تعيش تونس هذه الأيام على وقع الدورة الثالثة لأسبوع الموسيقى الآلاتية التي بدأت فعالياتها في الثاني من الشهر الجاري وتستمر لغاية العاشر منه، واستهل العرض الذي قدمته فرقة الأوركسترا التونسية بقيادة المايسترو رشيد قوبعة، بمعزوفات من الحان المبدعين العالميين الرواد من أمثال موزار وباخ.
فكان أداء العازفين متقناً ومتناغماً، ما جعل المستمعين ينصهرون مع الموسيقى الكلاسيكية، التي تخاطب الروح والوجدان. واختار الموسيقار رشيد قوبعة في الجزء الثاني من السهرة أن يكرم المبدع التونسي وناس خليجان من خلال عزف عدد من ألحانه على غرار «منزل ينظر ويترقب»، و«قلب من زهور»، و«أنشودة الأمواج».
وتألق العازف البلغاري الشاب الكسندر إيفستاتييف في تطويع آلة «الفلوت» لتنساب منها النغمات عذبة متناهية الدقة، عادت بالمستمع إلى عالم حدوده الحلم والخيال.
ويعد وناس خليجان المحتفى به في هذه السهرة احد العلامات البارزة في المشهد الموسيقي التونسي وهو من خريجي المعهد العالي للموسيقى في تونس، درس التلحين في جامعة باريس ، قبل أن يتألق في تلحين معزوفات عدة لفرقتي الأوركسترا السمفونية التونسية والأوركسترا المتوسطية وغيرهما، بالإضافة إلى تلحينه العديد من الموسيقات التصويرية لجملة من المسرحيات والأشرطة السينمائية.
وتسعى فرقة الأوركسترا إلى التعريف برواد الموسيقى الكلاسيكية العالميين بالإضافة إلى إبراز أعمال العازفين التونسيين. وتقيم جمعية أحباء الإبداع الموسيقي عرضاً اليوم ، بفضاء نور الدين القصباوي بقلب العاصمة التونسية، لكل من مجموعة موسيقية عراقية والفنان الأذربيجاني حاجي بابا محاروف.
وسيحتضن المسرح البلدي في العاصمة بقية العروض والتي من بينها عرض مجموعة أوبيس، الفرنسية ذات الأصول الروسية الغجرية والمختصة في موسيقى الجاز وذلك يوم 6 فبراير، على أن تختتم العروض يوم 10 فبراير الأوركسترا السيمفونية المدرسية والجامعية من تونس، برفقة عازفين من بلغاريا.
ولن تقتصر هذه الدورة على أعمال العازفين المحترفين، إذ سيفسح المجال أمام الفرق الشابة لتقدم أعمالها، كما سيتم على هامشها تنظيم ورشات في العزف على آلتي العود والقانون، وذلك بالمسرح البلدي ومعهد أوتار للموسيقى بالعاصمة.
تونس ـ ضحى السعفي
