أكد عبد اللطيف الملا، الرئيس التنفيذي لشركة تيكوم للاستثمارات, أن الحدث الأكثر أهمية في عالم التقنية منذ العام الماضي هو بروز تطبيقات تقنية (Web 2.0) وانتشار مفهوم المحتوى المطور من قبل المستخدم (UCC)، وكذلك مفهوم المحتوى المضمون من قبل المستخدم (UGC).

مشيرا الى أن نسبة الإنفاق على قطاع تكنولوجيا المعلومات هي 1% من إجمالي أسواق تكنولوجيا المعلومات العالمية، أي ما يقدر بـ 23 مليار دولار، ويقدر حجم حصة سوق الإمارات بـ 8 – 9% من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقد شهدت أسواق تكنولوجيا المعلومات نمواً بنسبة 10% سنوياً، وأن معدل النمو سيواصل ارتفاعه في عام 2008، وخاصة من قبل قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات نظراً للنمو الاقتصادي الكبير في المنطقة.

وعلى صعيد الأعمال، واصلت خدمات تكنولوجيا المعلومات قيادة حركة النمو القوية في الأسواق. وبينما تصبح بيئة الأعمال أكثر نضجاً، فإن حلول الأعمال مثل (Business Intelligence) و (Software as a Service) تصبح أكثر انتشاراً وقبولاً في القطاعات غير التقنية.

وأكد على ثقته في مواصلة النجاح خلال عام 2008 الذي سيمثل عاماً فاصلاً في تأسيس علاقات تعاون وتحالفات في مختلف قطاعات الأعمال التي تنشط فيها تيكوم للاستثمارات حالياً، بما في ذلك الإعلام والتعليم.

موضحا أن هناك توجه عالمي لاستكشاف والاستحواذ السريع على المنافسين الجدد وحصص أكبر في السوق، أو تأسيس شراكات مع المنافسين والشركات لتحقيق الفائدة المرجوة. ومن أجل مواكبة مستويات الطلب المتنامية، نتوقع المزيد من عمليات الدمج والاستحواذ خلال العام 2008.

وفيما يلي نص الحوار:

* برأيكم، ما أهم الأحداث في قطاع التكنولوجيا التي تم تنظيمها خلال عام 2007* وكيف تأثرت أعمالكم على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي؟

ــ إن الحدث الأكثر أهمية هو ان العالم شهد في عام 2007 تطبيق تقنية (Web 2.0)، وانتشار مفهوم المحتوى المطور من قبل المستخدم (UCC)، ومفهوم المحتوى المضمون من قبل المستخدم (UGC). وقد ساهمت هذه الخطوات في الدمج بين تجارب العملاء عبر شبكة الإنترنت والتواصل في المكاتب، وجعل استخدام الإنترنت أكثر انتشاراً، كما سد الفجوات بين وسائل التقنية المتطورة والمجتمع.

وعلى صعيد أجهزة الأفراد، أود أن أشير إلى طرح جهاز (i-phone) ونجاح وحدة التحكم الطرفية للألعاب »ننتندو« كتطور مهم ومبتكر في قطاع التكنولوجيا. هذان الجهازان وتأثيرهما على الأسواق العالمية أظهرا مدى أهمية الابتكار والابداع في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

وعلى صعيد الأعمال، واصلت خدمات تكنولوجيا المعلومات قيادة حركة النمو القوية في الأسواق. وبينما تصبح بيئة الأعمال أكثر نضجاً، فإن حلول الأعمال مثل (Business Intelligence) و (Software as a Service) تصبح أكثر انتشاراً وقبولاً في القطاعات غير التقنية.

ومع تطور بيئة تكنولوجيا المعلومات في المنطقة، أصبحت خدمات تعهيد تكنولوجيا المعلومات، وخاصة قطاع البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، أحد أهم القطاعات الحيوية في الأسواق الإقليمية. وقد ساهم التوجه العالمي نحو تعهيد تكنولوجيا المعلومات في تعزيز مبادرة تيكوم للاستثمارات في دعم حلول تمكين البنية التحتية من خلال إطلاق »إي هوستينغ داتا فورت«.

ولدينا كل الثقة في مواصلة النجاح خلال عام 2008 الذي سيمثل عاماً فاصلاً في تأسيس علاقات تعاون وتحالفات في مختلف قطاعات الأعمال التي تنشط فيها تيكوم للاستثمارات حالياً، بما في ذلك الإعلام والتعليم.

* ما حجم قطاع التكنولوجيا في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج؟ وما نسبة النمو المتوقعة في عام 2008؟

ــ وفقاً لبيانات مؤسسة (IDC) و (BMI)، تبلغ نسبة الإنفاق على قطاع تكنولوجيا المعلومات 1% من الانفاق الإجمالي لأسواق تكنولوجيا المعلومات العالمية، أي ما يقدر بـ 23 مليار دولار، ويقدر حجم سوق الإمارات بـ 8 – 9% من سوق منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا.

