تبدو «ماري جين» جذابة للغاية، فمنحنياتها البيضاء المغطاة بالجليد مكسوة بالنذر اليسير من أشجار الصنوبر اللامعة تحت أشعة الشمس.

ويحلم كل متزلج في العالم بأن تتاح له مثل هذه المنحدرات، ولكن يجب على أي مبتدئ توخي الحذر حيث إن التعامل مع هذه «السيدة» ليس بالأمر السهل.

و«ماري جين» هي واحدة من القمم الأربع التي يتكون منها منتجع وينتر بارك للتزلج في ولاية كولورادو الأميركية ويقع المنتجع على مسافة تقطعها السيارة في ساعة ونصف الساعة غرب دينفر بولاية كولورادو الأميركية، وهو مزود بشبكة تضم 25 مصعدا للتزلج وممرات منحدرة للتزلج.

ويتميز هذا المنتجع بالهدوء ولا يعرف الحركة المحمومة المألوفة في منطقة جبال الألب، كما أنه يتمتع بشبكة من الطرق تربط بين مختلف الجبال فيه.

ويقول جيم إليس وهو واحد من بين 150 متطوعا في المنتجع لمساعدة الضيوف على تفقده والتزلج في ممراته، إن كل جبل من جبال المنتجع له طابعه المميز.

ويصادف هذا العام الموسم الستين للتزلج في وينتر بارك مما يجعله أقدم منتجع في ولاية كولورادو كما أنه الرابع من حيث الحجم في هذه الولاية الأميركية، ومع ذلك فإن شهرته لا تكاد تتخطى حدود الولاية.

وبدأ التاريخ القصير لوينتر بارك عام 1925 عندما كان يستخدم كمستوطنة لعمال المناجم والسكك الحديدية وقطع الأخشاب، ويشعر سكانه بالفخر البالغ بجذور البلدة وأصلها البسيط والذي ينعكس على المناخ العام الذي ينبذ كل ما هو مفتعل أو مبهرج أو غير أصيل، وهذا يعني أن الزوار سيحصلون على قيمة كبيرة مقابل الأموال التي ينفقونها. وهناك لن تقابل نجوم السينما لأن المنتجع عائلي الطابع، كما أن من يقيمون فيه لا يهتمون بما يرتديه غيرهم أو يقتنيه.

ومنذ بضع سنوات لم تكن هناك تسهيلات كبيرة للإقامة، ولكن يجري العمل حاليا في بناء مجموعة شاليهات متعددة الطوابق مما سيزيد من عدد زوار المنتجع.

وممرات التزلج الأكثر خطورة في وينتر بارك شديدة الانحدار. وتختارها المجلات المتخصصة في التزلج بشكل منتظم كأفضل موقع للتزلج في القارة الأميركية. (دب أ)