يتخذ جميع مصنعي السيارات الألمانية من دبي مركزاً رئيسياً لإدارة عملياتهم في أسواق الدولة والمنطقة، ومن هذه الشركات نذكر شركة مرسيدس ـ بنز التي تسوق لسيارات مرسيدس ومايباخ وسمارت وإي إم جي، ويقع مكتبها الإقليمي في المنطقة الحرة في جبل علي.
وتتخذ شركتا فولكس فاجن وبورشه من المنطقة الحرة بمطار دبي مقرا لإدارة المبيعات في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى شركة بي إم دبليو التي يقع مكتبها الإقليمي في أبراج الإمارات بدبي، وتقوم بالتسويق لسيارات بي إم دبليو وميني، كما تتخذ شركة ألبينا من دبي مركزا للترويج لسياراتها في دول الخليج والشرق الأوسط.وبناءً على تحليلات «البيان الاقتصادي» فقد بلغ متوسط نمو المبيعات 5,11% لأربع شركات باستثناء مبيعات بورشه، بعد أن باعت ثلاث شركات 25981 سيارة في العام 2007، باستثناء مبيعات سيارات بورشه وألبينا. وتدير الشركات الخمس مبيعات 10علامات تجارية تشهد نموا مستمرا، وهي فولكسفاغن وأودي وبي إم دبليو وميني وألبينا، بالإضافة إلى مرسيدس ومايباخ وإي إم جي وسمارت وبورشه.
وتمكنت هذه المراكز الإقليمية للشركات الألمانية من خلال موقعها الاستراتيجي بدبي من تحقيق نمو في مبيعاتها في المنطقة، حيث سجلت مرسيدس ـ بنز الشرق الأوسط مستويات قياسية جديدة في المبيعات خلال 2007 بلغت 816 ,16 سيارة بارتفاع 7% مقارنة بـ 2006. وارتفعت مبيعاتها في ديسمبر بنسبة 23% إلى 548 ,1 سيارة مقارنة بنفس الشهر للعام 2006 حيث بلغت 256,1.وقال فرانك بيرنتالر مدير عام التسويق والمبيعات لسيارات مرسيدس ـ بنز في الشرق الأوسط: «هذه النتائج تبرهن على مركز مرسيدس ـ بنز كمورد رائد للسيارات الفخمة في المنطقة وعلى امتلاكنا للمنتجات المطلوبة أداء وتصميما والتي تسر عملاءنا». وارتفعت مبيعات مرسيدس ـ بنز الفئةC الحائزة على عدة جوائز بنسبة 62% تقريبا في 2007 مقارنة مع 2006 لتصل مع نهاية العام إلى 3363 سيارة مقارنة مع 2077 سيارة في العام الأسبق.
وواصلت الفئةS الفخمة العليا المفضلة في المنطقة تعزيز موقعها المفضل بارتفاع مبيعاتها 2% تقريبا إلى 6676 سيارة مقارنة ب6556 سيارة في 2006. وحققت الفئة Eالوسطى استقطابا للعائلات فيما سجل طراز «بريميوم اديشن» الذي تم طرحه بنهاية العام الماضي أداء قويا. وواصلت الفئة E التغلب على منافساتها الألمانية في المبيعات في أنحاء المنطقة.
كما سجلت مبيعات قطاع مركبات الدفع الرباعي الفخمة، التي تشمل الفئةGL الكبيرة الفخمة الحائزة على عدة جوائز والفئةR الفريدة من نوعها والفئة ـ ام ال والفئة G الأسطورية، أداء طيبا. وارتفعت مبيعات مركبات الدفع الرباعي بنسبة 9% تقريبا الى 1785 سيارة مقارنة ب1630 سيارة في 2006.
وأضاف بيرنتالر: «حققت الفئة C الجديدة العام الماضي نجاحا ساحقا لدى عملائنا الذين يفضلون الاختيار بين التصميم التقليدي أو الرياضي. ونتوقع أن تواصل الفئة E الوسطى تحقيق مبيعات قوية على مدى الأشهر ال15 المقبلة قبل طرح الجيل الجديد في عام ،2009 ومع توفير مجموعة من السيارات الجديدة ومركبة الدفع الرباعي الصغيرة».
ومع تحقيق نمو بنسبة 2% عالميا، سجل قسم سيارات مرسيدس ـ بنز رقما قياسيا جديدا في مبيعات مرسيدس ـ بنز AMG، مايباخ وسيارات سمارت حيث وصل إجمالي المبيعات إلى 900, 285, 1 سيارة ، مقارنة بالعام 2006حيث وصلت المبيعات إلى 600 ,260, 1سيارة.
14% نمو مبيعات المجموعة
حققت مجموعة BMW أعلى حجم مبيعات لها في دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام الماضي، وبلغ عدد السيارات التي تم بيعها 782, 12 سيارة مقابل 250, 11 سيارة في عام 2006، وبمعدل نمو بلغ 14%. كما سجلت المجموعة معدلات نمو كبيرة في منطقة الشرق الأوسط، وتم بيع 150 ,15 سيارة بي إم دبليو وميني في المنطقة في عام 2007، وبمعدل نمو 6% عن عام 2006 الذي شهد بيع 332, 14 سيارة.
وأسهمت شركة أبوظبي للسيارات، الوكيل الحصري للمجموعة في كل من أبوظبي والعين، في تعزيز هذا النمو، عندما باعت العام الماضي 561 ,2 سيارة، وبنمو قدره 36% عن عام 2006 الذي شهد بيع 890 ,1 سيارة. أما المركز الميكانيكي للخليج العربي، الوكيل الحصري للمجموعة في كل من دبي والإمارات الشمالية، فعاود في هذا العام تحقيق أعلى مبيعات المجموعة، والذي بلغ 594 ,3 سيارة تم بيعها خلال العام الماضي.
