أعلن أمس خلال ملتقى أبوظبي الاقتصادي عن خطة شاملة لتطوير قطاع النقل والمواصلات بإمارة أبوظبي تشمل إنشاء العشرات من الجسور والأنفاق وأنظمة المواصلات المتطورة إضافة إلى مشروع المترو وتطوير شبكة الطرق وتوسيعها.

وقال فلاح الأحبابي المدير العام لمجلس التخطيط العمراني في جلسة حوار مفتوح حول التطوير العقاري والعمراني ان الخطة الشاملة لتطوير قطاع المواصلات والنقل تندرج ضمن خطة التنمية حتى عام 2030 بهدف مواكبة التطور العمراني والارتفاع المتوقع لعدد سكان الإمارة والمتوقع وصوله إلى 3 ملايين نسمة.

وأشار الأحبابي إلى ان خطة أبوظبي 2030 تركز أيضاً على حماية البيئة في الإمارة والحفاظ في الوقت نفسه على الطابع العربي والإسلامي لمدنها. وتشهد أبوظبي فورة غير مسبوقة في إقامة المشاريع العقارية الجديدة التي ستغير الوجه العمراني للإمارة وتساهم في رفع وتيرة النمو الاقتصادي وخلق فرص استثمارية جديدة.

وأضاف الأحبابي: لقد بدأنا بتنفيذ الخطة التنموية بعيدة المدى العام الماضي عندما أعلنت الحكومة عزمها على المضي قدماً في الخصخصة في مختلف القطاعات، مشيراً إلى ان القطاع العقاري سوف يشكل إحدى الدعائم الرئيسية للنمو في الإمارة.

وقال: سيتم التركيز في هذه الخطة على حماية البيئة البرية والبحرية وإنشاء بنية تحتية حديثة تشمل قطاع المواصلات وتشمل المدن التي سيتم إنشاؤها بمحاذاة العاصمة حتى نتفادى حدوث أي اختناقات مرورية

بسبب التطور العمراني الهائل المتوقع في إطار الخطة والتي ستشمل إنشاء حوالي 36 جسراً كبيراً وأنفاقاً عديدة لتسهيل حركة المرور في ضوء التوقعات بوصول عدد سكان الإمارة عام 2030 لحوالي 3 ملايين نسمة.

وأكد الأحبابي ان مجلس التخطيط العمراني يجري اتصالات بشكل منتظم مع شركات التطوير العمراني لضمان عدم حدوث أي انتهاكات للبيئة والوصول إلى بنية تحتية متطورة ومنظمة «دون المساس بالطابع العربي والإسلامي للمدن».

وقال الأحبابي ان المجلس سيتعاون مع هذه الشركات لإنشاء «تاون سنتر» في المناطق والتجمعات العمرانية الجديدة لتخفيف الضغط عن المركز التجاري لمدينة أبوظبي، مشيراً إلى انه سيتم إنشاء العديد من الدوائر الحكومية ومراكز التسوق ووحدات سكنية للمواطنين والوافدين في المناطق المذكورة.

وكان مجلس التخطيط العمراني قد شكل بموجب مرسوم أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي للإشراف على تنفيذ خطة «أبوظبي 2030».

ورداً على سؤال حول تأثيرات التضخم في قطاع العقارات قال الأحبابي: لدينا خطط للحد من التضخم في هذا القطاع وقد حددت الحكومة قبل سنتين الزيادة السنوية في الإيجارات بنسبة 7% سنوياً وخفضها إلى 5% مؤخراً

وسوف يخضع موضوع الإيجارات لدراسة وتقييم مستمر هذا العام والعام المقبل وقد يتم تخفيض نسبة إلى 5% عام 2009 لكنه أوضح ان الحكومة لا تتدخل في موضوع العرض والطلب ويكون تدخلها لكبح جماح التضخم الذي من الصعب معالجته دفعة واحدة.

وقال الأحبابي: لا حل جذري إلا بتوفير وحدات سكنية في الوقت المناسب، مشيراً إلى ان التوازن بين العرض والطلب قد يحدث خلال 4 أو 5 سنوات. من جانبه قال رونالد باروت الرئيس التنفيذي لشركة الدار العقارية: ان خطة أبوظبي 2030 نظمت المشاريع في أبوظبي، كون أبوظبي تتوسع بشكل مدروس ومحترف،

الأمر الذي يعطي للقاطنين فيها متعة مواكبة التطور الذي يحدث بها، وذكر ان الطلب على الوحدات العقارية في أبوظبي يفوق العرض وقد يتغير ذلك خلال 5 سنوات. وأكد باروت انه من المهم النظر إلى الطلب لمختلف فئات المجتمع في أبوظبي،

وأضاف نحن نحتاج إلى وجود طلب أعلى بقليل من العرض في كل القطاعات الأمر الذي سيوفر سوقاً ناجحة وسليمة وسيسمح أيضاً بالحفاظ على أسعار مناسبة للعقارات كما اننا بحاجة إلى إكمال المشاريع التي تم إطلاقها بالوقت المناسب من أجل المحافظة على التوازن بين العرض والطلب.

