وقعت غرفة تجارة وصناعة دبي أمس اتفاقية تعاون مشترك مع غرفة تجارة وصناعة مدريد الإسبانية بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين أعضاء الغرفتين، وتشجيع رجال الأعمال في كلا البلدين على إقامة المشاريع المشتركة، وتبادل الوفود والمعلومات.

وجاء توقيع الاتفاقية على هامش زيارة الوفد التجاري الإسباني إلى الغرفة برئاسة سالفادور سانتوس كامبانو رئيس غرفة تجارة وصناعة مدريد.

وقع الاتفاقية من جانب الغرفة حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، ومن الجانب الإسباني سالفادور سانتوس كامبانو، وذلك بحضور عدد من مديري الإدارات بالغرفة ومانويل فالي القنصل الاقتصادي والتجاري في السفارة الإسبانية في دبي.

ونصت الاتفاقية على تفعيل التعاون الاقتصادي والترويج التجاري بين الغرفتين، وفتح قنوات اتصال جديدة بين أعضاء الغرفتين ورجال الأعمال من كلا البلدين في سبيل تحقيق شراكة اقتصادية فعلية، وتبادل المعلومات حول الأسواق التجارية والتشريعات المتعلقة بالتجارة والاستثمار في كلا البلدين.

إضافة للمشاركة في المعارض التجارية والمؤتمرات الاقتصادية، والتعاون والتنسيق على حل الخلافات التي يمكن أن تنشأ بين أعضاء الغرفتين من خلال الوساطة، والمصالحة، والتحكيم وفقاً للقوانين الدولية، فضلاً عن تشجيع تبادل زيارات الوفود الرسمية والبعثات التجارية وتعزيز التبادلات التجارية الثنائية وحث رجال الأعمال على الدخول في مشاريع مشتركة في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وقال حمد بوعميم إن إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين دبي وإسبانيا بلغ عام 2006 نحو 2 ,3 مليارات درهم (9 ,600 مليون يورو)، ونوه إلى أهمية التعاون بين الغرفة ومجلس العمل الإسباني الذي يعمل تحت مظلتها، مؤكداً أن التنسيق بين الغرفة والمجلس ومكتب التمثيل الاقتصادي والتجاري في السفارة الإسبانية في الدولة، ومركز تجارة فالنسيا، والمكتب التجاري لإقليم كاتالونيا في دبي، سيسهم إلى حد كبير في استقطاب المزيد من الشركات التجارية الإسبانية إلى دبي والتي بلغ عددها نحو 40 شركة مسجلة جميعها لدى غرفة دبي.

وأشار إلى الاستراتيجية الجديدة التي اعتمدتها غرفة دبي مؤخراً بعد إطلاقها لهويتها الجديدة وذلك من خلال التركيز على تبني مبادرات جديدة لخدمة مجتمع الأعمال وتعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات كأداة فاعلة تضمن نجاح أعمالها واستمرارية تقدمها.

وأكد أن توقيع الاتفاقية سوف يسهم إلى حد بعيد في توثيق علاقات التبادل التجاري بين مجتمعي الأعمال في كل من مدريد ودبي مستفيدين من اتفاقية منع الازدواج الضريبي التي كانت الإمارات قد وقعتها مع إسبانيا عام 2006. وأضاف أن هناك خطة لإرسال وفد من رجال الأعمال إلى إسبانيا خلال العام الجاري أو العام المقبل لإطلاع مجتمع الأعمال الإسباني على الفرص الاستثمارية المتوفرة في دبي ودولة الإمارات عموماً في إطار تعميق العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

واقترح فتح خطوط طيران ورحلات جوية مباشرة بين الإمارات وكافة المدن الإسبانية مما يساهم في تعميق التواصل بين مجتمعي الأعمال في كلا البلدين. وأوضح أن دبي تعد بوابة هامة لتوسعات التجارة الإسبانية في منطقة الشرق الأوسط، في الوقت الذي تعد فيه مدريد بوابة تجارية هامة لأصحاب الأعمال في دبي في انطلاقهم إلى أسواق أميركا الجنوبية.

من ناحيته، أبدى سالفادور سانتوس كامبانو إعجابه بمستوى التطور الاقتصادي الذي تعيشه دبي وأهميتها المتنامية كأحد أهم مراكز السياحة والتجارة والأعمال الدولية في المنطقة.

وأشار إلى أن ملك وملكة إسبانيا يخططان لزيارة دبي الشهر المقبل على رأس وفد رسمي اقتصادي رفيع المستوى بهدف تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين وفتح المجال أمام حوار مباشر بين رجال الأعمال والاقتصاد الاسباني ونظرائهم في دبي والإمارات عامة بغية بحث سبل التعاون الثنائي المشترك وإمكانية إقامة المشاريع المشتركة في كلا البلدين، ولدى مجتمع الأعمال الإسباني اهتمام كبير بالاطلاع على تجربة دبي الاقتصادية المتطورة.