وصف إلياس بوصعب ـ نائب رئيس الجامعة الأميركية في دبي وعضو مجلس إدارة القيادات العربية الشابة الترحيب والدعم الذي استقبل به أعضاء منظمة القيادات العربية الشابة في برلين العاصمة الألمانية مؤخرا بأنه فاق التصور، وأضاف بوصعب لقد ابتدأنا على نطاق دايملر ألمانيا مع القيادات العربية الشابة والتي أطلق عليها «الحوار العربي الأوروبي» .
وهذا العام اعتمدنا منتدى العمل العالمي كنشاط رسمي ضمن النشاطات التي اتبعناها منذ تأسيس المنظمة، فيما انطلقنا في الحوار من مناطق عديدة في العالم من ضمنها «الحوار العربي الأميركي في نيويورك والحوار العربي الآسيوي في سنغافورة، والحوار العربي الأميركي اللاتيني والذي تم في تشيلي مؤخرا. وقال بوصعب: لقد تمكنا وبنجاح منقطع النظير من الوصول إلى أعظم المؤسسات في العالم سواء كانت أكاديمية أو اقتصادية...الخ، وتمكنا من استقدام الشباب العربي وإدماجه في دورات تدريبية في تلك المؤسسات وهذا يعد خطوة وإنجاز هائل. وفيما يلي نص الحوار:
ـ منذ تأسيس المنظمة في عام 2004 ما الذي حققتموه من إنجازات؟ ـ قمنا بوضع نظام داخلي للمنظمة، ولله الحمد أصبح هناك انتخابات تتقيد وللمرة الأولى بالأنظمة الموضوعة لرئيس مجلس إدارة المنظمة وهو الدكتور عمر بن سليمان محافظ مركز دبي المالي. وقد تم توزيع النظام الداخلي للمنظمة بحيث يشمل جميع الفروع الموجودة في مختلف البلدان المتفرقة، وفي الوقت الحالي المنظمة لديها عشر فروع في العالم وما يقارب 500 عضو منهم 7 أعضاء ناشطين بصورة أكبر مقارنة بأعضاء آخرين مازالوا قيد التطوير والتنظيم، وهؤلاء يحصلون على مساعدات من المكتب الرئيسي للمنظمة.أيضاً تمكنا وبنجاح منقطع النظير من الوصول إلى أعظم المؤسسات في العالم سواء كانت أكاديمية أو اقتصادية...الخ، وتمكنا من استقدام الشباب العربي وإدماجه في دورات تدريبية في تلك المؤسسات وهذا يعد خطوة وإنجاز هائل وفي يناير الماضي قمنا بدعوة وفد من القياديين الأوروبيين لزيارة دبي.
حيث استضافتهم الجامعة الأميركية في دبي لفترة تدريبية تمتد لعشرة أيام لكي يرى هؤلاء ما لدينا في العالم العربي ويروا صورة الإنسان العربي على حقيقته لتوثيق الصداقة ما بين الجانبين وخاصة أن الحوار والصداقة من شأنه تطوير كافة العلاقات بين الدول سواء كانت سياسية اقتصادية ثقافية...الخ.
لقد سلكنا طريقا يهدف لإنجاز «الحوكمة» أي إيجاد نظام داخلي للمنظمة، ووضع خارطة طريق تنطلق منها القيادات العربية الشابة لتكون على علم ومعرفة تامة بأهداف المنظمة ومساعيها في تحقيق تلك الأهداف بالإضافة إلى تحديد نتائج عمل المنظمة وكيفية تقييمنا لتلك النتائج بحيث لا يكون عملنا قائما على مجرد أحاديث واجتماعات فقط وإنما تكون جهودنا مترجمة للأفعال ملموسة على الأرض.
ـ المنتدى يحمل عنوان «الحوار العربي الأوروبي»، ما مدى الحاجة إلى هذا الحوار وخاصة في الظروف التي تمر بها المنطقة؟
ـ اليوم نحن موجودون في برلين لاستكمال منتدى العمل العالمي للحوار الأوروبي العربي، وكما رأيت اليوم في افتتاح جلسة المنتدى فقد شاركت العديد من القيادات المختلفة منهم من هم على مستوى سياسي رفيع ومنهم اقتصاديون ورجال أعمال وأكاديميون من تلك الدول التي نجري فيها الحوارات.