وقال فِل هورتون، المدير العام لمجموعة BMW الشرق الأوسط بأن المنطقة تتيح فرصاً وإمكانيات مثالية للمجموعة في ظل معدلات النمو الملفتة للغاية في حجم المبيعات في كافة أسواق الشرق الأوسط خلال السنوات الماضية.
وأضاف هورتون بأن المجموعة حققت معدلات نمو متميزة على الرغم من بعض التحديات الإقليمية التي شهدها العام الماضي، حيث عبّر عن تفاؤله باستمرار معدلات النمو خلال السنوات الثلاث المقبلة على أقل تقدير.
وفيما يتعلق بأسواق المجموعة في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن أعلى معدلات النمو، بعد سوق أبوظبي، تم تسجيلها في قطر والكويت خلال العام الماضي، وبنسبة 25% و24% على التوالي بالمقارنة مع عام 2006. وجاءت سوريا في أعلى معدلات النمو في المبيعات لمنطقة المشرق، حيث وصلت هذه النسبة إلى 22% العام الماضي. ويشار إلى أن السوق السورية حققت نمواً مميزاً للغاية في عام 2006 وصلت إلى 94% بالمقارنة مع عام 2005.
هذا وشهد العام الماضي إطلاق مجموعة جديدة من الطرازات، ضمنها X5 الرياضية الجديدة والفئة الثالثة المكشوفة الجديدة والمجهزة بسقف قابل للانطواء، وكذلك سيارات ميني كوبر وكوبر إس الجديدتان.
وأسهمت هذه الطرازات الجديدة في تعزيز مبيعات المجموعة في المنطقة، خاصة X5 التي تم بيع 616 ,3 سيارة منها في العام الماضي، وبزيادة قدرها 146% عن عام 2006 الذي شهد بيع 663 ,1 سيارة من الطراز ذاته. ووصل عدد مبيعات الفئة الخامسة في المنطقة العام الماضي إلى 464 ,3 سيارة، في حين سجلت الفئة الثالثة والسابعة مبيعات بلغت 054,3 و793, 2 سيارة على التوالي.
وحققت ميني نمواً في المبيعات بلغ 29% في أعقاب إطلاق الطراز الجديد في ابريل 2007. وبلغ عدد السيارات التي تم بيعها في العام الماضي 612 مقابل 475 سيارة في عام 2006.
رقم قياسي تاريخي
تجاوزت مبيعات فولكسفاغن 9000 مركبة في كافة أنحاء المنطقة بزيادة أكثر من 10% عن العام 2006. وقد أثبتت سيارة الطوارق نفسها بصفتها سيارة فولكس واجن الأكثر شعبية في منطقة الشرق الأوسط بمبيعات تمثل 28% من نسبة المبيعات الإجمالية لشركة فولكس واجن عام 2007، تلتها سيارة باسات بنسبة 27% من نسبة المبيعات الإجمالية، ومن ثم جيتا بنسبة 23%.
وقال هانز ـ ديتر كيلير المدير الإداري في شركة فولكس واجن الشرق الأوسط: «نحن فخورون جداً بالنمو الإقليمي لمبيعاتنا في العام 2007، وقد كانت الزيادة ملفتة للنظر عن العام 2006. وهذه نتيجة مباشرة للعناية التي نوليها لطرزنا المتزايدة والتي تتفرد بجاذبية خاصة، بالإضافة إلى التزامنا الدائم بمسيرة التطوير في فولكس واجن ومع شركائنا في المنطقة. كما قمنا في العام 2007 بطرح طرز جديدة في الأسواق مثل الجيل الجديد من سيارة الطوارق والسيارة الجديدة بالكامل الكوبيه المكشوفة إيوس، والكروس غولف والباسات توربو التي كان لها الأثر الكبير في النجاح الذي حققناه».
نمو إستراتيجي
أعلنت شركة ألبينا المتخصصة بتعديل سيارات بي إم دبليو، تحقيقها نمواً قياسياً في المبيعات في دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام الماضي بنسبة بلغت 23% بالمقارنة مع عام 2006. ويواكب هذا النمو إستراتيجية الشركة الخاصة بالمنطقة، والتي تهدف إلى طرح منتجات جديدة في الأسواق التي تشهد نمواً.
ووفقا لما يذهب إليه كريس أودواركا، مسؤول عمليات البيع في ألبينا للشرق الأوسط والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، فإن نمو مبيعات الشركة قد وصل إلى 65% في عام 2006، وشهد العام المنصرم، 2007، نموا آخر وصل إلى 23%. وعزى كريس هذا النمو المدهش إلى طرح الطرازين B5 S وB6 S المؤلفين من محرك بثماني أسطوانات وقوة أداء تعادل 530 حصانا.
وأكد في هذا السياق بأن هاتين السيارتين تشكلان المحور الرئيسي لأعمال الشركة وحصدتا النسبة الأكبر من مبيعات الشركة في دول مجلس التعاون بفضل الأداء المدهش وديناميكيات القيادة المحسنة فيهما بالمقارنة مع الطرازات السابقة.
وأضاف أودواركا، «نظراً لطرح الطرازين B5 S وB6S في الأسواق، فقد سجلنا زيادة في المبيعات فاقت نسبة 60% في دول مجلس التعاون الخليجي. وتجاوزت نتائج عام 2007 كافة التوقعات وكانت خير شاهد على الطلب المتزايد على منتجاتنا في هذه الدول».
دبي ـ راشد دبدوب


