أعدت إدارة البيانات والأبحاث في غرفة تجارة وصناعة دبي دراسة اقتصادية حول فرص التجارة والاستثمار في اليابان، وقالت ان اليابان تعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم حيث يبلغ إجمالي ناتجها المحلي 15 مليار درهم، أي ما يقارب ثلاثين ضعفا لحجم الناتج المحلي للإمارات. تهيمن الخدمات على الاقتصاد في اليابان وتشابه الإمارات في أن غالبية العمالة توظف في هذا القطاع.
كذلك يبلغ عدد سكان اليابان ثلاثين ضعف سكان الإمارات بما يعني أن نصيب الفرد في إجمالي الناتج المحلي متماثل تقريبا بين الدولتين حيث يبلغ 122 ألف درهم و123 ألف درهم واعتبرت الدراسة الإمارات مصدرا صافيا للمنتجات إلى اليابان حيث تعتبر رابع أكبر مورد للسلع إليها.
وعلى الرغم من ذلك، شكل الوقود المعدني 9, 98% من إجمالي الصادرات إلى اليابان في عام 2006 بالإضافة إلى النفط، يعتبر الألمنيوم الصادر الرئيسي إلى اليابان يليه اللؤلؤ والمعادن الثمينة.
وأشارت الدراسة إلى أن اليابان تعتبر الآن واحدة من أكثر خيارات الاستثمار في العقارات ربحا في آسيا ويتوقع أن تستمر في النمو ببطء لكن بثبات خلال الخمسة إلى العشرة أعوام المقبلة.
تمنح قوانين العقارات المرنة في اليابان وأسعار الأراضي المنخفضة والبادئة في الارتفاع خيارا عظيما للاستثمار قصير المدى للمستثمرين ومطوري العقارات في الإمارات.
وقالت ان هنالك فرصا محتملة للاستثمار في موانئ اليابان. نسبة للركود الاقتصادي العام فقدت موانئ اليابان قدرتها التنافسية الاقليمية. يتلقى ثلثا موانئ اليابان البالغ عددها 1020 تمويلا من الحكومة. في عام 2006 مرر مشروع قانون يهدف لخصخصة الموانئ، تدير سنغافورة والفلبين بالفعل بعض الموانئ اليابانية. بالإضافة إلى ذلك، فقد بدأت اليابان منذ عام 2004 في خصخصة مطاراتها ولديها خطط لتوسعتها.
وتعتبر الصناعة والأسواق المالية والتأمين أكثر تطورا في اليابان مقارنة بالإمارات، لذلك يمكن للإمارات أن تستفيد من اليابان في هذه القطاعات. كذلك تصدر الإمارات النفط إلى اليابان حيث يستخدم في صناعاتها التحويلية.
قد يكون من المجدي ماليا لليابان تصنيع منتجاتها التي تدخل فيها الهايدروكربونات بكثافة في الإمارات بالقرب من أسواق صادراتها مثل دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الدول الأفريقية الأخرى وأوروبا.
وقد أورد مستثمرون أجانب عددا من التحديات الفريدة بمثابة عوائق أمام الاستثمار في اليابان مثل البنى ذات التكلفة العالية، صعوبات ثقافية ولغوية وشبكات المشتري ـ المورد الحصرية. هنالك قلة من القيود الرسمية على الاستثمار الأجنبي المباشر في اليابان .
حيث يعد جذب هذه الاستثمارات هدفا أساسيا للحكومة. على الرغم من تنامي تراكم الاستثمار الأجنبي الوارد على مدى العقد الماضي، إلا أن اليابان استمرت كونها صاحبة أصغر مستوى من الاستثمار الأجنبي المباشر كنسبة من إجمالي الناتج المحلي مقارنة بأي دولة رئيسية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ويبلغ معدل تناسب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى إجمالي الناتج المحلي الاسمي في اليابان 2%.
من المستثمرين الرئيسيين في اليابان، الولايات المتحدة والدول الأوروبية، وتستثمر غالبية كبيرة في مجال التمويل والتأمين. يعتبر قطاع البناء والتشييد في اليابان سوقا جاذبة نسبيا لشركات البناء الإماراتية للاستثمار فيه. وقد ظلت الاستثمارات في قطاع البناء تحقق نموا منذ عام 2003 خاصة في القطاع الخاص، والقطاع غير السكني.
