أكد البروفسور ـ راندل كارلوك، أول أستاذ لكرسي برجمانز لويست Berghmans Lhoist Chaiْ للقيادة الإدارية للمؤسسات والشركات، والمدير المؤسس لمركز «وندل» الدولي للشركات العائلية في مدرسة الأعمال «إنسياد» ان النجاح المستقبلي للشركات العائلية في منطقة الخليج يشكل شرطاً أساسياً لدعم بروز المنطقة كمركز تجاري وسياحي ومالي عالمي رائد غير أن استمرار نجاح هذه الشركات من خلال عملية انتقال للإدارة والملكية لا يزال أحد التحديات المطروحة.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها مركز «إنسياد للتعليم التنفيذي والبحوث في أبوظبي» بالتعاون مع بنك جي بي مورغان للخدمات المصرفية الخاصة JP Morgan Private Baًَ و«منظمة القيادات الشابة» Young Presidents' Organisation, Organisation,

وحضرها عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات عائلية رائدة في منطقة الخليج. ففي كلمته أكد البروفسور كارلوك بأن التحدي الذي تواجهه الشركات العائلية في الإمارات وغيرها من البلدان الخليجية، يكمن في إعداد قياديين من بين أفراد العائلات المالكة للشركات يكونون قادرين على التكيّف مع القيم الاجتماعية المتغيرة والتقنيات الحديثة والمنافسة المتزايدة.

وأضاف كارلوك: «ستظل الشركات العائلية ركيزة من ركائز الاقتصاد المزدهر في المنطقة. وحتى على المستوى العالمي، تشكل المؤسسات العائلية أكثر من اثنتين من أصل ثلاث شركات، وتشغل أكثر من 50% من اليد العاملة الدولية».

وقد أظهرت الدراسات الدولية بأن سبع من أصل عشر شركات عائلية تفشل في تنفيذ عملية الانتقال إلى الجيل الثاني، فيما لا تصل إلا واحدة من أصل عشر شركات إلى الجيل الثالث، بحيث تبلغ نسبة الفشل لكل جيل 60 %.

وفي هذا المجال، أشار كارلوك إلى «أن أكبر تخوف لمعظم قياديي الشركات العائلية من الجيل الأول في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، هو من عدم جهوزية أبنائهم لتسلّم زمام المسؤوليات القيادية التي تتطلبها الشركات العائلية الناجحة،

ومن بروز الخلافات العائلية التي قد تهدد التوافق واستمرارية الملكية. ومع ذلك، فإن تخطي التحديات التي تواجهها القيادات العائلية الحالية والجيل القادم على حد سواء، ليس أمراً مستعصياً».

ولفت كارلوك إلى أن «كل مؤسسة عائلية في الشرق الأوسط لها طابعها الفريد من نوعه؛ لذلك، ينبغي على الشركات العائلية أن تفكر في أفضل المناهج وليس أفضل الممارسات لإعداد جيل جديد من القياديين.

عواصم ـ «البيان»