تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط أمس مستقرة دون 90 دولارا للبرميل في أعقاب أنباء عن تمكن بعض السفن من دخول ميناء هيوستون في الولايات المتحدة بعد أن انقشع لفترة قصيرة ضباب كثيف تسبب في توقف الواردات. ونزل سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر مارس 29 سنتا إلى 73, 89 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس.

وقال مسؤولون إن الضباب الذي منع السفن التي تخدم مصافي النفط الكبرى في بعض أجزاء تكساس ولويزيانا يوم الأحد انقشع لساعات قليلة الأمر الذي مكن بعض السفن من الدخول لكن قنوات الملاحة أغلقت مرة أخرى يوم الاثنين.

وتمكنت ثماني سفن من بينها خمس ناقلات من دخول منطقة هيوستون أكبر مجمع للبتروكيماويات في الولايات المتحدة قبل أن يغلق المرشدون الممرالمائي مرة أخرى بسبب ضعف مدى الرؤية.

وقال محللون إن أسعار النفط تتعرض أيضا لضغط نزولي من توقعات بان مخزونات النفط الأميركية ستزيد على الأرجح للأسبوع الرابع على التوالي.

وأظهر استطلاع مبدئي لآراء المحللين انه من المتوقع أن تظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية زيادة قدرها 2,2 مليون برميل في مخزونات الخام وهبوطا قدره 1,2 مليون برميل في مخزونات المقطرات وزيادة قدرها 9, 1 مليون برميل في مخزونات البنزين.

وكان النفط ارتفع أكثر من دولار ليتجاوز 90 دولارا للبرميل أول من أمس الاثنين بعدما أبطأ ضباب كثيف واردات الخام في قناة هيوستون للسفن. وجاءت المكاسب عقب خسائر ثقيلة الأسبوع الماضي أوقدت شرارتها مؤشرات جديدة على ضعف اقتصادي في الولايات المتحدة أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم.

وتحدد سعر التسوية للخام الأميركي مرتفعا 06 ,1 دولار عند 02 ,90 دولارا للبرميل بعد هبوطه أكثر من ثلاثة بالمئة نهاية الأسبوع الماضي. وصعد مزيج برنت في لندن 03 ,1 دولار مسجلا 47 ,90 دولارا.

وقال فيل فلين المحلل لدى الارون تريدنج في شيكاجو «حافظنا على مستوى الدعم الرئيسي فوق 88 دولارا ثم أغلق الضباب قناة هيوستون للسفن». ومن شأن تعطل الواردات عبر القناة أن يسفر عن تراجعات حادة في مستويات مخزون الخام التجاري وقد يضطر مصافي التكرير إلى إبطاء الإنتاج.

وتلقت السوق بعض الدعم الإضافي من قول البيت الأبيض انه قد ينفق نحو 584 مليون دولار بنهاية سبتمبر لشراء النفط الخام من أجل الاحتياطي الاستراتيجي.

وتراجعت أسعار النفط نحو ثلاثة دولارات يوم الجمعة الماضي بعدما أظهر تقرير حكومي استغناء أرباب العمل الأميركيين عن 17 ألف وظيفة في يناير وهو أول انكماش في سوق العمل منذ أربعة أعوام ونصف وأحدث مؤشر على أن الأوضاع ليست على ما يرام في أكبر اقتصاد في العالم.

وهبطت أسعار النفط من أعلى مستوياتها 09ر100 دولار الذي سجلته في الثالث من يناير لكن خسائرها تحت مستوى 90 دولارا لا تزال محدودة فيما يرجع جزئيا إلى تخفيضات إنتاج أوبك. واتفقت منظمة أوبك خلال اجتماع في فيينا على ترك مستويات الإنتاج دون تغيير متجاهلة دعوات الدول المستهلكة لمزيد من النفط.

لكن الكويت قالت إن زيادة الإنتاج ستكون محل نقاش في حين لمحت إيران وفنزويلا إلى أن خفض الإنتاج قد يكون هو القرار عندما تجتمع المنظمة ثانية بعد شهر.

وفي سياق متصل قال مسؤول رفيع بقطاع النفط الإيراني إن إيران صدرت 45 ,2 مليون برميل يوميا من النفط الخام خلال شهر يناير الماضي دون تغيير عن صادرات الشهر السابق.

وقال حجة الله غانمي فرد مدير الشؤون الدولية بشركة النفط الوطنية الإيرانية إن إنتاج بلاده من النفط الخام في يناير تجاوز 1,4 ملايين برميل يوميا دون تغيير عنه في ديسمبر بالمقارنة مع مستوى 817, 3 ملايين برميل يوميا المستهدف وفق اتفاقات منظمة أوبك.

وكان المضاربون قد قلصوا المراهنات على ارتفاع السوق على أسعار الخام في بورصة نيويورك التجارية «نايمكس» الأسبوع الماضي وهو الأمر الذي يعرف بصافي المراكز الدائنة.

حسبما أفادت بيانات من لجنة تداول عقود السلع الأولية. وهبط صافي المركز الدائنة إلى 29845 في الأسبوع المنتهي في 29 يناير الثاني وهو أدنى مستوى منذ منتصف نوفمبر.