يبدأ المخرج السوري نجدة أنزور تصوير فيلمه السينمائي الثاني بعنوان «ظلم» مطلع الشهر المقبل في مناطق إيطالية مختلفة. ويبدو أنزور شغوفاً هذه المرة بتقديم احتفالية بصرية يفضح فيها الاستعمار الايطالي ، والتي انتهت باستقلال ليبيا، في محاولة لتحقيق بصمة سينمائية ثانية بعد انقطاع ما يزيد على العشرين عاماً حيث قدم أول عمل سينمائي له بعنوان «حكاية شرقية» في عمان، وهو أول فيلم روائي أردني .

الفيلم تأليف الكاتبة السورية الشابة ايمان السعيد، وأعد له السيناريو كاملا الكاتب البريطاني ديفيد بيتش، وقد جهز له أنزور كوادر عالمية للخروج بأبهى صورة، ويعزز من ذلك تولي الزعيم الليبي معمر القذافي تكلفة الإنتاج بميزانية مفتوحة، رغبة منه لإحياء جوانب من الاحتلال الايطالي لليبيا من خلال السينما بعد التجربة الأولى التي دعمها إنتاجياً، ولاقت نجاحاً كبيراً في فيلم «عمر المختار» الذي أخرجه مصطفى العقاد من بطولة أنطوني كوين. وبتوجيهات من القذافي، سيسعى القيمون على الفيلم للمشاركة في كل المهرجانات الدولية والعالمية، بما في ذلك جوائز «غولدن غلوب» والأوسكار.

واللافت في تجربة أنزور الجديدة عزوفه عن الممثلين السوريين، بل سيعتمد على بعض الفنانين الليبيين والمصريين. وأكدت مصادر مقربة من أنزور ان انتوني هوبكنز وافق مبدئياً على المشاركة بالفيلم إلى جانب النجم البريطاني بن كينغسلي وعمر الشريف الذي سيقوم بدور الشهيد عمر المختار، علماً أن عمر المختار سيطل من خلال دور صغير، وسيكون هناك مشاركة لممثلين من خمس دول أوروبية أيضاً، في حشد يعتبر الأضخم لفيلم عربي يتعرض لمرحلة الاحتلال الإيطالي لليبيا.ومن المؤكد أن البطولة الفردية، ستغيب عن أحداث الفيلم الذي لن يتعرض لمرحلة عمر المختار وحده ، بل سيكون هناك صيغة جماعية في تقديم الأبطال الذين مروا في تلك المرحلة الشاقة والأليمة في تاريخ ليبيا، عبر إلقاء الضوء على المظالم والمآسي التي تعرض لها الشعب الليبي جراء الاحتلال الايطالي.

وسيصور أنزور مراحل حقيقية من العمل في أماكن حدوثها، وسيكون هذا في بعض الجزر الإيطالية النائية التي كانت منفى لليبيين المقاومين في تلك المرحلة، وسيستمر التصوير الذي يبدأ في الأسبوع الأول من شهر مارس ولغاية شهر يونيو المقبلين، على أن يكون هناك عروض للفيلم في مختلف أنحاء مهرجانات العالم.

تكريم «سقف العالم»

يكرم اليوم في دمشق المخرج السوري نجدة أنزور وطاقم عمل مسلسل «سقف العالم» من قبل هيئة إفتاء سوريا، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تكريم طاقم العمل بعد انتهاء عرضه في شهر رمضان الماضي، حيث تعرض العمل الذي كتبه السيناريست حسن م يوسف إلى الرسوم المسيئة للرسوم الكريم في الدنمارك والضغوط وحملات التشويه التي يعاني منها العالم الإسلامي اليوم.

دبي ـ جمال آدم