كان مهرجان دبي السينمائي الأخير فرصة للقاء الخليجيين، وعقد الاتفاقات الفنية فيما بينهم، ومنها ثلاثة مشاريع تعاقد على تنفيذها الممثل السعودي عبد المحسن النمر، الأول سينمائي مع مسعود أمرالله، أما المشروعان الآخران فهما في مجال الدراما وأحدهما مع الفنان الكويتي عبد الحسين عبد الرضا.

وفي هذه الأثناء، يخوض النمر تجربة تقديم البرامج من خلال برنامج «القرار» الذي تعرضه قناة mbc مساء كل سبت، ويعتبر أحد البرامج المستوردة، والتي تعتمد آلية مختلفة في التقديم وفي التعاطي مع المشتركين. التقينا الممثل السعودي عبد المحسن النمر في العاصمة اللبنانية بيروت، وتحدث عن دوره في برنامج «القرار» وعن مشاريعه الفنية المقبلة.

* ما الذي أغراك في برنامج «القرار» لتخوض من خلاله تجربة التقديم للمرة الأولى؟

ـ أعتقد أن البرنامج مختلف ويحمل الكثير من الإثارة والتشويق، إذ لا بد من اتفاق مجموعة المشتركين على شخص واحد بينهم يستحق جائزة البرنامج، ومن هنا، فإن استمرار الحلقات مرهون بالقرار الجماعي، وإلا فالإثارة مستمرة إلى ما لا نهاية.

* لكن يبدو دورك في البرنامج ملقناً للمعلومات، وهو ما يمكن لأي كان القيام به؟

ـ هذه البداية فقط، ففي المراحل الأخرى من البرنامج، لن أبقى ملقناً فقط، بل ستجدني أدخل الأستوديو، وأتواصل مع المشتركين وأناقشهم في خياراتهم.

* هل ترى أن الممثل عموماً يصلح لتقديم البرامج، أم أن القنوات تبتغي استغلال شهرته وجماهيريته؟

ـ أعتقد أن التقديم جزء من التمثيل وليس العكس، فالممثل يمكنه أن يقدم برامج ويتقمص أدواراً عدة لأن ذلك يعتمد على براعته في تجسيد الشخصية التي هي أمامه، ولكن وعلى العكس من ذلك، فإن المذيع لا يمكنه أن يمثل إلا إذا كان لديه الموهبة الحقيقية.

* هل تؤيد الأفكار المستوردة لبرامج المسابقات في عالمنا العربي؟

ـ لا بأس في ذلك، طالما أن الفكرة يتم إسقاطها وتطويعها لواقع العرب وعاداتهم وتقاليدهم، أما البرامج التي يتم استنساخها دون تعديل، فأنا لست معها مطلقاً.

* بالانتقال إلى الموضوع الفني، كنت تتحدث عن تجربة سينمائية جديدة ستجمعك بالسينمائي الإماراتي مسعود أمر الله؟

ـ هذا صحيح، ثمة مشروع فيلم جديد كتبه مسعود أمر الله ويخرجه نواف الجناحي وهي تجربة شبابية خاصة وبتمويل بسيط، وأتمنى أن تكون النتائج النهائية جيدة.

* ما زالت السينما الخليجية ضعيفة في حين تقدمت الدراما.. أليس كذلك؟

ـ العمل السينمائي عمل تجاري أي أنه يجب أن يتبع إنتاج فيلم ما مردود مادي معين، ولما كان جمهور السينما في الخليج لا يتجاوز أعدادا قليلة، فإن ذلك يضعف المغامرة الإنتاجية في سبيل صناعة أفلام سينمائية، أما الدراما الخليجية فقد أصبحت تسوق عبر الفضائيات، وتصل إلى الجمهور العربي برمته، وهذا ما جعل منها دراما مطلوبة مما زاد الأعمال المنتجة.

* هل ثمة أزمة نصوص إذا؟

ـ بالفعل هناك الكثير من النصوص، لكن ليس فيها أية قيمة، أنا شخصياً يعرض عليّ في العام أكثر من سبعة مسلسلات، وأختار اثنين في النهاية فقط تبعاً لجودة النص، وقناعتي بالشخصية التي أؤديها.

* هناك الكثير من الأعمال الجريئة والمختلفة في الخليج، ولكنها للأسف معرضة دائماً للمنع، هل تؤيد قرار منع مثل هذه الأعمال؟

ـ طالما أن هذه الأعمال تحتوي على ما يشوه الأخلاق، ويعتدي على الدين فمن الأولى منعها، فالتلفزيون جهاز خطير يدخل إلى كل بيت، ومن واجب القنوات أن تلحظ خطورة الموضوعات المطروحة، وتنتقي ما هو مفيد منها، وما يتوافق مع عادات وتقاليد الأسرة العربية.

* إذا تعتقد أن منع مسلسلي «للخطايا ثمن» و«أخوات موسى» في رمضان الماضي كان محقا؟

بالطبع، «للخطايا ثمن» كان يجب أن يدفن ويحرق، وفي مسلسل «أخوات موسى»، كما عرفت، تطرق إلى موضوعات أخلاقية حساسة، وأنا احترم قرار منعه وأؤيده.

طاش ما طاش

قال عبد المحسن النمر إن مشاركته في المسلسل الكوميدي الشهير «طاش ما طاش» مرهونة بما يعرض عليه من نصوص من قبل بطلي العمل عبد الله السدحان وناصر القصبي، نافياً أن تكون هناك مقاطعة منه للمسلسل.

نصوص متشابهة

أعتقد أن الموسم الرمضاني الماضي شهد زخماً كبيراً من الأعمال من حيث الكم وتراجعاً على مستوى الكيف، إذا ما استثنينا بعض التجارب مثل مسلسل «باب الحارة». أحس أن هناك موضة معينة تجري وراءها جميع الأعمال الدرامية، لذلك فإن تشابهاً كبيراً بين القصص على الشاشة، حتى أن بعض النصوص تبدو متماثلة.

بيروت ـ نائل العالم