وقد شهدت أسواق تكنولوجيا المعلومات نمواً بنسبة 10% سنوياً، وهي نسبة ممتازة. ونعتقد أن معدل النمو سيواصل ارتفاعه في عام 2008، وخاصة من قبل قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات نظراً للنمو الاقتصادي الكبير في المنطقة.

* ما الدوافع الحقيقية وراء نمو قطاع التكنولوجيا في المنطقة؟

¬- أظن أن السبب الرئيسي يرجع لقوة النمو الاقتصادي، وبشكل خاص النمو السريع لقطاعات الخدمات المالية والتطوير العقاري، فضلاً عن أداء القطاع النفطي الذي ساهم في تعزيز فرص النمو في المنطقة.

* هل تعتقدون أن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا في دولة الإمارات ومنطقة الخليج قد انخفضت أو أنها بسيطة وغير كافية إذا ما قورنت بالاستثمارات في مناطق أخرى مثل آسيا وأوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية، وإذا كان جوابكم بنعم، فما الأسباب؟

ـــ تواجه المنطقة تحديات كبيرة في »دمقرطة« بيئة الأعمال والبنية التحتية لقطاع الاستثمارات التكنولوجية. ومع ذلك فقد حققت المنطقة معدلات نمو عالية في أسواق خدمات تكنولوجيا المعلومات تراوحت حول 13%، أي ما يفوق كثيراً المعدل العالمي للنمو.

ونعتقد أن هذا التوجه سيكون في صلب اهتمامات المنطقة في مجال استثمارات التكنولوجيا في المستقبل القريب. حالياً، نتطلع أن تركز الاستثمارات على تمكين التقنيات الحديثة لسد الفجوات وخلق مستويات طلب مرتفعة على التقنيات والحلول الجديدة.

@ هل يعاني قطاع التكنولوجيا في دولة الإمارات من نقص الخبرات المؤهلة؟

وإذا كان الحال غير ذلك، فعلى أي مستوى توجد هذه الخبرات، في المعارف التقنية البسيطة، أم الإدارة المتوسطة، أم الإدارة العليا؟

ـــ تمتلك تيكوم للاستثمارات بعضاً من أهم الخبرات الفنية والمعارف التكنولوجية في المنطقة، وذلك بسبب مكانة دبي كوجهة جاذبة لأهم وأبرز المواهب في المنطقة. لقد أصبحت دبي اليوم مركزا عالميا للأعمال، ومن هنا فقد تمكنا من تأسيس قاعدة عريضة من المواهب والخبرات ساهمت بدورها في تحقيق نمو اقتصادي استثنائي حتى اليوم.

إلا أننا ما نزال بحاجة إلى تطوير مواهب محلية في مختلف المجالات من هندسة تكنولوجيا المعلومات إلى إدارة التكنولوجيا والقيادة. ونتوقع أن ننمي قاعدة المواهب والخبرات في قطاع تكنولوجيا المعلومات حيث يتم ضخ استثمارات كبيرة في قطاع التعليم التكنولوجي في أسواق الإمارات.

* ما أصعب التحديات التي تتوقعون مواجهتها في عام 2008؟

ـــ أتوقع أن نواجه صعوبات في قطاع البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات. نحن بحاجة لمزيد من الديمقراطية في مجال البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات بهدف بناء سوق محلي مستدام.

كما أن تأسيس بيئة الأعمال المناسبة لاستقطاب المواهب الإقليمية والعالمية وتعزيز الابتكار في المنطقة كان من الصعوبات التي واجهتنا. وعلى الرغم من وجود اللاعبين الرئيسيين في دبي والمنطقة، فإننا بحاجة لتأسيس قاعدة صلبة لقطاع تكنولوجيا المعلومات مع التركيز على نظم حماية البيئة. هذا هو ما ينبغي على المنطقة أن تفعله للمحافظة على معدلات نمو اقتصادي مرتفعة خلال عام 2008.

* هل تعتقدون باستمرار عمليات الدمج والاستحواذ بين شركات التكنولوجيا خلال عام 2008؟

ــ بكل تأكيد، فهذا توجه عالمي لاستكشاف والاستحواذ السريع على المنافسين الجدد وحصص أكبر في السوق، أو تأسيس شراكات مع المنافسين والشركات لتحقيق الفائدة المرجوة. ومن أجل مواكبة مستويات الطلب المتنامية، نتوقع المزيد من عمليات الدمج والاستحواذ خلال العام 2008.

دبي ـ محمد بيضا