حيث يبدأ هؤلاء في التعرف على نموذج جديد وعلى حقيقة الشباب العربي بعيدا عن الصورة التي رسمها الإعلام الغربي للإنسان العربي، وقد نجحنا في تحقيق نتائج مهمة جدا في كل من الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا، حيث نسعى إلى تبادل الحوار وإلي اطلاعهم على حقيقة صورة الإنسان العربي وسبل الشراكة بينهم وبين نظرائهم في العالم العربي، وعرض فرص العمل المتاحة وفرص تطوير الشباب...الخ.
ـ إذا أنتم تتفقون مع من يضعون اللوم على الإعلام الغربي ويصفونه بكونه العامل الأساسي وراء تشويه صورة الإنسان العربي في الغرب؟
ـ ليس فقط أنني لا أتفق مع تلك المقولة ولكن أنا من مرددي تلك المقولة وبصورة يومية، فالإعلام الغربي كان يعطي صورة خاطئة جدا جدا عن العالم العربي وأعتقد أننا نتحمل جزءا من المسؤولية في هذا الأمر، فنحن أيضاً مقصرون، فالخطأ من الطرفين فقد كان بإمكاننا عمل الكثير لمساعدة الإعلام العربي لتوصيل ورسم صورة حقيقية وصادقة عن الإنسان العربي ومن ثم نقلها للإعلام الغربي والذي يقوم بدوره بنقلها بوسائله المختلفة.
ـ هل تعتقد أن تأسيس المنظمة كان يجب أن يولد منذ زمن بعيد؟
ـ عندما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مبادرة تأسيس المنظمة في عام 2003 كان أول من تولى رئاسة مجلس إدارتها هو معالي محمد القرقاوي وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني، كان هناك يقين لدى سموه بأن هناك حاجة ماسة لإنشاء مؤسسة من هذا النوع في العالم العربي، نعم جميعنا لدينا أشغال ووظائف نتابعها ومؤسسات نديرها ولكن كل فرد منا منح الكثير من الوقت والجهد لهذه المنظمة وبشكل تطوعي، وبنظري أن رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس كانوا ومازالوا يمنحون المنظمة وقتا يفوق الوقت الذي يمنحونه لإدارة أعمالهم ومؤسساتهم الخاصة.
ـ البعض قد يرى أن المنظمة تقفز قبل أن تبدأ بالمشي.. فالمنطقة العربية لا تخلو من الفقر والجوع والبطالة... الخ ألا ترون أنه ينبغي أن تحل تلك المشاكل أولا؟
ـ هل نجلس ونبكي على الأطلال وننتظر لحين وجود عصا سحرية على أمل أن تحدث تغييرا وتحل مشاكل البطالة والفقر في الوطن العربي، ولكن نحن لا نريد البكاء على الأطلال ولا نريد أن نواصل الشكوى والتذمر ونقول لدينا فقر وبطالة في العالم العربي...الخ.
وإنما نريد مساعدة الشباب في العالم العربي، فهؤلاء لديهم أمل بأن يصبحوا قياديين، وقد يصبحوا في أحد الأيام قياديين ويقومون بتوظيف عشرات أو مئات الشباب العرب، لذلك نحن نقول بكل فخر نحن نقوم بإحضار الشباب العربي من مختلف البلدان العربية ونقدم للبعض منهم منحا دراسية والبعض الآخر ينخرط في دورات تدريبية في مؤسسات وشركات عالمية.
وكما رأيت في الفيلم القصير الذي عرض عن تدريب شباب عرب في شركة دايملر الألمانية الكبرى وهناك شركات أخرى مثل إيرباص وغيرها من الشركات الكبرى الأخرى في آسيا والولايات المتحدة، فعندما نقوم بمساعدة عملية التطور بالمجتمعات العربية يصبح الأمر شبيها بالكرة الثلجية كلما تدحرجت تصبح أكبر فأكبر فما بالك إذا ما تدحرجت كرات ثلجية في اتجاهات عديدة في العالم العربي لذلك نحن نأمل بأن تحدث القيادات العربية تغيير في العالم العربي ولكن يجب علينا أن لا نتوقع أن يحدث ذلك ما بين ليلية وضحاها فلا نتوقع مثلا خلق 5 آلاف وظيفة في العام المقبل فهذا أمر مستحيل ونحن ندرك أن ذلك الأمر من الصعب حدوثه.
