خرج المؤتمر الدولي الرابع لمكافحة التقليد والقرصنة الذي استضافته دبي الأسبوع الماضي لأول مرة خارج أوروبا بعدد كبير من النتائج التي تصب في مصلحة مكافحة التقليد والغش والقرصنة على مستوى العالم وفي تعزيز سمعة دبي في مكافحة هذه الظاهرة.

وأيضاً تعزيز مكانتها في استضافة مثل هذه المؤتمرات الكبرى، حيث حضر المؤتمر وشارك في أعماله أكثر من 1800 شخصية من وزراء ومسؤولي جمارك من جميع أنحاء العالم ومسؤولي المنظمات الدولية ذات الصلة. وقد شرع فريق من جمارك دبي ومنظمة الجمارك العالمية باستخلاص النتائج للخروج بتوصيات ستصاغ تحت اسم «إعلان دبي». ومن المتوقع أن يتم التركيز خلال هذا الإعلان - الذي سيصدر خلال الأيام القليلة المقبلة ـ على إيجاد التشريعات العالمية المناسبة لمكافحة هذه الآفة التي تطال كل دول العالم دون استثناء.

وكان معظم الحاضرين قد ركزوا خلال المؤتمر على موضوع التشريعات المتبعة في مناطق مختلفة من العالم، بحيث إن بعضها صار بحاجة إلى تعديل ليتناسب مع المخاطر الإضافية التي تمثلها جريمة التقليد بالنسبة للمجتمعات. وقد شدد المدير العام لجمارك دبي، أحمد بطي أحمد، في هذا السياق، أن هذا المؤتمر لن يكتفي بالإشارة إلى الخلل، بل سيعمل على معالجته بطريقة عملية، مؤكداً أن المقررات التي سيتم الإعلان عنها بعد نحو ثلاثة أسابيع لن تكون مجرد توصيات تقليدية، بل سيتم إتباعها بخطوات عملية لتنفيذها.

وقد أشاد عدد كبير من الحضور بما خرج به المؤتمر حيث اعتبرت باولا نلسون، نائب الرئيس في المجلس العام لشركة نستلة، أن المؤتمر حقق نجاحاً كبيراً، خاصة في مجال التركيز على إيجاد الحلول وعدم الاكتفاء بعرض المشكلة أو مخاطر التقليد.

وقالت إن جمارك دبي برهنت قدرتها وإصرارها على إعطاء موضوع حماية الملكية الفكرية حقه الكامل في التصدي لهذه المشكلة. واعتبرعبد اللطيف زغنون أن المؤتمر كان منصة مثالية جمعت مختلف المتخصصين العالميين في موضوع حماية الملكية الفكرية، وقد سمح المؤتمر بتبادل الخبرات والمعلومات بين القطاعين الخاص والعام.

وقال إن استضافة دبي للمؤتمر الذي يعقد لأول مرة خارج القارة الأوروبية، يثبت مدى النمو والتطور الذي تشهده الإمارة. وقالت ماريا دياز، مديرة جمارك الباراغوي في تعليق أبرز مستوى النجاح العالي الذي وصل إليه الحدث: «أخيراً وُضع موضوع مكافحة القرصنة والتقليد على السكة الصحيحة».

وأعرب ميشال دانيه، أمين عام منظمة الجمارك العالمية، عن رضا الجميع بالتواجد في دبي. وخص بالشكر أحمد بطي أحمد المدير العام لجمارك دبي على حسن الاستقبال والحفاوة التي حظيت بها الوفود المشاركة، مؤكداً أن هذا الأمر ليس غريباً على أهل دبي.

وأبدى دانيه إعجابه الكبير بإمارة دبي وطبيعتها، معتبراً أن المؤتمر استفاد كثيراً من انعقاده فيها. وقال إن المدينة باتت المدينة الأشهر في العالم، بسبب الإنجازات الكبيرة التي تحققها باستمرار وعلى الصعد كافة، لا سيما منها التطور العمراني والتكنولوجي.

وقال إن دبي غادرت القرن الحادي والعشرين وهي تعيش في القرن الثاني والعشرين حالياً، ونحن نعرف أن هذا كله تحقق بفضل رؤية وحكمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

جمارك دبي. . حقائق وأرقام

حققت جمارك دبي في 343 قضية جمركية، منها الغش التجاري واستيراد البضائع المقلدة والتلاعب في المستندات المقدمة للجمارك، والتهريب والتزوير. وكان من أبرز الإنجازات خلال الفترة الماضية نجاح جمارك دبي في إحباط أكبر عملية تهريب للأدوية المقلدة في المنطقة،

والتي شملت محاولة تهريب 556 ألف حبة دواء مقلدة من العقار بلافيكس Plavix. وذلك خلال شهر مارس 2007. كما تم ضبط 73 كيلوغراماً من المكسرات المحشوة بمادة الهيروين المخدرة وذلك خلال شهر سبتمبر 2007.

وحررت جمارك دبي 256 محضر ضبط للبضائع المخالفة لقانون الملكية الفكرية بالتنسيق مع المراكز الجمركية المختلفة. كما تم تقييد 336 علامة تجارية لدى الدائرة، إلى جانب تسجيل 72 شكوى رسمية لدى قسم حماية حقوق الملكية الفكرية. وقد بلغت القيمة التقريبية للبضائع المحجوزة من قبل المراكز الجمركية حوالي 12 مليون درهم.

أما على الصعيد التقني، فقد استحدثت جمارك دبي برنامجاً إلكترونياً يعمل على تقييد العلامات التجارية وتسجيل الشكاوى المتعلقة بانتهاكها. جدير بالذكر أن جمارك دبي قد قامت بإتلاف 293 طناً من المنتجات المقلدة والممنوعة خلال الفترة بين يناير ومايو 2007.

جدير بالذكر أن جمارك دبي نجحت في رفع نسبة الضبطيات لتصل إلى 107 بالمائة خلال العام 2007وارتفعت نسبة تسجيل الشكاوى والعلامات التجارية إلى 255 بالمائة خلال هذا العام.

قسم حماية حقوق الملكية الفكرية في جمارك دبي

أنشئ قسم حماية حقوق الملكية الفكرية في جمارك دبي في نهاية العام 2006 ليكون مرجعية متخصصة لكل ما يتعلق بمكافحة التعدي على حقوق الملكية الفكرية في الدولة، وهي تساهم في الجهود الدولية لمكافحة القرصنة وحماية حقوق المنتجين، التزاماً بما ينص عليه قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي.

وتهدف إدارة حقوق الملكية الفكرية إلى فرض القوانين التي تساهم في حماية حقوق الملكية الثقافية والصناعية وتطبيق الاتفاقيات الدولية وضمان حماية كافية وفعّالة للمستهلك والمستثمر اعتماداً على التشريعات والقوانين. وتشرف الإدارة على 14 مركزاً جمركياً في دبي ما يمكنها من كشف أي محاولة لإدخال بضائع مقلدة.

وتشمل مسؤوليات إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية تعزيز الوعي بين مختلف فئات الجمهور والتجار حول مخاطر البضائع المقلدة والمضار التي تنتج عن استخدامها وترويجها سواءً على ثقافة الدولة أو اقتصادها أو صحة أبنائها.

دبي ـ «البيان»