علمت «البيان الاقتصادي» بأن برج دبي الأطول في العالم دخل مؤخراً مرحلة تاريخية من عمليات تشييده عندما أطلق عمليات بناء الهياكل الفولاذية لما تبقى من طوابقه. ووثقت «البيان» بالصورة مراحل انجاز 3 طوابق من الهياكل الفولاذية. ويظهر في الصور نهاية الهيكل الخرساني الذي نجح البرج في انجازه بدرجة عالية من الدقة.

وتتولى تنفيذ هذه المهمة شركة ايفرساندي الماليزية التي رسا عليها عقد الهياكل الحديدية. وتتمتع ايفرساندي بسمعة عالمية على هذا الصعيد من الأعمال فقد سبق لها ونفذت الهياكل الفولاذية لأكثر الأبراج ارتفاعا في العالم وأبرزها برج بتروناس في ماليزيا.

وشهد مشروع برج دبي عددا من الأعمال التي تجري لأول مرة منها تكنولوجيا أبرزها استخدام مضخات الإسمنت المسلح بضغط الزيت لرفع خليط الإسمنت المسلح من الأرض إلى ارتفاع 580 متر في عشر دقائق.

ومن أجل تركيب البرج على ارتفاع 700 متر الذي لا تبلغه أي رافعة في العالم تنوي سامسونغ استخدام أسلوب «الرفع الكامل» الذي يجري بموجبه تجميع وتركيب البرج داخل المبنى ثم دفعه إلى الأعلى داخل جدران المبنى برافعة هايدروليكية وكيبلات فولاذية.

وعلى ما يبدو فإن الدخول في سوق بناء ناطحات السحاب العملاقة كان مستحيلا بدون التكنولوجيا المتقدمة لدى مؤسسة سامسونغ.

وتكمن القوة التنافسية لدى مؤسسة سامسونج في طاقاتها التكنولوجية. فقد حازت على اهتمام المختصين بأعمال البناء أول مرة عندما بنت ناطحتي سحاب (بتروناس) في ماليزيا عام 1993.

وتلى ذلك بناء (برج PBCOM) أعلى ناطحة سحاب في الفلبين ثم «رويال شارون كرونج» ثاني أعلى مبنى في بانكوك بتايلاند ومبنى 101 في تايوان.

وقد أسست سامسونج أثناء بناء تلك الصروح الشامخة ما عرف لاحقا ب(دورة الثلاثة أيام) التي بموجبها تكمل بناء الطابق الواحد في ثلاثة أيام كما طورت 17 نوعا من تكنولوجيات البناء الجديدة. تلك الإنجازات العمرانية الرائعة قادت سامسونج إلى الفوز بعطاء بناء برج دبي الذي استمر ل11 شهرا.

ويبدو أن برج دبي الأطول في العالم «يرفض» الكشف عن أسراره دفعة واحدة، ولكن يحلو «للقائمين» عليه إماطة اللثام عن جانب منها كلما «قطع البرج مسافة أطول ليناطح السماء على أن يبقى «سر» ارتفاعه الحقيقي عصي على العالم كله حتى نهاية 2008، حيث تسجل دبي أسطورة معمارية بإنجازه وفقاً لأعلى المعايير العالمية.

متابعة: وتصوير مشرق علي حيدر