أنقذ صائدو الصفقات أسواق الأسهم اليابانية من موجة هبوط جديدة إذ أغلقت تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع بسيط بفضل نشاط صائدي الصفقات الذين اتجهوا لشراء العديد من الأسهم في أعقاب الانخفاض الهائل الذي تعرضت له أسعارها في اليوم السابق، والذي استمر حتى بداية الجلسة الأخيرة. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 91 .107 نقاط، أي بنسبة 82 .0% ليصل إلى 15 .13207 نقاط. وفي الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 67 .6 نقاط أي بنسبة 51 .0% إلى 08 .1305 نقاط.
وفي أوروبا تراجعت الأسواق تحت وطأة تراجع أسهم قطاع التكنولوجيا بعد أن أصدرت شركة سيسكو لصناعة معدات الشبكات توقعات متشائمة وحذرت شركة انفينيون من استمرار الخسائر بوحدة رقائق الهاتف.
وهبطت أسهم أغلب البنوك قبل ساعات من قرار كل من بنك انجلترا المركزي والبنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة رغم أن أسهم دويتشة بنك أكبر بنوك ألمانيا ارتفعت بعد أن أعلن نتائجه دون الكشف عن أي مفاجآت فيما يتعلق بقطاع الرهون العقارية عالية المخاطر.
وتراجعت أسهم شركة انفينيون 5 .7 المئة في أعقاب التحذير الذي أطلقته سيسكو من تباطؤ سريع في الطلبيات من أسواق الولايات المتحدة وأوروبا بعد انتهاء التداول السابق. وانخفض سهم سيسكو نحو 5 .10 في المئة عن سعر الإغلاق السابق في فرانكفورت ليصل إلى 54 .14.
وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 7 .0 المئة إلى 25 .1312 نقطة، فاقت الأسهم الهابطة الأسهم الصاعدة بنسبة ثمانية إلى واحد. وزادت أسهم دويتشة بنك 2 .2 في المئة.
وعلى صعيد البورصات المحلية في أوروبا انخفض مؤشر فاينانشيال تايمز 100 بنسبة واحد في المئة في بريطانيا ومؤشر داكس الألماني 6 .0 في المئة ومؤشر كاك 40 الفرنسي 9 .0 في المئة.
والتزم دويتشة بنك بتعهده بألا يشهد المستثمرون المزيد من مفاجآت أزمة الرهون العقارية عالية المخاطر اذ لم يشطب سوى قدر قليل من الأصول في الربع الأخير من عام 2007 لكن أعماله الاستثمارية شهدت انخفاضا كبيرا. وكان دويتشة بنك واحد من قلة من البنوك التي خرجت دون خدش من أزمة الرهون العقارية التي أضرت ببنوك كبرى مثل سيتي غروب ويو بي إس.
وعرض دويتشة بنك كذلك زيادة توزيعات أرباحه ما بين ثمانية و 50 .4 يورو. وحقق النشاط الاستثماري للبنك وهو المحرك الرئيسي لنشاطه عادة أرباحا قبل خصم الضرائب في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي بلغت 447 مليون يورو (655 مليون دولار) بانخفاض بأكثر من 50 بالمئة.
وبلغت الأرباح الصافية للبنك في الربع الأخير نحو مليار يورو أي نحو نصف مستواها قبل عام لكنها ظلت أعلى قليلا من توقعات السوق. وتمسك الرئيس التنفيذي جوزيف اكيرمان كذلك برؤيته عن تحقيق ارباح قبل خصم الضرائب تبلغ 4 .8 مليارات يورو في عام 2008 مقتربة من المستوى القياسي البالغ 7 .8 مليارات يورو المتحقق في عام 2007.
واشاد المستثمرون بأنباء عن أن دويتشة بنك سيقوم بشطب أصول تقل قيمتها عن 50 مليون يورو ولا صلة لها بأزمة الرهون العقارية عالية المخاطر، ما دفع سهم البنك للارتفاع. وكان السهم قد انتعش بنسبة أربعة بالمئة بعد انخفاضه في الأسابيع القليلة الماضية وسط شائعات عن ان البنك قد يصدر تحذيرا بشأن انخفاض الأرباح. وكانت الأسهم الأميركية قد تراجعت أيضاً أول من أمس الأربعاء متأثرة بتقارير اقتصادية سلبية.
كما أدى انخفاض سعر النفط الخام إلى التأثير على أسهم شركات الطاقة. وهبط مؤشر ستاندارد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بمقدار 19 .10 نقاط، أي بنسبة 76 .0 %، ليصل إلى 45 .1326 نقطة. كما انخفض مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 03 .65 نقطة، أي بنسبة 532 .0%، ليصل إلى 10 .12200 نقطة. وخسر مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 82 .30 نقطة ليصل إلى 75 .2278 نقطة. (الوكالات)
ارتفاع معدلات الديون المعدومة
توقعت مؤسسة موديز العالمية لخدمة المستثمرين أن يرتفع معدل الديون المعدومة خلال العام الحالي، حيث بلغ معدلها 1 .1% حتى نهاية يناير الماضي، مقابل 9 .0% حتى نهاية عام 2007. وقال تقرير موديز إن الارتفاع الأخير يأتي في أعقاب عقدين من الانخفاض حتى نوفمبر 2007، عندما بلغ المعدل أقل مستوى له وكان أقل قليلاً من 9 .0%.
وقال تقرير موديز إن يناير هو ثاني شهر على التوالي يرتفع فيه معدل الديون المعدومة، وقال كينيث أميري مدير موديز لأبحاث الديون المعدومة ان المعدل العالمي بلغ 8 .1% في يناير 2007. ويتوقع نموذج موديز للديون المعدومة حالياً أن يرتفع المعدل العالمي بشكل كبير إلى 6 .4% بحلول نهاية العام الحالي ويرتفع مرة أخرى إلى 8 .4% بحلول يناير 2009، أو في نهاية العام الحالي، وبلغ الرقم المتوقع حتى نهاية العام قيمة تتوافق مع معدل الديون المعدومة على المدى الطويل.