وأكد ان المشاريع العقارية التي أطلقتها شركة الدار مصممة حسب المعايير العالمية وعن ارتفاع إيجار الوحدات العقارية، أجاب سوف نواجه هذه المشكلة وسنكمل التطور العمراني لإحداث التوازن بين العرض والطلب. ولدينا حالياً وضع مصطنع حيث لا يستجيب العرض للطلب، ومن المهم كذلك ان نوفر للقادمين إلى أبوظبي وحدات ضمن المشاريع.

من جانبه قال كلاوس بيتر ريس نائب الرئيس لتطوير الأعمال في شركة القدرة تشهد أبوظبي نمواً مهماً، ونتوقع ان يستمر هذا النمو في المستقبل، وبرأيي فان أسعار الإيجارات قد تنخفض في السنوات المقبلة،

ولكن لن يتخطى العرض الطلب خلال هذه السنوات، وأضاف انه رغم وجود طلب كبير في قطاع العقار والبناء، الا ان التزام حكومة أبوظبي بخطة 2030 سيوجد تنوعاً كبيراً في المشاريع والاستثمارات ويسهم ذلك في جذب استثمارات من الخارج.

وأضاف: نحن نتطلع إلى ان تصبح مدينة العين سوقاً عقارية أساسية في المستقبل، وتعتبر العين وأبوظبي ودبي مناطق أساسية في النشاط العقاري، ونلاحظ ان التطور على المدى الطويل سوف يكون متميزاً جداً، واعتقد انه في عام 2012 سيوجد نوعاً من التوازن بين العرض والطلب.

من جهته قال خلفان سعيد الكعبي رئيس مجموعة اسكورب إنني من المعجبين بخطة أبوظبي 2030 التي وضعها مجلس التخطيط العمراني، لأنها تشكل دافعاً للمطورين والشركات العقارية، كون الخطة قد وضعت التصور الواضح والمخططات المدروسة لما ستكون عليه أبوظبي حتى العام 2030.

وأضاف: نحن نفتخر بشركات التطور العقاري كونها تعمل بشكل متواصل للارتقاء بأبوظبي، وإطلاق مشاريع عقارية جبارة متميزة تساهم في نموها وتطورها. ولفت الكعبي إلى ان قطاع العقارات يعتبر أحد أسباب حركة النمو الاقتصادي في أبوظبي والمنطقة وقد حرك هذا القطاع مقومات اقتصادية أخرى، ولاحظنا ان الكثير من المواطنين والمستثمرين في هذا القطاع قد أصبحوا من أصحاب الملايين.

وأضاف الكعبي: ولكن قطاع العقارات سيضعنا في موقف حرج كون ارتفاع الإيجارات وقيمة العقارات قد شكلت عاملاً أساسياً في زيادة التضخم، وتوجد محاولات للتقليل من إسهام العقار بالتضخم، لذا يجب من الآن التقليل من حدة التضخم لأنه وبعد 5 سنوات فان تكلفة السيطرة على هذه الأمور ستكون أكثر مما هي عليه الآن.

وأكد الكعبي ضرورة ان توجد خطة أمام المطورين الصغار ليكونوا دعماً للمطورين الكبار، خاصة ان ظروف العمل قد جعلت المطورين الكبار يقومون بكل شيء فيما يخص العمل. وخلال الجلسة تحدث عبدالله الشكرة رئيس مجلس إدارة شركة الحنو القابضة، موضحاً ان أبوظبي تمكنت من وضع رؤية واضحة وأهداف محدودة للعمل من خلالها لدى إطلاق خطة أبوظبي 2030.

وتحدث منير حيدر الرئيس التنفيذي لشركة صروح العقارية حيث قال: توجد 3 عوامل أود التركيز عليها وهي: ان كافة المطورين كبار ومتوسطي الحجم أو صغاراً عليهم الأخذ في الاعتبار بخطة أبوظبي 2030

حيث وضعت الخطة في الاعتبار العرض والطلب على العقار، وطالما ان العرض والطلب متوازيين، فإنني أظن ان النمو سيكون مستداماً، التخطيط المناسب كوننا نبني مجتمعاً، ان المصداقية والنزاهة إزاء المجتمع مهمان جداً ومازال القطاع العقاري «فتى» في أبوظبي.