ـ هل نفتقد إلى وجود قيادات عربية شابة في المنطقة؟
ـ بنظري نحن لا نفتقر إلى وجود قيادات عربية شابة في المنطقة العربية ولكن ما نفتقر إليه هو تنظيمهم أي العمل على شكل مجموعات وليس كأفراد نحن في الوطن العربي لدينا مشكلة العمل كمجموعة، نحن نمتلك قوة ذاتية في الأفراد وقياديين على مستوى عالمي، ولكن كمجموعة أقول لك بكل أمانة وصراحة لدينا ضعف في هذا الجانب، لذلك فإن منظمة القيادات العربية الشابة هي أول مؤسسة واعدة لجعل تلك القيادات الشابة المنفردة تعمل معا كمجموعة.
ـ ما مدى مساندة ودعم الحكومات العربية لمنظمة القيادات العربية الشابة؟
ـ بصراحة أقول لكم كان هناك دعم ومساعدة من قبل بعض الدول العربية ووجدنا أنها كانت مهتمة جدا بعمل وجهود وأهداف المنظمة، وهناك بعض الدول الأخرى لم تبد أي اهتمام وأعتقد أن عدم الاهتمام متعلق بعقلية حكومات دول معينة في أن تكون مشجعة أو عدم مشجعة، وأهمية المشروع بالنسبة لتلك الدول يترجم من خلال حجم دعم ومساندة الدول له.
ـ برأيكم لو كان طريق الحوار ما بين المنطقة العربية والغرب ممهدا منذ زمن بعيد لما كان شبح الحروب والنزاعات خيم على المنطقة؟
ـ الحوار كان على الأقل سيساعد في حل المشاكل في المنطقة، دون الحاجة إلى الحلول التي تردنا فقط من جهة واحدة حاليا وهي بكل تأكيد غير عادلة وغير منصفة، وهي حلول مصدرة من الخارج ومفروضة علينا، ونحن مقصرون بالإعلام تجاه الرأي العام للدول القادرة على فرض حلول ومقصرون بالعلاقات والصداقات والحوار وجميع تلك العوامل لها تأثير بالتأكيد، لأن صانعي القرار والسياسيين في نهاية الأمر هم بشر مثلنا، فإذا كان هناك صداقة وحوار وتواصل معهم فإن الأمر سيكون بالتأكيد مختلفا عما إذا حكموا على أناس لا يعرفون عنهم أي شيء.
ـ ربما ما يميز المؤتمر هو كون الشباب القياديين العرب فيه لا يمثلون حكومات دولهم، وإنما يمثلون أنفسهم كيف ينظر الغرب لذلك؟
ـ هذا أمر صحيح وهذا التمثيل يلقى ترحيبا كبيرا، فالمنظمة مؤسسة غير حكومية، وفي العالم العربي قليلا ما ترين فيها مؤسسات غير حكومية على هذا القدر من القوة والانتشار الموجود في العالم العربي حيث يتحدث الجميع بصوت واحد من خلال منظمة القيادات العربية الشابة.
ـ ما الذي تسعون إلى تحقيقه في منظمة القيادات العربية الشابة؟
ـ أولا نحن نسعى لأن نكون الأكبر والأهم كمؤسسة غير حكومية وغير سياسية تتحدث باسم الشباب العربي في العالم، ونحن نفتقر لهذا النوع من المؤسسات، ونحن نشجع ظهور العديد من المؤسسات من هذا النوع وليس فقط مؤسستنا.
ـ ما حجم الدعم الذي حصلت عليه المنظمة من خلال وجودها اليوم في ألمانيا؟
ـ الترحيب والدعم فاق تصورنا، فقد ابتدأنا على نطاق دايملر ألمانيا مع القيادات العربية الشابة وكانت تعرف بالحوار العربي الأوروبي وهذا العام اعتمدنا منتدى العمل العالمي كنشاط رسمي ضمن النشاطات التي اتبعناها منذ تأسيس المنظمة.
برلين ـ كفاية أولير

