خصصت الحكومة الجزائرية أول من أمس جلسة لبحث التعجيل بإطلاق مشاريع مؤسسة «إعمار» ترأسها رئيسها عبدالعزيز بلخادم وشارك فيها عدد من الوزراء من القطاعات التي ستشملها استثمارات المؤسسة الإماراتية.

وأكد بلخادم خلال الاجتماع على أهمية إنهاء ملف المشاريع التي عرضتها «إعمار» لبداية تنفيذها قبل بداية الصيف المقبل. وأكد على تقديم تسهيلات لتحقيق الغرض.

وشارك في الاجتماع وزير الصناعة وترقية الاستثمار حميد تمار وهو أهم قطعة في الحكومة الجزائرية عندما يتعلق الأمر بالاستثمار الخارجي على الخصوص.

وقال تمار في عرض قدمه أمام الوزراء المشاركين في الاجتماع إن الدراسة كاملة بالنسبة لأربعة مشاريع من بين الخمسة التي عرضتها «إعمار» ويتعلق الأمر بتهيئة الواجهة البحرية لمدينة الجزائر ببناء أبراج سكنية وأخرى لمكاتب الأعمال ومراكز تجارية من الطراز الراقي وما إليها من المرافق اللازمة لمدينة عصرية.

وبناء مركب سياحي ضخم على شاطئ العقيد عباس غرب العاصمة ومدينة للصحة تتضمن مستشفى راقيا ومعهدا للتكوين ومرافق أخرى ببلدة سطاوالي ومجمع للمعلومات بمدينة سيدي عبدالله الجديدة وتبلغ كلفة هذه المشاريع الأربعة 5,5 مليارات دولار خلافا لما كانت تداولته أوساط الأعمال ووسائل الإعلام من أن المشاريع تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار.

ولم يتحدث الوزير عن المشروع الخامس الخاص بإعادة بناء وتأهيل محطة «الآغا» لسكك الحديد (80 ألف مسافر يوميا) بوسط العاصمة، لكن مصادر مقربة من الملف قالت لـ «البيان» إن المشروع مقبول مبدئيا وهو في حالة الدراسة التقنية. وستستفيد «إعمار» من تسهيلات تخص تخفيف الإجراءات الإدارية والقانونية، وكذا أراض كافية لتنفيذ المشاريع بالقدر الذي طلبته.

وكانت إعمار قد قدمت الشهر الماضي مشروع بروتوكول اتفاق للحكومة الجزائرية وجرى توقيعه من الطرفين. وأفادت مصادر إعلامية أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة يسهر شخصيا على تحقيق مشاريع «إعمار» ومشاريع أخرى عرضتها مؤسسات من دولة الإمارات العربية المتحدة وتستفيد كلها من الرعاية.

ومن المتابعة لإنهاء حواجز طبيعية ذات علاقة بالعقار خاصة حين يصطدم المشروع بأراض تابعة لملاك خواص حيث يتطلب الأمر مفاوضات شاقة أحيانا كما هو الشأن بالنسبة لبناء حظيرة الرياح الكبرى غرب العاصمة التي يشارك في انجازها إماراتيون .

وتمتد إلى أراض لمزارعين وملاك خواص. وقد زار محمد علي العبار رئيس مجلس إدارة «إعمار» الجزائر عدة مرات في العامين الماضيين والتقى بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم وعدد من المسؤولين في القطاعات التي تعنيها استثمارات مؤسسته.

ولم تقدم توضيحات تفصيلية حول عدد مناصب الشغل التي توجدها مشاريع إعمار سواء في مرحلة الانجاز أو عند بداية تشغيلها لكن وسائل الإعلام الجزائرية تحدثت عن ايجاد آلاف الوظائف بينها عدد كبير يخص إطارات من المستوى العالي في مجالات الطب والبيولوجيا والمعلوماتية والفندقة والأعمال وما إليها.