبة في إيجاد التوازن بين ما تنفقه الشركة وإيراداتها المتوقعة».
وأضاف: «لدي فرص نمو جيدة لتوسيع أعمال شركتي لكني عندما أصدم بحقيقة أن الإيجار يمثل أكثر من 30% من تكاليف عمليات التوسع فإني سرعان ما أتراجع على الفور وهذا أمر يبعث على الحزن».
ويطمح الهاملي إلى قيام جهات حكومية بعمل مبادرات تساهم في دعم شريحة الشركات الوطنية الصغيرة والمتوسطة لتساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفر مزيدا من فرص العمل للشباب المواطن الطموح.
وقال عبدالباري بوشهاب، الذي يدير شركة متوسطة تعمل في مجال التجارة العامة: نحن لا نسعى إلى الحصول على إيجارات شبه مجانية ولكن نتمنى أن نحصل على إيجارات مدعومة وهو أمر ليس مستحيلا على الجهات المعنية.
وأضاف: «لست الوحيد الذي يعاني من هذه المشكلة وبالتأكيد فإن الشركات الكبيرة تعاني منها ولكن ليس بالقدر نفسه الذي تعاني فيه الشركات ذات الأعمال الصغيرة أو المتوسطة». وأضاف: لو حصلنا على دعم فيما يتعلق بتقليل قيمة الإيجارات التي ندفعها مقارنة بما هي عليه في السوق فإن العشرات سيتشجعون على دخول عالم الأعمال
دبي ـ مشرق علي حيدر